من هم المتظاهرون الذين خرجوا الى الشوارع في الولايات المتحدة؟ «صور»

> نيويورك «الأيام» أ ف ب

>
دفعتهم وفاة جورج فلويد للخروج إلى الشارع بغضب شديد في بعض الأحيان. من هم هؤلاء المتظاهرون، الذين يرى دونالد ترامب وغيره من القادة أنهم مجموعات متطرفة، فيما يبدو المشهد مختلفا في الميدان؟
متظاهرون يرفعون لافتات بجوار سلة مهملات مشتعلة خارج البيت الأبيض
متظاهرون يرفعون لافتات بجوار سلة مهملات مشتعلة خارج البيت الأبيض

منذ ثلاثة أيام، يتم تداول صور حول العالم لعشرات سيارات الشرطة المحطمة، وبعضها محترق، ولعناصر شرطة مصابين وألسنة النيران تلتهم مركز شرطة.

وتتزايد مشاهد العنف الواردة من فيلادلفيا إلى لوس أنجلوس مرورا بنيويورك وبالطبع في مينيابوليس، مركز اندلاع الحركة حيث مات جورج فلويد مثبتا على الأرض ورقبته تحت ركبة ضابط الشرطة.


واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن من يقف وراء ذلك مجموعات منظمة، وبخاصة حركة "انتيفا" اليسارية المتطرفة والتي يعتزم معاقبتها.

وأكد مارك براي، مؤلف كتاب "مناهضة الفاشية" أنه "من الخطأ أن نقول أن معظم الأشخاص الذين تسببوا في هذه التدهور يعتبرون أنفسهم من أنتيفا أو مناهضون للفاشية. لا يوجد دليل على ذلك".

انفجرت مفرقعة نارية ألقاها المتظاهرون تحت كتلة واحدة من الشرطة من البيت الأبيض
انفجرت مفرقعة نارية ألقاها المتظاهرون تحت كتلة واحدة من الشرطة من البيت الأبيض

ورأى "إنها مناورة من اليمين لنزع الشرعية عن هذه الحركة الاحتجاجية".

وإذ وقع جزء كبير من أخطر الصدامات، وخاصة في نيويورك، عند المساء في نهاية أهم المظاهرات، إلا أن أعمال عنف سُجلت أيضا في وضح النهار في بعض المدن.

متظاهر يقذف عبوة غاز مسيل للدموع باتجاه شرطة ديترويت بعد اندلاع التوترات بسبب اعتقالات المتظاهرين في شوارع ديترويت بولاية ميشيغان
متظاهر يقذف عبوة غاز مسيل للدموع باتجاه شرطة ديترويت بعد اندلاع التوترات بسبب اعتقالات المتظاهرين في شوارع ديترويت بولاية ميشيغان

في فيلادلفيا، أضرم محتجون من مسيرة كبيرة النار في سيارات الشرطة في فترة ما بعد الظهر، وفي شيكاغو، قام آخرون بقلب سيارة دورية.

ومن شيكاغو إلى بروكلين، أصبح من الشائع رؤية الشرطة عرضة لوابل من زجاجات المياه والمقذوفات الأخرى فيما يبلغ عدد الحشود عدة آلاف من الأشخاص، في مشهد يندر حدوثه في الولايات المتحدة.

سيارة أضرمت فيها النيران من قبل المتظاهرين على مسافة كتلة واحدة من البيت الأبيض
سيارة أضرمت فيها النيران من قبل المتظاهرين على مسافة كتلة واحدة من البيت الأبيض

ويرى براي أن "معظم الأشخاص الذين يتظاهرون لا يحطمون شيئا، لكن نسبة أولئك الذين يشاركون أو ينظرون إليه بعين الرضا تبدو أعلى من المعتاد".

بلد "قابل للاشتعال"

ندد العديد من المسؤولين من ترامب إلى عمدة أتلانتا الديموقراطية كيشا لانس بوتومز، بوجود متظاهرين قادمين من مدن أخرى بهدف وحيد هو المشاجرة.

