> «الأيام» غرفة الأخبار:
- الحوثيون يمنحون المهاجرين الجنسية اليمنية مقابل القتال
وقالت مصادر عسكرية لموقع "إرم نيوز" الإماراتي، أمس، إن تحركات الحوثيين لتعزيز مواقعهم الميدانية في جبهات القتال، وإمداداها بالمقاتلين والعتاد الحربي، يعكس تصاعد القلق داخل الجماعة من طبيعة المرحلة المقبلة وتحدياتها المجهولة، في ظل ضغوط اقتصادية خانقة وتململ شعبي متزايد في مناطق سيطرتها.
وأضافت المصادر أن الميليشيا دفعت خلال اليومين الماضيين بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى الأطراف الشمالية من محافظة صعدة، وإلى مديرية "خب والشعف" والمناطق الشرقية من محافظة الجوف، شملت آليات ثقيلة ومعدات حربية ومئات المقاتلين، في إطار إعادة تموضع تعبوي، استعدادًا لاحتمالات ميدانية قادمة.
يأتي ذلك، بموازاة تصعيد متواصل في الجبهات الجنوبية، حيث شنّت الميليشيا هجمات بطائرات مسيّرة وقذائف المدفعية على مواقع القوات الجنوبية في شبوة ولحج، أسفرت عن إصابة 5 جنود من اللواء الأول عمالقة، وفق المصادر العسكرية.
وحذّر الجيش، من تجنيد متزايد لعناصر من القرن الإفريقي في مناطق سيطرة الحوثيين، بـ"التنسيق مع تنظيمات إرهابية"، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا للأمن اليمني والإقليمي.
وتتقاطع تحذيرات المصادر العسكرية مع معلومات عن تحركات حوثية لإجلاء مهاجرين أفارقة من مناطق سيطرتهم، تقول الجماعة إنها تهدف لإعادتهم إلى بلدانهم، فيما يُشكك خبراء في دوافعها.
وقال الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد عبدالرحمن الربيعي، إن ادعاءات نقل المهاجرين إلى بلدانهم تفتقر إلى المصداقية، نظرًا لتعطّل المنافذ البرية والبحرية والجوية التي تسيطر عليها الميليشيا.
ورجّح الربيعي أن تستثمر الجماعة هذه الأعداد البشرية من المهاجرين الأفارقة في معاركها المقبلة، عبر تجنيدهم كقوة مساندة أو ضمن وحدات الإمداد الخلفي.
وأوضح أن الحوثيين قد يلجؤون إلى إغراء المهاجرين بالمال أو بمنحهم الجنسية اليمنية وتزويدهم بوثائق هوية وجوازات سفر مقابل الانضمام "لكن توظيفهم كمقاتلين فعليين في الخطوط الأمامية يبدو معقدًا، نظرًا لاختلاف اللغة وصعوبة تعبئتهم فكريًّا وعقائديًّا".
في المقابل، يؤكد المحلل العسكري، العقيد محسن الخضر، أن الحوثيين بدؤوا عمليات تجنيد الأفارقة في اليمن منذ حروبهم الست على الدولة اليمنية 2004 - 2010، وذلك بهدف توظيفهم في عمليات تهريب نبات القات والمخدرات، قبل أن يتطور الأمر إلى تهريب السلاح، ومن ثم تجنيد مقاتلين.
وقال الخضر، إن تقرير الخبراء الدوليين الصادر العام الماضي، أشار بوضوح إلى تورط الحوثيين في استغلال المهاجرين الإثيوبيين في أنشطة الإتجار بالمخدرات وإجبار بعضهم على الانضمام والقتال في صفوفهم ضد القوات الحكومية، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 100 دولار.













