ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م تحول تاريخي جذري في مسيرة الأرض والإنسان في بلادنا. قد يعتقد البعض ممن لم يعاصروا ذلك الحدث الكبير أن هذه الثورة حدث اعتيادي وعابر ضخمته أجهزة إعلام معينة؛ لكن الحقيقة أن الثورة كانت محصلة نضالات لم تنقطع مذ وطئت أقدام الإنجليز عدن في 19 يناير 1839م بعد معركة دامية بين أبناء عدن ولحج وكان النصر فيها للغزاة الذين تفوقوا بالسلاح والعتاد والعدد أيضًا؛ ولم يتفوقوا بالإرادة الوطنية التي امتلكها الأبطال المدافعون عن تربة وطنهم.
ومع مرور الزمن لم تهدأ الانتفاضات والهبات القبلية في كل مكان من أرضنا الحبيبة في مناطق لحج الصبيحة وتبن وكرش والمسيمير، وردفان بكل قبائلها ويافع وشبوة وأبين وحضرموت وحتى المهرة.
و لكن الأساس في قيام هذه الثورة والتي اعترف بها الأعداء الإنجليز قبل سواهم هي:
1/ الظروف الموضوعية التي أفرزتها نتائج الحرب العالمية الثانية وظهور معسكر اشتراكي داعم للتحرر العالمي من نير الاستعمار في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
2/ ثورة 23 يوليو 1952م بقيادة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر والدور الكبير الذي لعبته مصر في تحرير البلدان المستعمرة و في المقدمة البلدان العربية.
3/ الحراك الوطني الكبير في مدينة عدن الباسلة والدور الذي لعبته التنظيمات والتيارات السياسية ونقابات العمال والصحافة العدنية و منظمات المجتمع المدني والنساء والطلاب والشباب الرافض للاستعمار.
4/ ثورة ال 26 من سبتمبر 1962م في شمال الوطن وإزالتها لحكم الإمامة السلالي وإعلان أول جمهورية في الجزيرة العربية ودخول القوات المصرية لإسناد هذه الثورة مما شكل عمقًا استراتيجيًّا وعسكريًّا لثوار الجنوب لخوض معارك الشرف والكرامة لتحقيق الاستقلال الوطني من بريطانيا.
كل هذه العوامل لعبت دورًا إيجابيًّا لاندلاع ثورة أكتوبر وخوضها نضالًا مسلحًا على مدى أربعة أعوام تشاركت فيه القوى الوطنية في المدينة عدن والريف والمرأة والشباب والعمال والفلاحين والطلاب وكانت نتيجته اعتراف بريطانيا باستقلال الجنوب في الثلاثين من نوفمبر 1967 م وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية دولة كاملة السيادة على أرض الجنوب.
يحق للبعض أن يتحدث عن الصراعات الدامية بين فصائل الثورة والعمل الوطني ولكن لا يجب أن نحاسب الثورة التي كانت مطلبًا جماهيريًّا على تصرفات أفراد أو تنظيمات معينة وألا نغيب حقائق التاريخ ونتنكر لدماء الآباء والأجداد من رجال هذا الوطن الذين حققوا هذا المجد الكبير.
عاشت ثورة 14 أكتوبر المجيدة.. المجد والخلود لشهدائنا الأبطال في كل مراحل الثورة والاستقلال والوحدة.
ومع مرور الزمن لم تهدأ الانتفاضات والهبات القبلية في كل مكان من أرضنا الحبيبة في مناطق لحج الصبيحة وتبن وكرش والمسيمير، وردفان بكل قبائلها ويافع وشبوة وأبين وحضرموت وحتى المهرة.
و لكن الأساس في قيام هذه الثورة والتي اعترف بها الأعداء الإنجليز قبل سواهم هي:
1/ الظروف الموضوعية التي أفرزتها نتائج الحرب العالمية الثانية وظهور معسكر اشتراكي داعم للتحرر العالمي من نير الاستعمار في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
2/ ثورة 23 يوليو 1952م بقيادة الزعيم الخالد جمال عبدالناصر والدور الكبير الذي لعبته مصر في تحرير البلدان المستعمرة و في المقدمة البلدان العربية.
3/ الحراك الوطني الكبير في مدينة عدن الباسلة والدور الذي لعبته التنظيمات والتيارات السياسية ونقابات العمال والصحافة العدنية و منظمات المجتمع المدني والنساء والطلاب والشباب الرافض للاستعمار.
4/ ثورة ال 26 من سبتمبر 1962م في شمال الوطن وإزالتها لحكم الإمامة السلالي وإعلان أول جمهورية في الجزيرة العربية ودخول القوات المصرية لإسناد هذه الثورة مما شكل عمقًا استراتيجيًّا وعسكريًّا لثوار الجنوب لخوض معارك الشرف والكرامة لتحقيق الاستقلال الوطني من بريطانيا.
كل هذه العوامل لعبت دورًا إيجابيًّا لاندلاع ثورة أكتوبر وخوضها نضالًا مسلحًا على مدى أربعة أعوام تشاركت فيه القوى الوطنية في المدينة عدن والريف والمرأة والشباب والعمال والفلاحين والطلاب وكانت نتيجته اعتراف بريطانيا باستقلال الجنوب في الثلاثين من نوفمبر 1967 م وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية دولة كاملة السيادة على أرض الجنوب.
يحق للبعض أن يتحدث عن الصراعات الدامية بين فصائل الثورة والعمل الوطني ولكن لا يجب أن نحاسب الثورة التي كانت مطلبًا جماهيريًّا على تصرفات أفراد أو تنظيمات معينة وألا نغيب حقائق التاريخ ونتنكر لدماء الآباء والأجداد من رجال هذا الوطن الذين حققوا هذا المجد الكبير.
عاشت ثورة 14 أكتوبر المجيدة.. المجد والخلود لشهدائنا الأبطال في كل مراحل الثورة والاستقلال والوحدة.



