يعمل رجال الإطفاء لإخماد حريق سقالة البناء ، بدأه المتظاهرون ، على بعد مبنى واحد من البيت الأبيض
يعمل رجال الإطفاء لإخماد حريق سقالة البناء ، بدأه المتظاهرون ، على بعد مبنى واحد من البيت الأبيض

وأكد ميلفن كارتر، عمدة سانت بول، المحاذية لمينيابوليس أن 80 بالمئة من الذين تم توقيفهم السبت خلال الاحتجاجات لا يقيمون في مينيسوتا، قبل ان يطلق سراحهم في وقت لاحق.


لكن النسبة هي في الواقع عكس ذلك، وفقاً للعديد من الصحافيين الأميركيين، الذين أطلعوا على ملفات الشرطة.

ولا يخلو سياق الأحداث في هذا البلد، الذي خرج للتو من العزل لأكثر من شهرين، من الأهمية.

يركض المتظاهرون من قنابل الغاز المسيل للدموع خارج البيت الأبيض
يركض المتظاهرون من قنابل الغاز المسيل للدموع خارج البيت الأبيض

وأشارت الكاتبة ميشيل غولدبرغ في عمود بصحيفة نيويورك تايمز إلى أن "هناك الكثير من الأشياء التي تجعل الولايات المتحدة سريعة الاشتعال".

يسير المتظاهرون في شوارع ديترويت بولاية ميشيغان
يسير المتظاهرون في شوارع ديترويت بولاية ميشيغان

وعددت "البطالة العالية وكشف وباء عن عدم مساواة قاتلة في الحصول على الرعاية وعلى الصعيد الإقتصادي" مضيفة "المراهقون العاطلون وعنف الشرطة ومتطرفو اليمين الحالمون باندلاع حرب أهلية أميركية ثانية ورئيس مستعد دائما لصب الزيت على أول لهيب قادم".

متظاهرون يقفون أمام سيارة للشرطة أثناء سيرهم باتجاه وسط مدينة لوس أنجلوس بعد أن تظاهروا في حي بويل هايتس في لوس أنجلوس
متظاهرون يقفون أمام سيارة للشرطة أثناء سيرهم باتجاه وسط مدينة لوس أنجلوس بعد أن تظاهروا في حي بويل هايتس في لوس أنجلوس

وفي معرض تغريداته المتعددة، أشار ترامب إلى المظاهرات فقط لإدانة العنف واتهام المسؤولين المنتخبين المحليين بالتساهل، لكنه لم يقر بحجم الحركة، التي كانت سلمية في الأساس.

وفي المظاهرات الكبيرة التي ضمت آلاف الأشخاص السبت في لوس أنجليس ونيويورك، كانت لهجة الهتافات واللافتات غالبًا أكثر قسوة مما كانت عليه خلال التظاهرات الكبيرة في عام 2014، بعد وفاة مايكل براون، وهو مراهق أسود قتل على يد الشرطة في فيرغسون بولاية ميزوري.


كانت الغالبية العظمى من المتظاهرين هادئة، حتى أن البعض حاول، في كل مكان، لجم المعتدين، لكن الشعور العام بلغ الذروة وأضحى عند نقطة تحول.

وقالت شافون ألين، وهي أم سوداء جاءت للمشاركة بالاحتجاج في وسط مدينة هيوستن "أنا متعبة، لم أعد أستطيع تحمل الأمر بعد الآن، لقد انتهى الأمر".

المتظاهرون يرمون زجاجات المياه في سيارة LAPD في لوس أنجلوس
المتظاهرون يرمون زجاجات المياه في سيارة LAPD في لوس أنجلوس

بالنسبة للكثيرين، هم مواطنون عاديون، غير مسيسين وجاؤوا بشكل تلقائي للتعبير عن سخطهم.


يواجه المتظاهرون ضباط الشرطة خارج البيت الأبيض
يواجه المتظاهرون ضباط الشرطة خارج البيت الأبيض

واكد تيلر جيزن (28 عام) وهو أخصائي اجتماعي في مينيابوليس "لم يعد بإمكاننا الإكتفاء بالجلوس ومشاهدة ما يحدث".

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى