عدن ستلبس الثوب الحسن

تعيش عدن حالة تقلب سياسي وأمني وخدمي، لم تشهدها الحبيبة من قبل ولم تكن بالحسبان، حيث تعرقلت كل الاتفاقات والحلول السلمية بشكل متعمد، لكيلا تنعم هذا المدينة وأهلها بالأمن والاستقرار، وهذا هو الهدف المطلوب الذي تسعى إلى تحقيقه قوى سياسية بالشرعية ليس من مصلحتها نجاح بنود اتفاق الرياض كاملة، للأسف تم توفير لهم الجو المناسب بجميع الطرق والأساليب التي تؤثر سلبيا على عدن من نشر الفوضى وتردي الخدمات وافتعال الأزمات التي تخدم مصالحهم من أجل تعطيل تنفيذ أهم البنود، وهما تعيين محافظ لعدن ومدير أمن لها، اللذان كانت ستنهض بهما العاصمة عدن، وهما مفتاح نجاح الاتفاق.

لا نعلم إلى أين يصب ويخدم هذا الحال غير المستقر، الذي أنهك المواطنين في عيشهم وفاقم من معاناتهم وفقدوا آمالهم.. ألم تعلم السعودية أن استقرار عدن هو نجاح اتفاق الرياض؟!

فالفشل كأنه مدروس قبل أن يتم توقيع هذا الاتفاق، لهذا لم يحركوا ساكنا خلال الفترة المحدودة أمام المعرقل الرئيسي وهو أمام أعينهم، فاتفاق الرياض لم يجلب لعدن غير معاناة الناس على الأرض، على قول المثل «زاد الطين بلة».

لماذا سياستكم وفشلكم يترجمان على المواطن في ضياع الخدمات وزعزعة الأمن والتلاعب بقوت حياته، وحرمانه من أبسط حقوقه،بسبب المنازعات التي لا حلول لها،وإن وجدت الحلول فهي عبارة عن مراسيم إعلامية وحبر على ورق لا أكثر؟

يئسنا وساءت أحوالنا منكم ومن أعمالكم الخائبة.. متى تنظفون قلوبكم وأفكاركم الخبيثة وترحمون هؤلاء الضعفاء، الذين لا حول لهم ولا قوة إلا بالله، فقط ينتظرون متى سيحل عليهم الأمن والاستقرار والعيش الكريم في حياتهم؟ لكن المتوقع أن الوضع سيزداد سوءًا مما هو عليه وستشهد عدن نزاعا آخر.. «كأنك يا بو زيد ما غزيت»، نسأل الله أن لا يحدث هذا.

أنتم تعشقون الخراب والدمار لعدن، لا تشعرون بالجائع والخائف والتعبان «ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدّ قسوة».

كانت آمالنا بالمملكة كبيرة من هذا الاتفاق تتمثل في إعادة الأمور إلى طبيعتها والعيش بكرامة ويعم الاستقرار، لكن هناك أطراف خيبوا آمالنا، فعدن وأهلها لن تنسى من خذلها، فعمّا قريب ستنفض عدن غبار الحاقدين والمتآمرين والفاسدين من ثوبها الحسن.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى