> «الأيام» RT + سبوتنيك:

أشار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل اضطرتا أخيرًا للتفاوض مع حركة "حماس"، من أجل وقف إطلاق النار والإفراج عن أسراهما في قطاع غزة.

وقال عبد اللهيان، خلال لقائه مدير المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، اليوم الجمعة في العاصمة القطرية الدوحة: "رغم مرور أكثر من شهر ونصف من العدوان والحرب القاسية، والتي قتلت وجرحت فيها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين، وعدم تحقيقهما حتى القليل في المجال العسكري، اضطرتا أخيرًا إلى التفاوض بشكل غير مباشر مع حماس، من أجل وقف إطلاق النار والإفراج عن أسراهما".

وأضاف الوزير: "أبعاد انتصار الشعب الفلسطيني في عملية طوفان الأقصى وهذا الإنجاز كان أكبر بكثير، غير التوازن الاستراتيجي في مختلف الأبعاد لصالح فلسطين، وعلى حساب الكيان الغاصب والمعتدي والمحتل والمجرم الصهيوني".

وتابع: "الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يسعيان بمخططاتهما السياسية إلى تحقيق ما لم يتمكنا من تحقيقه ميدانيًا وعبر الوسائل العسكرية، وطبعًا هذا الحلم لن يتحقق قطعًا، ودبلوماسية المقاومة التي تنتهجها حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية سوف تحيد وتجعل الإجراءات والمخططات السياسية غير فعالة".

بدوره شدد هنية على أن "الولايات المتحدة هي المحور الأساسي في الحرب على غزة، بسبب غضبها من الأبعاد والآثار الاستراتيجية لعملية طوفان الأقصى، ولكن رغم معارضة واشنطن في البداية لوقف إطلاق النار، اضطرت أخيرًا إلى الاستسلام للإرادة الفلسطينية ووقف الحرب في غزة، بسبب إدراكها للوضع الميداني، وعدم قدرة الاحتلال على تحقيق أي إنجاز".

وتابع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" قائلًا: "قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، والموافقة على وقف إطلاق النار، والاتفاق مع حماس لوقف إطلاق النار والخضوع لإرادة الشعب الفلسطيني وإرادة دول العالم، كل ذلك يدل على أن الولايات المتحدة انخفضت هيمنتها على النظام الدولي".

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت، قد قال يوم الخميس، إن مدة وقف إطلاق النار المرتقب في قطاع غزة ستكون "قصيرة"، وبعد ذلك "سيستمر القتال بشكل مكثف لمدة شهرين آخرين على الأقل".

ومساء يوم الخميس، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الهدنة المؤقتة في قطاع غزة ستبدأ الساعة 7 صباح يوم الجمعة، كما أصدرت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، بيانًا توضيحيًا بشأن آلية الهدنة المؤقتة، وتبادل الأسرى التي تم الإعلان عنها.

ومع دخول الحرب على غزة يومها الـ48 كثفت القوات الإسرائيلية غاراتها، على مناطق متفرقة من القطاع قبيل دخول الهدنة المؤقتة حيز التنفيذ، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى. فيما تجاوزت حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي على قطاع غزة 14854، بينهم أكثر من 6150 طفلًا وقرابة 4000 امرأة.