منظمة تدعو الشرعية لإنشاء هيئة مستقلة تعنى بالمعتقلين

«الأيام» غرفة الأخبار

دعت منظمة سام للحقوق والحريات أمس حكومة الشرعية إلى إنشاء هيئة مدنية مستقلة تعنى بشؤون المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً، كما لفتت إلى معاناة ذوي المعتقلين المعيشية والنفسية والاجتماعية.

منظمة سام التي تتخذ من جنيف مقراً لها قالت: إن الوقت قد حان لمنح ملف المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً على خلفيات سياسية، أولوية إنسانية خاصة بعيداً عن الحسابات السياسية، في ظل زيادة أعداد المعتقلين وسوء الأوضاع الصحية والنفسية التي يعانيها المعتقلون لدى أطراف القتال وخاصة جماعة الحوثي.

 البيان أكد أن سجون الأطراف المتقاتلة في اليمن تحتوي آلاف المعتقلين يتوزعون في أكثر من 300 معتقل، منهم 700 مخفيون قسراً. وقالت المنظمة إن عدد المتوفين تحت التعذيب يزيد عن 240، إضافة إلى أن أغلب المعتقلين يعانون من أمراض، حيث رصدت المنظمة في تقريرها "الموت البطيء" 40 معتقلاً في سجون صنعاء الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، بعضهم أصبح مرضهم مزمناً، كما وثقت المنظمة وفاة أكثر من 200 بسبب قصف السجون والمعتقلات.

ولفت البيان إلى أن أسر المعتقلين تعاني أوضاعاً نفسية قاسية خاصة مع اقتراب الأعياد والمناسبات العامة التي يشعرون فيها بقسوة الفراق ويواجهون العجز عن تلبية متطلبات الأوضاع المعيشية والحياة الغالية ووحشة اكتمال فرحة الأسر وخاصة الأطفال بفرحة الأعياد.

رئيس منظمة سام توفيق الحميدي قال في تصريح له: "إن ملف المعتقلين لم يعد ملفاً حقوقياً صرفاً، بل إنه ملف معقد ونتشارك فيه الجانب الإنساني والنفسي والصحي والاجتماعي، وغير مقبول التوقف عند الإفراج عن المعتقل، بل يجب الاستمرار حتى تعود للمعتقلين المفرج عنهم حياتهم الطبيعية السابقة قبل الاعتقال، وهذا يحتاج جهداً مؤسسياً متناسق الجهود ومتعدد الاختصاصات".

الحميدي أشار إلى أن الكثير من القضايا التي وثقتها المنظمة لمعتقلين أفرج عنهم تستوجب إنشاء مثل هذه الهيئة للعمل وفق آليات قانونية ونفسية واجتماعية لإعادة تأهيل المعتقلين نفسياً وصحياً واجتماعياً، جراء المعاملة القاسية والتعذيب الذي تعرضوا له.

وأضاف البيان: "يعاني الأهالي في عدن وضعاً مأساوياً لعدم توفر أي معلومات عن مصير 40 معتقلاً تعسفياً أخفوا قسراً، مع تضارب الأنباء المقلقة عن مصيرهم بين التصفية الجسدية والموت تحت التعذيب والنقل إلى سجون خارج اليمن أو في جزر نائية".

بيان المنظمة قال: إن الهيئة المقترحة يجب أن تضم كافة المعتقلين تعسفياً والمخفيين قسراً بما فيهم معتقلو الحد الجنوبي للمملكة السعودية".
نوهت المنظمة في نهاية بيانها بأن الهيئة المقترحة يجب أن تتصف بالاستقلال المالي والإداري، وتعمل على رعاية أسر المعتقلين وتأهيلهم بعد الإفراج عنهم وتنسق الجهود المجتمعية والحقوقية للإفراج عما تبقى من المعتقلين والمخفيين قسراً بسبب هذه الحرب التي لا تعرف نهايتها.

كما دعت الأطراف لاستغلال عيد الأضحى المبارك والمبادرة بإطلاق سراح المعتقلين تعسفياً والمعارضين والنشطاء، وإتاحة الفرصة للأسر اليمنية لكي يلتم شملها مع ذويها وأبنائها في السجون انسجاماً مع معاني العفو والتسامح التي يحملها عيد الأضحى.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى