> «الأيام» غرفة الأخبار:

قال الباحث المتخصص في الآثار اليمنية عبدالله محسن إن دار مزادات "أبولو للفنون" في بريطانيا ستقيم في 26 يوليو الجاري مزادًا علنيًا بعنوان "الفنون القديمة الجميلة – مجموعة الأمير"، يتضمن عرض مجموعة من التحف الأثرية والمجوهرات، بينها خمس قطع أثرية يمنية نادرة، يعود تاريخ أقدمها إلى ما قبل 4600 عام.

وأوضح محسن أن القطع الخمس المعروضة ترجع ملكيتها إلى مجموعتين خاصتين؛ إحداهما في لندن حصلت على القطع من سوق الفن البلجيكي خلال تسعينيات القرن الماضي، والأخرى في المملكة المتحدة اقتنتها من سوق الفن الأمريكي.

وأضاف أن أبرز القطع اليمنية المعروضة في المزاد تشمل تمثالًا جنائزيًا من القرن الأول قبل الميلاد، يظهر بهيئة إنسانية وبتفاصيل دقيقة، ويبلغ طوله 18.5 سم، إلى جانب تمثال ثور منحوت من المرمر الباهت يعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ويتميز بخطوطه الناعمة وأبعاده المتناسقة.

كما أشار إلى عرض وعاء تجميل حجري مزدوج التجويف يعود إلى نفس الحقبة، وكان يُستخدم في الغالب لحفظ مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى إناء حجري أسطواني الشكل يعود إلى حوالي 2600 قبل الميلاد، مزخرف بنقوش قرص العسل. وتضم القائمة أيضًا بروتوم ثور – قطعة نحتية على شكل رأس وجذع علوي لثور – منحوتة من الحجر الجيري، تعود إلى القرن الثالث قبل الميلاد وتزن أكثر من ثلاثة كيلوجرامات.

وأكد محسن أن عرض هذه القطع اليمنية في مزادات دولية يعكس خطورة استمرار تهريب الآثار اليمنية وغياب الرقابة على عمليات الاتجار غير المشروع بها، داعيًا الجهات اليمنية المعنية والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لحماية ما تبقى من تراث اليمن الثقافي.

واختتم الباحث اليمني تصريحه بالقول إن هذه القطع ليست مجرد مقتنيات مادية، بل تمثل جزءًا من هوية اليمن وتاريخه الحضاري، مشددًا على ضرورة وقف هذا النزيف الثقافي المستمر.