> «الأيام» إيران إنترناشيونال:

قال تقرير لقناة "إيران إنترناشيونال" التلفزيونية عن تحوّل جماعة الحوثي في اليمن إلى تكثيف هجماتها بالطائرات المسيرة على إسرائيل، مع تقليص استخدام الصواريخ الباليستية، وذلك بسبب تضاؤل إمدادات القطع والمكونات الإيرانية الأساسية اللازمة لصناعة الصواريخ، نتيجة للتشديد على عمليات التهريب.

وأشار خبراء عسكريون تحدثوا للقناة، إلى أن الحوثيين يشنون هجمات شبه يومية بالطائرات المسيرة، بينما تراجعت هجماتهم الصاروخية.

وبحسب الخبير العسكري المقيم في اليمن راشد معلو، فإن الجماعة تستخدم قنابل عنقودية إيرانية لزيادة فاعلية صواريخها الباليستية، في محاولة للحفاظ على مخزونها الاستراتيجي من الاستنزاف في ظل صراع مرشح للاستمرار لسنوات.

وأوضح التقرير أن الحوثيين يواجهون تحديات لوجستية كبيرة في تصنيع الأسلحة، مما يفسر تركيزهم على الطائرات المسيرة. ورغم أن الطائرات المسيرة تُصنع محلياً إلى حد كبير، إلا أن الجماعة لا تزال تعتمد على المكونات الإيرانية، مثل أنظمة تحديد المواقع (GPS).

داني سيترونوفيتش، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أكد أن الحوثيين لا يزالون يستوردون الأسلحة من إيران، مشيراً إلى أن الجماعة ليس لديها القدرة على تصنيع الصواريخ بشكل كامل، بل يتم تهريبها في قطع صغيرة ليتم تجميعها في اليمن. وأضاف أن جهود الولايات المتحدة في اعتراض سفن التهريب أثرت على قدرات الحوثيين.

وتزامناً مع هذه التطورات، أفادت القناة بوقوع ضربات إسرائيلية على العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، أسفرت عن مقتل 35 شخصًا، واستهدفت مواقع عسكرية وإعلامية تابعة للجماعة.

وفي ضربة جوية أخرى، أعلنت إسرائيل اغتيال 12 مسؤولًا في حكومة الحوثيين، كانوا مجتمعين في اجتماع بصنعاء، من بينهم رئيس الوزراء أحمد الرهوي ووزراء آخرون. ووصفت إسرائيل هذه الضربة بأنها جزء من جهودها لمواجهة "النظام الإرهابي" للحوثيين، الذي يعمل كـ "وكيل مركزي للنظام الإيراني".

ومنذ إعلان الحوثيين تضامنهم مع الفلسطينيين بعد عملية 7 أكتوبر 2023، كثفت الجماعة هجماتها على إسرائيل وتهديد الملاحة في البحر الأحمر، مستهدفة أكثر من 100 سفينة تجارية دولية بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أدى إلى غرق سفينتين ومقتل ثمانية بحارة.

ورغم أن معظم الهجمات الحوثية تم اعتراضها من قبل أنظمة الدفاع الجوي، إلا أن بعضها اخترقت أنظمة الدفاع الجوي الاسرائيلي كالهجوم بطائرة مسيرة الذي قتل مواطنًا إسرائيليًا في تل أبيب، وهجوم صاروخي آخر استهدف مطارًا إسرائيليًا في مايو الماضي. وهجوم استهدف مطار آخر في وقت سابق شهر سبتمبر الجاري.

وأوضح تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أن الدعم الإيراني عزز القدرات القتالية للحوثيين، مما ساعدهم على تحقيق تفوق عسكري داخل اليمن.

وأكد خبراء أن الحوثيين يعتمدون بشكل كبير على إيران في الحصول على الأنظمة والمكونات الأكثر تعقيدًا للأسلحة، بينما يمكنهم إنتاج أنظمة أرخص مثل الطائرات المسيرة بتوجيه إيراني، وهو ما يفسر تحولهم الاستراتيجي من الصواريخ الباليستية إلى الطائرات المسيرة لأسباب تكتيكية وتكاليفية على حد سواء.