> «الأيام» غرفة الأخبار:
يؤكد خبراء وسياسيون أن الأزمة اليمنية قد دخلت نفقًا طويلًا من الجمود، فلا الحرب انتهت، ولا السلام تحقق.
وعلى الرغم من الآمال التي علقها كثر على الهدن الأممية في أنها ستكون مدخلًا لإنهاء الحرب وإحلال السلام، إلا أن ذلك لم يتحقق بعد أكثر من ثلاثة أعوام من توقف العمليات العسكرية في اليمن.
بهذا الشأن قال الباحث في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية عبد الغني الإرياني، بتقرير لموقع "بلقيس" أمس: "علينا أولًا أن نحدد ما هو السلام، هناك نوعان من السلام: سلام المنتصر، وسلام لا غالب ولا مغلوب".
وأضاف: "نحن نسعى منذ سنوات لسلام لا غالب ولا مغلوب، لأن سلام المنتصر - أي انتصار الحكومة على الحوثي - غير وارد. وانتصار الحوثي يعني تقسيم اليمن وتفكيكها، لأن الجنوب لا يمكن أن يقبل بحكم الحوثي، وتعز لا يمكن أن تقبل بحكم الحوثي، ومأرب لا يمكن أن تقبل بحكم الحوثي، وبالتالي حالة انتصار الحوثي غير مقبولة".
وأوضح: "في حالة الحديث عن السلام - سلام لا غالب ولا مغلوب - لا بُد أن يكون هناك توازن في القوى، والآن واضح أن الحوثي متفوق بشكل كبير على كل الجماعات الأخرى، وبالتالي نحن بعيدون عن السلام".
وزاد: "الحرب قد ثبت أنها ليست مسارًا يؤدي إلى نتيجة، والذي سيحدث هو استمرار الوضع كما هو، لكن هناك متغير مهم جدًا لا بُد أن نأخذه في الاعتبار، وهو أن مسار الأحداث في اليمن ستحدده المواجهة بين إيران وأمريكا وإسرائيل".
وتابع: "بالرغم من أن إيران ستضعف كثيرًا بعد المعركة القادمة، لكن سيظل الحوثي معتمدًا عليها، وبالتالي يظل فارق القوة بين الطرفين كبيرًا جدًا".
بدوره، يقول الباحث والكاتب نبيل البكيري: "باعتقادي أن مسار اللا حرب واللا سلام في اليمن هو المسار الذي أصبح سائدًا، وربما قد يطول هذا المسار، لأننا وصلنا إلى مرحلة توازنات - توازن الضعف وتوازن القوة - وهي كلها مسارات متشابكة ومتداخلة مع بعضها".
وأضاف: "فضلًا عن ذلك، وهذا هو الخطير في الأمر، أن الإقليم ربما وصل إلى قناعة بأن هذا الحال الذي عليه اليمن اليوم هو الحال الأفضل، وهو الحال الذي رمت إليه إستراتيجياتهم، بحيث لا تذهب اليمن إلى سلام ولا إلى حرب".
وزاد: "الحروب في تاريخ اليمن حروب خاطفة، لكن حرب تستمر لعشر سنوات دليل على أن هناك إستراتيجيات رسمت هذا المسار، وهي تعمل على إبقاء هذا الحال: ألا تتوحد اليمن وألا تتجزأ، أي حالة الموات بين السلام والحرب، والدولة واللا دولة".
ويرى: "ظرفية وطبيعة الصراع القائم في اليمن والحاصل هو صراع متداخل، لم يعد صراعًا محليًّا بحتًا، ولم يعد صراعًا إقليميًّا بحتًا أيضًا".
وأكد: "هناك تداخلات وتعقيد مكثف في الملف اليمني، فأصبح ما هو محلي بالضرورة له بُعد إقليمي، وما هو إقليمي بالضرورة له بُعد محلي".
وأردف: "إحدى الاستراتيجيات الكبيرة لجماعة الحوثي هي الانخراط في البحر الأحمر، ليس حبًّا في غزة أو دفاعًا عن الفلسطينيين، بل لأنه جزء من إستراتيجية أن هذه الجماعة لا يجب أن تبقى خارج إطار مسمى الحرب".
يعتقد البكيري أن "ليس هناك في قاموس هذه الجماعة مسمى سلام، ومن يعتقد أنها ستخضع يومًا للسلام فهو واهم، لأنها تقوم على أيديولوجيا دينية كهنوتية طائفية، ترى أن ما تقوم به هو الحق المحض، وأن غير ذلك هو الكفر".
وختم: "باعتقادي، الواهمون في البحث عن السلام مع هذه الجماعة يكذبون على أنفسهم، ويكذبون على الناس، وبالأساس يكذبون على أنفسهم، لأن الناس لا يمكن أن تصدّق".
