نائب أمن أبين لـ"الأيام": سنعمل على وقف ظاهرة إطلاق الرصاص وسنتخذ إجراءات لردع المخالفين

> ماجد أحمد مهدي:

> الاحتفال برصاصات قاتلة: دعوات لوقف إطلاق النار في الأفراح
إطلاق الرصاص في الأعراس.. عادة خطيرة تهدد حياة الأبرياء في أبين


> اقتصرت مظاهر التعبير عن الفرح في مختلف المناسبات الاجتماعية، خصوصًا في الزواجات، على إطلاق الرصاص الحي كنوع من لفت الانتباه والتظاهر، غير مبالين بالكوارث التي تخلفها هذه الظاهرة من أثر الرصاص الراجع.

نظرًا لأن معظم المواطنين ينامون على أسطح منازلهم في فصل الصيف الحار لطول ساعات انقطاع التيار الكهربائي في محافظة أبين، والذي يصل إلى أكثر من خمس ساعات في اليوم والليلة، فقد أصيب العديد من المواطنين. آخر هذه الحوادث كانت إصابة الطفلة ماجدة عادل التي فقدت عينها جراء الضرب العشوائي.

عبر صحيفة "الأيام"، نطالب الجهات الأمنية وقوات الحزام الأمني بالتصدي بحزم لمكافحة هذه الظاهرة التي تسبب مصدر قلق للسَّكينة العامة للمواطنين.
  • محاربة الظواهر الدخيلة
أكد نائب مدير أمن محافظة أبين، العقيد بسام كرد، في تصريح خاص لصحيفة "الأيام"، أن إطلاق الرصاص الحي في الأعراس والمناسبات أصبح جريمة وظاهرة مزعجة يعاقب عليها القانون. وأوضح قائلاً: "نحن بدورنا في قيادة أمن المحافظة سوف نسعى إلى محاربة هذه الظاهرة حسب إمكانياتنا المتاحة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية في المديريات، وقوات الحزام الأمني، وأئمة المساجد، والشخصيات الاجتماعية، وذلك لتوعية المجتمع بالمخاطر المحدقة التي تترتب على هذه الظاهرة من أثر الرصاص الراجع."

وأضاف العقيد كرد: "ساد اعتقاد لدى الكثير من المواطنين من أهل العريس أو أقاربه بأنهم إذا لم يطلقوا الرصاص في الأعراس والمناسبات سيشعرون بالنقص والدونية، ولكن في حقيقة الأمر هذا سلوك خاطئ. يجب علينا جميعًا، من مواقعنا المختلفة، الوقوف صفًا واحدًا لمحاربة هذه الظاهرة. ووفقًا لتوجيهات مدير أمن المحافظة، العميد أبو مشعل الكازمي، سيتم اتخاذ إجراءات تأديبية، تشمل أخذ أحد أفراد أسرة العريس، مثل أخوه أو والده، والتحقيق معه في حالة حدوث إصابات من الرصاص الراجع. ستُفتح قضية وتُحوَّل إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بهذا الخصوص".

وأوضح نائب مدير أمن المحافظة أن "محافظة أبين صُنِّفت في المركز الأول في محاربة الجريمة، حسب التقرير الإحصائي لوزارة الداخلية خلال العام الماضي، حيث تم ضبط 750 قضية، منها 44 قضية قتل، بينما باقي القضايا قيد المتابعة والتحقيق. كما لا ننسى أن نشير إلى وجود تنسيق عالي مع قيادة الحزام الأمني في محافظة أبين، ممثلة بالقائد حيدرة السيد، في كل المجالات، ونحن على تواصل مستمر ليس في جانب معين وإنما في كل الجوانب. وقد تم عقد لقاءات مستمرة مع مديري أمن المديريات لاتخاذ أقسى العقوبات في مثل هذه الظواهر التي تسبب قلقًا للمواطنين."

واختتم العقيد بسام كرد تصريحه برسالة مفتوحة عبر صحيفة "الأيام" إلى كل أبناء أبين، قائلًا: "نوجه رسالة مفتوحة لكل أبناء أبين باستشعار مسؤولياتهم في الحفاظ على محافظتهم والتعلم من الماضي الدروس والعبر، لأن البديل سيكون كارثيًا بكل المقاييس".
  • إزعاج المواطنين
قال مدير البحث الجنائي بأمن محافظة أبين، العقيد عبدالناصر قنان، إن أي عمل أمني لن ينجح دون تفاعل وتعاون المواطن. وأوضح أن ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الأعراس والمناسبات أزعجت الكثير من المواطنين، ويعود ذلك إلى قلة مستوى الوعي المجتمعي وكثرة حمل السلاح والتجول به من قبل الشباب الذين لا يدركون مخاطره ولا يتناسبون مع حجم الكوارث التي تخلفها هذه الظاهرة.

وأضاف العقيد قنان أن قيادة أمن المحافظة، ممثلة بمدير أمنها العميد علي ناصر الذيب (أبو مشعل)، ستسعى إلى محاربة ومنع هذه الظاهرة، ولكنها بحاجة إلى تكاتف نخبوي من الشخصيات الاجتماعية والأعيان لكي تحقق هذه الحملة أهدافها. وأشار إلى أن الجميع يعلم أن محافظة أبين تعرضت لحروب ومنعطفات كثيرة طوال الفترة الماضية.

وأعرب مدير البحث الجنائي عن أمله في أن تتحسن الأوضاع وتترتب الأمور، ويعود الوضع الأمني إلى سابق عهده الذي كان يلمسه المواطنون واقعًا ملموسًا.
  • حتى لا تعود
ومن جانبه، تحدث المواطن خالد محمد صالح الحمري قائلاً: "تعد ظاهرة إطلاق الرصاص الحي من الظواهر المشينة والدخيلة على مجتمعنا المدني المتحضر الذي نعيش فيه. هناك طرق أخرى للتعبير عن الفرح في كل المناسبات والأفراح.

وتابع: "إطلاق الرصاص له أضرار كارثية واقتصادية تلقي بظلالها على جميع الناس في مدينة جعار وغيرها من المدن الأخرى".

نتمنى من الجهات ذات العلاقة، ممثلة بالأمن العام وقوات الحزام الأمني، محاربة هذه الظاهرة والقضاء عليها حتى لا تعود مرة أخرى.
  • أصيب بطلق ناري
ومن جانبها، عبّرت المواطنة عيشة عبدالله مقيدة عن استيائها من حالة الضجر التي تصيب المواطنين أثناء إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات والأعراس. وأشارت إلى أن البعض أصيب بطلق ناري راجع نظرًا لأن معظم الشباب طائشون ولا يحسنون التعامل بعقلانية مع السلاح، حيث يطلقون النار بكثافة بأكثر من مخزن دون مراعاة لحالة الفزع التي يحدثونها بين أوساط المواطنين، وخصوصًا بين النساء والأطفال الذين يقلقون من المظاهر المسلحة.

وناشدت عيشة السلطة المحلية في المحافظة، ومدير أمن المحافظة العميد علي ناصر الذيب (أبو مشعل الكازمي)، وقوات الحزام الأمني، بمنع إطلاق الرصاص الحي في المناسبات وفرض غرامة مالية كبيرة وسجن المخالفين للتوجيهات، لأن البعض يطلق النار بلا حساب مما يسبب حالة خوف وهلع بين الناس.

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى