خارجية المجلس: الانتقالي استحقاق وطني انبثق من معاناة شعب الجنوب

عدن «الأيام» خاص

أصدرت الإدارة العامة للشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي الجنوبي أمس الإثنين بياناً صحفياً هاماً حول انعقاد الدورة 45 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية.
فيما يلي نص البيان:
"في ظل مساعي دول العالم لتعزيز حقوق الإنسان وحرياته العامة في بلدانها تنعقد الدورة 45 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتلك الدول متفائلة بأن يحرز المجلس تقدماً في تفعيل آلياته الدولية الكفيلة بتعزيز وحماية تلك الحقوق.
هذا ما ينتاب المجلس الانتقالي الجنوبي (جنوب اليمن) من تفاؤل مبني على ثقته بأن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الحالية سيعير أهمية خاصة للحقوق والحريات العامة في جنوب اليمن.

تلك الحقوق والحريات المهدورة ردحاً من الزمن، والتي نتيجتها تعرض المواطنون الجنوبيون لمعاناة قاسية تجرعها ولا يزال يتجرعها، وانعكست على حياتهم المعيشية وأمنهم وسلامة أرواحهم.

وبما أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو استحقاق وطني انبثق من معاناة شعب الجنوب، فانه الأكثر حرصاً على حماية حقوق الإنسان في جنوب اليمن، باذلاً كل ما بوسعه لرفع أسباب تلك المعاناة، واضعاً إياها في مقدمة اهتماماته وجهوده ونضالاته. هذا ما أدى به إلى أن يعلن مؤخراً تعليق مشاركته في مشاورات تنفيذ اتفاق الرياض، كرد فعل على التسويف والمماطلة من قبل الحكومة اليمنية، وبالذات فيما يتعلق بمطالبته بالعمل على وقف تدهور الحياة المعيشية للمواطنين وإزالة أسباب معاناتهم من جراء انهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية والإمدادات الكهربائية والمائية وفقدان العملة المحلية لقيمتها التوازنية، مصاحب لها الارتفاع في أسعار السلع والخدمات الضرورية، مع التأخير في دفع معاشات المتقاعدين ورواتب الموظفين لعدة أشهر وعدم تسوية أوضاعهم المالية، علاوةً على ذلك تجاهل رعاية أسر الشهداء وعدم معالجة الجرحى. ضف إلى ذلك تعريض أمن واستقرار المواطنين للخطر كنتيجة لاستمرار وتزايد التصعيد العسكري من قِبل القوات التابعة للحكومة اليمنية في محافظة أبين وسقوط المئات من القتلى والجرحى منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في يونيو الماضي.

وقد كان آخر تلك الانتهاكات هو قيام قوات السلطة اليمنية بقمع التظاهرات الشعبية في كل من مدينة سيئون محافظة حضرموت ومدينة المصينعة محافظة شبوة، وإقدامها بتاريخ 3 سبتمبر الحالي بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين واعتقال ستة وستين مواطناً من أهالي محافظة شبوة.

أمام تلك الأوضاع إلا إنسانية، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يحرص على بذل كل جهده للتغلب على أسبابها ورفع المعاناة من على كاهل مواطني الجنوب، متخذاً خطوات عملية من شأنها أن تسرّع من وضع الحلول لها وتمكين مواطني الجنوب من التمتع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية بحياة كريمة ومستقرة.

واتساقاً مع الجهود الحالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، فإننا نؤمن بأن الحل الأمثل لاستعادة الحقوق والحريات لمواطني الجنوب تكمن في منحه حقه في استعادة دولته المستقلة، في إطار الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية من خلال العملية التي تشارك فيها جميع الأطراف الفاعلة على الساحة التي تقودها الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الخاص للأمين العام السيد مارتن جريفيثس.

وفي الوقت الذي يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه بشدة لأي أعمال من شأنها انتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، يجدها مناسبة أن يؤكد احترامه والتزامه بهذا المضمار في جميع أنحاء جنوب اليمن. منوهاً إلى وجود جهات معادية تعمل على استغلال الأوضاع الإنسانية لتجييرها سياسياً، على حساب ضحايا الانتهاكات.

إن المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الحالية إلى أن يمنح أهمية خاصة لمعاناة مواطني الجنوب ووضعها في المكانة المستحقة من الاهتمام إنصافاً للضحايا، وضماناً لعدم إفلات مرتكبيها من العقاب".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى