الأهرام: التدخل التركي باليمن يهدد الإنجازات ضد الإرهاب في الجنوب

> "الأيام" غرفة الأخبار:

>
سلطت صحيفة "الأهرام ويكلي" المصرية الضوء على المظاهرة المليونية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، وكذا تركيز الحكومة الشرعية على مواجهة حلفائها الجنوبيين بدلاً من مواجهة الحوثيين المدعومة من إيران، معتبرة أنه منذ أن بدأت حكومة هادي بالتودد ومحاباة الإخوان المسلمين في اليمن، أصبح الجنوبيون أكثر حذراً من المستقبل.

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أنه حين استدعت حكومة هادي قوات التحالف العربي بقيادة السعودية في 2015، كان الهدف الرئيس هو محاربة المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على البلاد.
وقال التقرير إن الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي، زج في تعديلاته الوزارية المتتالية، بحزب الإصلاح، الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، داخل حكومته، مما سمح لأعضاء الحزب بالسيطرة والاستيلاء والتحكم بالجيش ودمج مليشياتهم فيه.

وذكرت الصحيفة أن الجنوبيين شعروا بالخيانة وأدركوا انهم في خطر محدق فشكلوا "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عام 2017 في محاولة للسيطرة على المناطق المحررة في جنوب اليمن.
وأشارت إلى أنه وفي أواخر العام الماضي، جمع السعوديون الجانبين معاً لتوقيع اتفاقية (الرياض) لتقاسم السلطة، في محاولة لتوجيه جميع الجهود نحو المتمردين الحوثيين. لكن عناصر الإصلاح في الحكومة رأوا أن ذلك يسمح لهم بالسيطرة على المناطق التي اعتاد فيها الإرهابيون على التجمع في الأجزاء الجنوبية والوسطى من البلاد.
 وقالت: "كان من المفترض أن تؤدي اتفاقية الرياض، التي وقعتها حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي في نوفمبر، إلى تشكيل حكومة جديدة، لكن عناصر الإصلاح تضع العراقيل منذ ذلك الحين. ففي أبريل، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الحكم الذاتي للجنوب وبدأ هو بنفسه في مواجهة مليشيات الإصلاح".

 وقالت الصحيفة: "وبالفعل خضعت بعض هذه المناطق لسيطرة الحوثيين قبل بضع سنوات عندما تآمر الإصلاح للسماح لهم بالدخول".
 وأفادت الصحيفة بأن عناصر من حزب الإصلاح في القوات الحكومية كانت مسؤولة عن الهجمات القاتلة التي شنها المتمردون الحوثيون على قوات التحالف، وخاصة الإماراتيين.

ونوهت إلى أن معظم الإنجازات العسكرية للتحالف العربي في تحرير المحافظات من سيطرة الحوثيين شهدت المشاركة النشطة للمقاتلين الجنوبيين أكثر من مشاركة الجيش الموالي لحكومة هادي.
وتابعت: "عندما استولى الحوثيون على أجزاء من مأرب، ندد المجلس الانتقالي بذلك واصفا إياه بأنه "خيانة" من جانب الإصلاح والحكومة اليمنية. وبدأت شخصيات إصلاحية قيادية في تركيا حملة للمطالبة بالتدخل التركي في اليمن، مما أثار غضب كل من السعوديين والمجلس الانتقالي الجنوبي، حيث تم التستر على العديد من الأنشطة التركية في اليمن تحت غطاء المنظمات الخيرية".

 وأشارت إلى أن محافظ شبوة الموالي للإخوان التقى بالمسؤولين الأتراك قبل شهرين، وقيل إن محافظ سقطرى رمزي محروس التقى سراً بمسؤولي المخابرات التركية والقطرية في إسطنبول.
ولفتت الصحيفة إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي انتقل إلى سقطرى وطرد عناصر الإصلاح في الحكومة المحلية، مما أثار غضب عناصر الإصلاح في حكومة هادي وعناصر الإخوان في تركيا.

 وذكرت صحيفة "الأهرام ويكلي" أن المملكة العربية السعودية، دعت الشهر الماضي، الأطراف للتفاوض بشأن تنفيذ اتفاقية نوفمبر. خشي الجنوبيون من الضغط لتشكيل حكومة من عناصر الإصلاح، من شأنه أن يخفف من سعيهم إلى الحكم الذاتي.
ونقلت عن الصحفية اليمنية نسيم الديني "إن الإصلاح يتعامل مرة أخرى مع الحوثيين ويطلب من القبائل القريبة منهم المساعدة". كما شدد على خوف الجنوب من أن التدخل التركي الذي دعا إليه حزب الإصلاح يشكل تهديدا حقيقيا للإنجازات ضد مليشيات الحوثيين والجماعات الإرهابية في الجنوب".

وعلى الرغم من نفي تركيا أي تورط لها في اليمن، تقول الديني إن وزير الدفاع التركي، الذي زار الدوحة الأسبوع الماضي بعد زيارة لليبيا، ناقش التدخل في اليمن مع المسؤولين القطريين.
ولم تستبعد الصحيفة أن يجد الرئيس التركي أردوجان دعم الإخوان في اليمن وسيلة أخرى للتحرك ضد السعودية ودول الخليج الأخرى المعارضة لسياساته العدوانية في المنطقة.

ورغم أن البعض جادل ضد إمكانية التورط العسكري التركي في اليمن، فقد أشارت الصحيفة المصرية إلى إعلان أنقرة أنها سترسل سفناً بحرية إلى مضيق باب المندب قبالة اليمن في سبتمبر كجزء من تولي تركيا قيادة فرقة العمل المشتركة 151 (CTF - 151) لمكافحة القرصنة في خليج عدن وقبالة ساحل الصومال في المحيط الهندي.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى