الانتقالي والصرافون: ضخ الأموال دون غطاء يضعف قوتها ودخل الفرد

عدن «الأيام» خاص

أكد لقاء انعقد أمس بعدن، شارك فيه قيادات ومسؤولون بالانتقالي وأعضاء جمعية الصرافين بعدن، أن الأسباب الحقيقية لتدهور سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، "يعود إلى عوامل كثيرة، منها ما هو متعلق بشحة العملات الأجنبية؛ نظراً لتراجع مصادر تغذيتها، وعدم امتلاك البنك المركزي احتياطيات كافية للتدخل بسوق سعر الصرف، إلى جانب قرار التعويم الحر الذي اتخذته قيادة البنك في مايو 2018 الذي بموجبه تنصل البنك عن وظيفته في التدخل لإحداث التوازن بين العرض والطلب وغيرها، عبر استخدام أدوات السياسة النقدية".

جاء ذلك خلال لقاء عقده رئيس اللجنة الاقتصادية العليا بالمجلس الانتقالي الجنوبي، عضو الإدارة الذاتية للجنوب، د. عبدالسلام صالح حُميد، مع أعضاء جمعية الصرافين بعدن، وتطرق اللقاء إلى التطورات الاقتصادية بالعاصمة عدن والجنوب عموماً، في ظل انهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، كما تم تدارس الحلول الممكنة للحد من الانهيار المتواصل للعملة المحلية.

وفي اللقاء أشار رئيس اللجنة الاقتصادية بالانتقالي إلى أن هناك أسباباً تتعلق بفشل البنك المركزي في القيام بوظائفه، وخاصة فيما يتعلق بالرقابة الفاعلة على شركات الصرافة والبنوك التجارية، موضحاً أن ذلك خلق حالة من التلاعب والمضاربة، خاصة في ظل قيام البنك المركزي بطباعة أوراق نقدية دون غطاء من العملات الأجنبية، وضخها إلى السوق.

خلال لقاء رئيس اللجنة الاقتصادية العليا بالمجلس الانتقالي مع أعضاء جمعية الصرافين بعدن
خلال لقاء رئيس اللجنة الاقتصادية العليا بالمجلس الانتقالي مع أعضاء جمعية الصرافين بعدن

لافتاً في هذا السياق إلى حاويات العملة المحلية التي تحفظ عليها المجلس الانتقالي بعدن، والحاويات التي وصلت المكلا خلال اليومين الماضيين وتقدر، بحسب المعلومات الأولية، بما يفوق 250 مليار ريال يمني، مؤكداً أن "هذا مبلغ كبير سيؤثر لا محالة على القوة الشرائية للعملة المحلية، وانحدار مستوى دخل أفراد المجتمع إذا ما سمحت قوات التحالف بوصولها إلى البنك المركزي".

من جانبهم، أكد المشاركون باللقاء أن الحملات التي يقودها البنك المركزي هذه الأيام تصب في صميم مهامه، وأن جمعية الصرافين ستكون إلى جانب أية جهود تبذل لصالح استقرار سعر الصرف ونزوله إلى مستويات مقبولة تتناسب مع الوضع الاقتصادي ومستوى دخل المجتمع.

وشددوا على ضرورة أن يتعامل البنك المركزي مع الجميع بمعايير موحدة تستند إلى قانون الصرافة رقم 19 لعام 1995م من دون تمييز، وكذا تشديد الرقابة على البنوك التجارية، ومعرفة أرصدتها من مخزون العملات الأجنبية للاستفادة منها في تأمين جزء من العرض النقدي بالسوق من العملات الأجنبية كما كان يقوم به محافظو البنك المركزي خلال الفترات السابقة.

ودعا الحاضرون من أعضاء جمعية الصرافين إلى ترتيب لقاء مع البنك المركزي، وبمشاركة ممثلين من اللجنة الاقتصادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك لطرح ومناقشة الأسباب الحقيقية وراء تدهور قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، والمساهمة بوضع الحلول والمعالجات في هذا الجانب.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى