أسف... قمة الجحود والظلم

> قول الشاعر:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرئ من وقع الحسام المهند

فما أصعب الجحود والنكران وخيبة حسن الظن، ذلك مدعاة لموت أصالة القيم. جنوبيون يواجهون الموت على جبهات القتال مع الحوثي دون مرتبات، ومع ذلك يضحون بأرواحهم لا أجد وصفا لنمط الحالة العقابية التي تمارس بحق هؤلاء دون ذنب لهم سوى أنهم يأنفون ذل الحوثي، مهما كانت معاناتهم، إنهم أبناؤكم الأوفياء، فلماذا تتم التضحية الرخيصة بحقهم، حتى قبل أن تمتلئ أيديكم من أن خصم الأمس بات حمامة سلام، ربما ما يحدث لم يجرِ على مر التاريخ أن ترمي بحصان سباقك، وأنت ما زلت في جوف الصحراء، لم تبلغ مرافئ آمنة. فهل من يواجهون الإرهاب جنوبا ليسوا معكم على كلمة سواء؟ هل من يواجهون عصابات التهريب يذودون عن حياض مجتمعاتكم الغنية من تلك الاستهدافات التي تغرق شبابكم بالمخدرات؟

تساؤلات يمكنكم قراءة خلاصاتها من محصلة تحالفاتكم السابقة، مع تلك الأطراف التي لم تكن قط تحفظ الود والوفاء. ما الذي تبدل؟ هل شبابنا الذين يقدمون التضحيات ويواجهون ما يواجهون في ظل انقطاع مرتباتهم، هل بتنا في الجنوب مصدر الخطر؟ أسئلة مريرة يمكنكم تجاوز الإجابة عليها إلا أنها تظل ندبة سوداء في مضمار علاقتنا كأشقاء. فهل ما يجري يتطلب إعادة النظر وإسقاط الظلم على منهم في الأصل أوفى الأوفياء معكم؟

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى