> «الأيام» سبوتنيك
رغم الفارق الكبير في العدة والعتاد العسكري واللوجستي بين جماعة "أنصار الله" في صنعاء، والجيش اليمني التابع للشرعية المدعومة بتحالف عربي ودولي، إلا أن الحرب لم تحسم أمرها على مدى سبع سنوات وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول أسباب إخفاق الشرعية وتراجعها مع تنامي "أنصار الله"؟.
يرى مراقبون أن الجيش اليمني حظي بدعم مادي ولوجستي غير مسبوق من قبل دول التحالف العربي، لكن كانت هناك أطراف داخل الشرعية تمتلك اليد الطولى تعرقل عمليات التقدم، بل لا ترغب في حسم الأمور نظراً لما لديها من مخاوف من القادم إذا ما وضعت الحرب أوزارها، بل إن البعض يقول إن هناك اتفاقات مبطنة بين أطراف في الشرعية و "أنصار الله" فيما يتعلق بالمحافظتين النفطيتين "شبوة ومأرب".
يقول الأكاديمي والمحلل السياسي في الجنوب اليمني، د. علي الخلاقي، إن عدم حسم المعارك بين الشرعية وجماعة الحوثيين "أنصار الله" في العديد من الجبهات رغم تلك السنوات الطويلة من الحرب، يرجع ربما إلى نوع من التنسيق أو التفاهم بين أطراف في الشرعية والحوثيين، وبشكل خاص ما يتعلق بالمحافظتين النفطيتين "مأرب وشبوة".
وتابع المحلل السياسي، أما بالنسبة لمحافظة البيضاء التي كانت عصية على الحوثيين حتى وقت قريب، حدث أشبه ما يكون بعملية التسليم والاستلام بين الشرعية ممثلةً في حزب الإصلاح والحوثيين، رغم كل ما تحصل عليه سلطة الشرعية التي يستأثر بقيادتها عناصر إصلاحية، فلم تتلق مثلاً جبهة الضالع وغيرها، ومع ذلك لم تحقق أي انتصار، وتلك الأمور أصبحت اليوم مدعاة للتساؤل.
وأشار الخلاقي إلى أن الكثير من المراقبين يرون أن هناك نوعاً من التخادم "الحوثي - الإصلاحي" للسيطرة على مأرب وشبوة، وتوجيه البنادق إلى المناطق المحررة في الجنوب لمواجهة القوات المسلحة الجنوبية التي تعد القوة الوحيدة التي تواجه الحوثيين في الحدود الجنوبية، بل حتى في الساحل الغربي بشكل عام، الأمر الذي منع الحوثيين من تحقيق أي نجاح في تلك الجبهات، لذا لا أجد غرابة في أن يكون هناك نوع من التواطؤ من قبل حزب الإصلاح وتقديم المساعدة للحوثيين من أجل السيطرة على بعض المديريات، أو قد يكون هناك نوع من الاتفاق المبطن.
وأوضح المحلل السياسي، نحن نعلم أن قادة الإصلاح منذ العام 2014 قد ذهبوا إلى زعيم المليشيات في صنعاء عبد الملك الحوثي، وسعوا إلى التفاهم معه من أجل اقتسام السلطة في صنعاء، ولكنهم عجزوا عن تحقيق ذلك، والآن يكونون قد لجؤوا إلى عقد اتفاق مبطن مع الحوثيين بشأن المحافظات النفطية "شبوة ومأرب"، وهذا الأمر واضح لدى الكثير من المراقبين والمتابعين للمشهد اليمني.
ولفت الخلاقي إلى أن القبائل الجنوبية هي من واجهت جماعة الحوثيين في الكثير من المناطق في ملحمة صمود أسطوري ولم تجد تلك القبائل أي دعم من قبل قوات الشرعية، وعندما كانوا يتدخلون كانوا يسلمون المناطق للحوثيين ثم ينسحبون، ولم نرَ أي مواجهات حقيقية للإصلاح في الجبهات التي كانت على أشدها في بداية عاصفة الحزم، مشيراً إلى أن هناك قوات رابضة في منابع النفط في حضرموت وشبوة، ولم تتحرك منذ بداية الحرب إلا في مواجهة القوات الجنوبية في العام 2019، ولو تحركت ضد الحوثيين بنفس الحماس لما تمكنوا من تحقيق أي انتصار في البيضاء ومأرب وشبوة.
ويضيف في حديثه لـ "سبوتنيك"، ليس التخاذل فقط هو ما كان يحدث، بل كانت هناك انسحابات للوحدات الموالية للشرعية من المديريات المحاذية لبيحان من اتجاهي البيضاء ومأرب الشماليتين، الأمر الذي جعل الطريق سالكاً أمام الحوثيين للوصول إلى شبوة الجنوبية، حيث انسحبت الوحدات العسكرية الموالية للشرعية لتفسح الطريق وتتركه معبّداً أمام قوات الحوثيين، نكاية بأبناء شبوة المنتفضين في بلحاف ضد التواجد الشمالي والإصلاحي.
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن "الحوثيين يبادلون إخوانهم في الإصلاح نفس التخادم والتعاون، خدمةً لمصالحهم المشتركة المتمثلة في معاداة كل عمل يستهدف تحرير الجنوب من قبضة عصابات الشمال أو نجاح عمليات التحالف".
وأضاف الشامي: "أما ما يتعلق بمحافظة مأرب بشكل خاص، فهناك وفود من مشايخ وقبائل مأرب في صنعاء لأجل تسليمها لحكومة الإنقاذ دون قتال".
وأعلنت "أنصار الله"، الخميس الماضي، استكمال السيطرة على محافظة البيضاء وسط اليمن، بعد استعادة مناطق واسعة من المحافظة إثر عملية عسكرية نفذتها ضد الجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً.
ويشكّل التقدم العسكري في البيضاء انتكاسة حقيقية لقوات حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، التي كانت قبل أسابيع بدأت عملية هجومية لتحرير المحافظة، غير أنها فشلت نتيجة عدم وجود إسناد ودعم.
ومنذ مارس 2015، ينفذ تحالف عسكري تقوده السعودية وبمشاركة قوات الحكومة اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، عمليات عسكرية ضد مسلحي جماعة "أنصار الله".
وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم، وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة.
يرى مراقبون أن الجيش اليمني حظي بدعم مادي ولوجستي غير مسبوق من قبل دول التحالف العربي، لكن كانت هناك أطراف داخل الشرعية تمتلك اليد الطولى تعرقل عمليات التقدم، بل لا ترغب في حسم الأمور نظراً لما لديها من مخاوف من القادم إذا ما وضعت الحرب أوزارها، بل إن البعض يقول إن هناك اتفاقات مبطنة بين أطراف في الشرعية و "أنصار الله" فيما يتعلق بالمحافظتين النفطيتين "شبوة ومأرب".
يقول الأكاديمي والمحلل السياسي في الجنوب اليمني، د. علي الخلاقي، إن عدم حسم المعارك بين الشرعية وجماعة الحوثيين "أنصار الله" في العديد من الجبهات رغم تلك السنوات الطويلة من الحرب، يرجع ربما إلى نوع من التنسيق أو التفاهم بين أطراف في الشرعية والحوثيين، وبشكل خاص ما يتعلق بالمحافظتين النفطيتين "مأرب وشبوة".
- تسليم واستلام
وتابع المحلل السياسي، أما بالنسبة لمحافظة البيضاء التي كانت عصية على الحوثيين حتى وقت قريب، حدث أشبه ما يكون بعملية التسليم والاستلام بين الشرعية ممثلةً في حزب الإصلاح والحوثيين، رغم كل ما تحصل عليه سلطة الشرعية التي يستأثر بقيادتها عناصر إصلاحية، فلم تتلق مثلاً جبهة الضالع وغيرها، ومع ذلك لم تحقق أي انتصار، وتلك الأمور أصبحت اليوم مدعاة للتساؤل.
وأشار الخلاقي إلى أن الكثير من المراقبين يرون أن هناك نوعاً من التخادم "الحوثي - الإصلاحي" للسيطرة على مأرب وشبوة، وتوجيه البنادق إلى المناطق المحررة في الجنوب لمواجهة القوات المسلحة الجنوبية التي تعد القوة الوحيدة التي تواجه الحوثيين في الحدود الجنوبية، بل حتى في الساحل الغربي بشكل عام، الأمر الذي منع الحوثيين من تحقيق أي نجاح في تلك الجبهات، لذا لا أجد غرابة في أن يكون هناك نوع من التواطؤ من قبل حزب الإصلاح وتقديم المساعدة للحوثيين من أجل السيطرة على بعض المديريات، أو قد يكون هناك نوع من الاتفاق المبطن.
وأوضح المحلل السياسي، نحن نعلم أن قادة الإصلاح منذ العام 2014 قد ذهبوا إلى زعيم المليشيات في صنعاء عبد الملك الحوثي، وسعوا إلى التفاهم معه من أجل اقتسام السلطة في صنعاء، ولكنهم عجزوا عن تحقيق ذلك، والآن يكونون قد لجؤوا إلى عقد اتفاق مبطن مع الحوثيين بشأن المحافظات النفطية "شبوة ومأرب"، وهذا الأمر واضح لدى الكثير من المراقبين والمتابعين للمشهد اليمني.
ولفت الخلاقي إلى أن القبائل الجنوبية هي من واجهت جماعة الحوثيين في الكثير من المناطق في ملحمة صمود أسطوري ولم تجد تلك القبائل أي دعم من قبل قوات الشرعية، وعندما كانوا يتدخلون كانوا يسلمون المناطق للحوثيين ثم ينسحبون، ولم نرَ أي مواجهات حقيقية للإصلاح في الجبهات التي كانت على أشدها في بداية عاصفة الحزم، مشيراً إلى أن هناك قوات رابضة في منابع النفط في حضرموت وشبوة، ولم تتحرك منذ بداية الحرب إلا في مواجهة القوات الجنوبية في العام 2019، ولو تحركت ضد الحوثيين بنفس الحماس لما تمكنوا من تحقيق أي انتصار في البيضاء ومأرب وشبوة.
- انسحابات وتخاذل
ويضيف في حديثه لـ "سبوتنيك"، ليس التخاذل فقط هو ما كان يحدث، بل كانت هناك انسحابات للوحدات الموالية للشرعية من المديريات المحاذية لبيحان من اتجاهي البيضاء ومأرب الشماليتين، الأمر الذي جعل الطريق سالكاً أمام الحوثيين للوصول إلى شبوة الجنوبية، حيث انسحبت الوحدات العسكرية الموالية للشرعية لتفسح الطريق وتتركه معبّداً أمام قوات الحوثيين، نكاية بأبناء شبوة المنتفضين في بلحاف ضد التواجد الشمالي والإصلاحي.
- مكايدة سياسية
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن "الحوثيين يبادلون إخوانهم في الإصلاح نفس التخادم والتعاون، خدمةً لمصالحهم المشتركة المتمثلة في معاداة كل عمل يستهدف تحرير الجنوب من قبضة عصابات الشمال أو نجاح عمليات التحالف".
- إجراءات طبيعية
وأضاف الشامي: "أما ما يتعلق بمحافظة مأرب بشكل خاص، فهناك وفود من مشايخ وقبائل مأرب في صنعاء لأجل تسليمها لحكومة الإنقاذ دون قتال".
وأعلنت "أنصار الله"، الخميس الماضي، استكمال السيطرة على محافظة البيضاء وسط اليمن، بعد استعادة مناطق واسعة من المحافظة إثر عملية عسكرية نفذتها ضد الجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً.
ويشكّل التقدم العسكري في البيضاء انتكاسة حقيقية لقوات حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، التي كانت قبل أسابيع بدأت عملية هجومية لتحرير المحافظة، غير أنها فشلت نتيجة عدم وجود إسناد ودعم.
ومنذ مارس 2015، ينفذ تحالف عسكري تقوده السعودية وبمشاركة قوات الحكومة اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، عمليات عسكرية ضد مسلحي جماعة "أنصار الله".
وقد اجتمعت أطراف النزاع في اليمن في ديسمبر 2018، لأول مرة منذ عدة سنوات، على طاولة المفاوضات، التي نظمت تحت رعاية الأمم المتحدة في ستوكهولم، وتمكنوا من التوصل إلى عدد من الاتفاقيات المهمة، لا سيما بشأن تبادل الأسرى، ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الاستراتيجية ووضعها تحت سيطرة الأمم المتحدة.