وعلى الرغم من الآمال التي علقها كثر على الهدن الأممية في أنها ستكون مدخلًا لإنهاء الحرب وإحلال السلام، إلا أن ذلك لم يتحقق بعد أكثر من ثلاثة أعوام من توقف العمليات العسكرية في اليمن.
بهذا الشأن قال الباحث في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية عبد الغني الإرياني، بتقرير لموقع "بلقيس" أمس: "علينا أولًا أن نحدد ما هو السلام، هناك نوعان من السلام: سلام المنتصر، وسلام لا غالب ولا مغلوب".
وأضاف: "نحن نسعى منذ سنوات لسلام لا غالب ولا مغلوب، لأن سلام المنتصر - أي انتصار الحكومة على الحوثي - غير وارد. وانتصار الحوثي يعني تقسيم اليمن وتفكيكها، لأن الجنوب لا يمكن أن يقبل بحكم الحوثي، وتعز لا يمكن أن تقبل بحكم الحوثي، ومأرب لا يمكن أن تقبل بحكم الحوثي، وبالتالي حالة انتصار الحوثي غير مقبولة".
وأوضح: "في حالة الحديث عن السلام - سلام لا غالب ولا مغلوب - لا بُد أن يكون هناك توازن في القوى، والآن واضح أن الحوثي متفوق بشكل كبير على كل الجماعات الأخرى، وبالتالي نحن بعيدون عن السلام".
وزاد: "الحرب قد ثبت أنها ليست مسارًا يؤدي إلى نتيجة، والذي سيحدث هو استمرار الوضع كما هو، لكن هناك متغير مهم جدًا لا بُد أن نأخذه في الاعتبار، وهو أن مسار الأحداث في اليمن ستحدده المواجهة بين إيران وأمريكا وإسرائيل".
وتابع: "بالرغم من أن إيران ستضعف كثيرًا بعد المعركة القادمة، لكن سيظل الحوثي معتمدًا عليها، وبالتالي يظل فارق القوة بين الطرفين كبيرًا جدًا".
بدوره، يقول الباحث والكاتب نبيل البكيري: "باعتقادي أن مسار اللا حرب واللا سلام في اليمن هو المسار الذي أصبح سائدًا، وربما قد يطول هذا المسار، لأننا وصلنا إلى مرحلة توازنات - توازن الضعف وتوازن القوة - وهي كلها مسارات متشابكة ومتداخلة مع بعضها".
وأضاف: "فضلًا عن ذلك، وهذا هو الخطير في الأمر، أن الإقليم ربما وصل إلى قناعة بأن هذا الحال الذي عليه اليمن اليوم هو الحال الأفضل، وهو الحال الذي رمت إليه إستراتيجياتهم، بحيث لا تذهب اليمن إلى سلام ولا إلى حرب".
وزاد: "الحروب في تاريخ اليمن حروب خاطفة، لكن حرب تستمر لعشر سنوات دليل على أن هناك إستراتيجيات رسمت هذا المسار، وهي تعمل على إبقاء هذا الحال: ألا تتوحد اليمن وألا تتجزأ، أي حالة الموات بين السلام والحرب، والدولة واللا دولة".
ويرى: "ظرفية وطبيعة الصراع القائم في اليمن والحاصل هو صراع متداخل، لم يعد صراعًا محليًّا بحتًا، ولم يعد صراعًا إقليميًّا بحتًا أيضًا".
وأكد: "هناك تداخلات وتعقيد مكثف في الملف اليمني، فأصبح ما هو محلي بالضرورة له بُعد إقليمي، وما هو إقليمي بالضرورة له بُعد محلي".
وأردف: "إحدى الاستراتيجيات الكبيرة لجماعة الحوثي هي الانخراط في البحر الأحمر، ليس حبًّا في غزة أو دفاعًا عن الفلسطينيين، بل لأنه جزء من إستراتيجية أن هذه الجماعة لا يجب أن تبقى خارج إطار مسمى الحرب".
يعتقد البكيري أن "ليس هناك في قاموس هذه الجماعة مسمى سلام، ومن يعتقد أنها ستخضع يومًا للسلام فهو واهم، لأنها تقوم على أيديولوجيا دينية كهنوتية طائفية، ترى أن ما تقوم به هو الحق المحض، وأن غير ذلك هو الكفر".
وختم: "باعتقادي، الواهمون في البحث عن السلام مع هذه الجماعة يكذبون على أنفسهم، ويكذبون على الناس، وبالأساس يكذبون على أنفسهم، لأن الناس لا يمكن أن تصدّق".



















