مواطنون غاضبون لـ«الأيام»: احترقنا بنار الكهرباء ومطالبنا محاكمة المسئولين المتورطين

عدن «الأيام» وئام نجيب

وفيات ومرضى مهددون بالموت بسبب انقطاعات الكهرباء
> مازالت حدة انطفاء التيار الكهربائي مستمرة في عدن ودون هوادة منذ أيام عيد الفطر المبارك وحتى أمس ولساعات طويلة، الأمر الذي يعتبره المواطنون أنه حرب ضدهم قد اتخذته جهات لإبادة المواطنين بالمدينة في ظل صمت المعنيين.
ومع اتساع ذروة انقطاع الكهرباء تكالبت الأوبئة والأمراض في وقت أنهكت فيه الصراعات السياسية الشعب، وبات هو الضحية جراء كل ما يجري منذ 5 أعوام وإلى اليوم.

«الأيام» وفي ضوء استقراءاتها لآراء المواطنين وهم الفئة الأضعف فيما يتعلق بأزمة الكهرباء بعدن واصلت، أمس، متابعة معاناة الناس ورصد الأحاديث الآتية:
تقول الحاجة أم محمد: "قتلونا بانقطاع الكهرباء الله لا سامحهم، الكهرباء في عدن أزمة مفتعلة الغرض منها المكايدات السياسية وإبادة جماعية للشعب العدني المسالم"، وأصبحت الكهرباء من أولى أمنياتها، وما تشهده المدينة من حرارة الجو، فكم من كهل وطفل تسيء حالته الصحية عند انقطاع التيار الكهربائي، وفي السياق طالبت الحاجة أم محمد بإزاحة كل الفاسدين من البلاد وتركها تسير على بركة الله بعد أن تخلى عنها الجميع.

الحاج سعيد ناصر يقول: "أصبحنا في عدن كأننا فوق تنور احترقنا فيه ولم يرأف لحالنا أي مسؤول، وستشهد المدينة المزيد من أعداد الوفيات جراء الإصابة بحالات الاختناق وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، حينها نتمنى من مسؤولي الغفلة إعلان حالات الوفيات، بسبب انقطاع التيار الكهربائي وليس بكورونا".

صورة نُشرت أمس لرجل ينام على الرصيف بينما تقبع المدينة بالظلام الدامس والحر الشديد بعدن
صورة نُشرت أمس لرجل ينام على الرصيف بينما تقبع المدينة بالظلام الدامس والحر الشديد بعدن

وأضاف: "أدت الانقطاعات المستمرة إلى تعطيل أجهزتنا الكهربائية ناهيك عن ضعف الكهرباء، كما أن الشواحن الكهربائية باتت لا تؤدي الغرض، كونها لم تأخذ كفايتها من الشحن اللازم لتشغيلها عند الانقطاع".
تقول الشابة نوران يوسف: "في حارتي يفترش كبار السن الطرقات هروباً من الحر الشديد عند انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم في مشهد تدمى له القلوب، والمهزلة في الجهات المعنية هو قرار حظر التجوال وحث الناس على التزام منازلهم تحسباً لتفشي عدوى فيروس كورونا، في مقابل ذلك عاجزون عن توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه".

وفي سياق حديثها، نوهت بأن "الناس في عدن كرهت حياتها ولعل توافد الناس بشكل كبير في الأسواق برمضان الفائت هو أكبر دليل على ذلك، وفي موقف شاهدته أمامي هو نزول أفراد من العسكر لفرض حظر التجوال في المدينة وقول المواطنين لهم اتركونا وشأننا نشتي نموت، ولم نلتزم منازلنا طالما لا توجد كهرباء ولا خدمات".

الموضوع بحاجة ملحة إلى وقفة جادة والقيام بثورة غاضبة ينظمها الشعب كافة لطرد كل مسؤول تقاعس عن القيام بواجبه أمام الله أولاً والناس أجمعين، بهذه العبارة ابتدأ المواطن سيف حسن حديثه، قائلاً: "سنقف مع كل من يأتي لنا بحقوقنا التي سُلبت منا منذ زمن، ونطالب المجلس الانتقالي الجنوبي وإدارته الذاتية بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين وإزاحة الفاسدين ما لم فشعب الجنوب سينتفض ضد كافة الجهات المتخاذلة".

ويرى الشاب ماجد ثابت أحمد أن على الشعب بنفسه محاكمة الفاسدين في مؤسسة الكهرباء، وعلى رأسهم رئيس المؤسسة مجيب الشعبي وبقية المتورطين في تدهور خدمة الكهرباء، ما لم تقم السلطات المعنية بمحاسبتهم في محاكمات علانية، لأن الوضع سيستمر على هذه الصورة.

وتؤدي انقطاعات الكهرباء في عدن الى مخاوف من تسببها لعشرات المواطنين ممن يعانون من أمراض الضغط والسكري والقلب حيث تهددهم بالموت نتيجة الانقطاعات لساعات طويلة في الوقت الذي لا تمتلك فيه أغلب العائلات من ذوي الدخل المحدود بالمدينة وسائل بديلة لتخفيف درجة الحرارة والضغط عن المرضى.

وقال مصدر طبي لـ"الايام" ان انقطاعات الكهرباء تسببت بالفعل بوفيات خلال الايام الماضية مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة لافتا الى ان ثلاث حالات على الأقل توفيت مساء السبت في مركز الحجر الصحي بمستشفى الجمهورية نتيجة انقطاع الكهرباء.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى