> «الأيام» إرم نيوز:
يجد الحوثيون في اليمن أنفسهم أمام لحظة اختبار حاسمة، وسط تشديد المجتمع الدولي الخناق الخارجي وتبلور التوجهات الدولية الحازمة تجاه التهديدات التي طالت الملاحة الدولية طوال العامين الماضيين، بحسب مراقبين.
ويرى المراقبون أن العقوبات الأمريكية وإعادة تصنيف الجماعة كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، إلى جانب تصاعد السخط الشعبي في مناطق سيطرتها، فاقمت التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها.
وهذه كلها عوامل، وفق الخبراء، ضيّقت خيارات العودة إلى المسار السياسي، ورفعت في المقابل احتمالات لجوء الجماعة إلى التصعيد العسكري الداخلي مع تراجع ذرائع المواجهة الإقليمية.
ويشير الداعري، إلى حجم التحديات الداخلية الكبيرة التي تواجهها الجماعة في مناطق سيطرتها، والمتعلقة برواتب موظفي قطاعات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية؛ "وهو ما يجعل صمود إدارتها لهذه المناطق واستمرار مجهودها الحربي طوال الأشهر الثلاثة المقبلة دون موارد مالية، أمرًا مستحيلًا".
وذكر أن خيارات الحوثيين الصعبة، دفعتهم مؤخرا إلى محاولة ابتزاز الإقليم للبدء بتحريك مفاوضات الحل الاقتصادي في عمّان، من أجل تخفيف الضغوط والحصار المفروض، وما لم يتحقق ذلك "فإن الجماعة لن تتورع في تفجير تصعيد جديد تحت أي مبرر كان".
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، صعّد الحوثيون خطابهم العدائي ضد دول الجوار، بينما ركّزت قنواتهم الدبلوماسية على المطالبة بتنفيذ التفاهمات الاقتصادية والإنسانية المتفق عليها أواخر العام 2023، باعتبارها مدخلا لاستئناف خريطة الطريق.
في المقابل، كثّفت الجماعة إرسال تعزيزاتها العسكرية النوعية إلى جبهات مأرب وصعدة والجوف ولحج، في رسالة تحذيرية من أي تأخير في دفع العملية السياسية التي يعتبرها خبراء "طوق النجاة الوحيد لتفادي ضربات خارجية محتملة".
وبين، أن مقاربات الحوثيين الحالية في ظل غموض ملامح المستقبل القريب، تبدو متأنية بعض الشيء، وتترقب بشدة التصعيد الإسرائيلي في لبنان، "وسط تمنيات زعيم الجماعة بتقمص شخصية ودور حزب الله السابق في قيادة أطراف المحور الإيراني في المنطقة".
وبحسب صالح، فإن الجماعة بموازاة ذلك تستعد لسيناريوهين اثنين، قد يعيدانها إلى مربع الاستهدافات البحرية والهجمات العابرة للحدود، الأول متعلق باحتمالات فشل اتفاق غزة، والآخر متصل بحدوث أي ضربة محتملة على إيران.
ولفت إلى استعدادات الحوثيين الجارية على قدم وساق لأي من السيناريوهات المحتملة، وقال إن ذلك يتضح "من خلال استقبال دفعات الأسلحة المهربة والمتدفقة بوتيرة عالية منذ انتهاء حرب الـ12 يوما بين إيران وإسرائيل".
وأكد أنه في حال عدم حدوث أي تطورات إقليمية، مع استمرار حالة الانسداد السياسي في خريطة الطريق، فإن الجماعة قد تذهب باتجاه الحرب الداخلية، "ولكن ذلك سيكون مسبوقا بوجود اتفاق معلن يضمن توقف العمليات الإسرائيلية تجاههم، واستمرار تحييد الولايات المتحدة".
وقال ردمان، إن خريطة الطريق "باتت بأيدي واشنطن وبقدر ما في أيدي الإسرائيليين، ولدى الحوثي استعداد للمقايضة بانفراجات جزئية تتعلق بتخفيف القيود على موانئ الحديدة أو مطار صنعاء الدولي، كما أنه يريد بناء الزخم السياسي للعودة الدبلوماسية".
مضيفًا أن اليمن حاليًا يعيش حالة من المخاض السياسي المتناغم كذلك مع تهدئة عسكرية وأمنية، "ولكن على المدى المتوسط، فإن استمرار الحوثيين تحت الحصار الاقتصادي سيجعلهم غير قادرين على البقاء ضمن التهدئة".
وبرأيه، فإن ذلك قد يدفع الجماعة نحو انتهاج التصعيد تجاه دول الجوار أو البحر الأحمر وإسرائيل، مؤكدًا أن "هذين الخيارين لا يمكن الذهاب بهما دون موافقة إيرانية"، مقابل بقاء خيار التصعيد الداخلي مفتوحا بالنسبة للحوثيين.
ويرى المراقبون أن العقوبات الأمريكية وإعادة تصنيف الجماعة كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، إلى جانب تصاعد السخط الشعبي في مناطق سيطرتها، فاقمت التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها.
وهذه كلها عوامل، وفق الخبراء، ضيّقت خيارات العودة إلى المسار السياسي، ورفعت في المقابل احتمالات لجوء الجماعة إلى التصعيد العسكري الداخلي مع تراجع ذرائع المواجهة الإقليمية.
- أزمة غير مسبوقة
ويشير الداعري، إلى حجم التحديات الداخلية الكبيرة التي تواجهها الجماعة في مناطق سيطرتها، والمتعلقة برواتب موظفي قطاعات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية؛ "وهو ما يجعل صمود إدارتها لهذه المناطق واستمرار مجهودها الحربي طوال الأشهر الثلاثة المقبلة دون موارد مالية، أمرًا مستحيلًا".
وذكر أن خيارات الحوثيين الصعبة، دفعتهم مؤخرا إلى محاولة ابتزاز الإقليم للبدء بتحريك مفاوضات الحل الاقتصادي في عمّان، من أجل تخفيف الضغوط والحصار المفروض، وما لم يتحقق ذلك "فإن الجماعة لن تتورع في تفجير تصعيد جديد تحت أي مبرر كان".
ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، صعّد الحوثيون خطابهم العدائي ضد دول الجوار، بينما ركّزت قنواتهم الدبلوماسية على المطالبة بتنفيذ التفاهمات الاقتصادية والإنسانية المتفق عليها أواخر العام 2023، باعتبارها مدخلا لاستئناف خريطة الطريق.
في المقابل، كثّفت الجماعة إرسال تعزيزاتها العسكرية النوعية إلى جبهات مأرب وصعدة والجوف ولحج، في رسالة تحذيرية من أي تأخير في دفع العملية السياسية التي يعتبرها خبراء "طوق النجاة الوحيد لتفادي ضربات خارجية محتملة".
- سيناريوهات مفتوحة
وبين، أن مقاربات الحوثيين الحالية في ظل غموض ملامح المستقبل القريب، تبدو متأنية بعض الشيء، وتترقب بشدة التصعيد الإسرائيلي في لبنان، "وسط تمنيات زعيم الجماعة بتقمص شخصية ودور حزب الله السابق في قيادة أطراف المحور الإيراني في المنطقة".
وبحسب صالح، فإن الجماعة بموازاة ذلك تستعد لسيناريوهين اثنين، قد يعيدانها إلى مربع الاستهدافات البحرية والهجمات العابرة للحدود، الأول متعلق باحتمالات فشل اتفاق غزة، والآخر متصل بحدوث أي ضربة محتملة على إيران.
ولفت إلى استعدادات الحوثيين الجارية على قدم وساق لأي من السيناريوهات المحتملة، وقال إن ذلك يتضح "من خلال استقبال دفعات الأسلحة المهربة والمتدفقة بوتيرة عالية منذ انتهاء حرب الـ12 يوما بين إيران وإسرائيل".
وأكد أنه في حال عدم حدوث أي تطورات إقليمية، مع استمرار حالة الانسداد السياسي في خريطة الطريق، فإن الجماعة قد تذهب باتجاه الحرب الداخلية، "ولكن ذلك سيكون مسبوقا بوجود اتفاق معلن يضمن توقف العمليات الإسرائيلية تجاههم، واستمرار تحييد الولايات المتحدة".
- مخاض سياسي
وقال ردمان، إن خريطة الطريق "باتت بأيدي واشنطن وبقدر ما في أيدي الإسرائيليين، ولدى الحوثي استعداد للمقايضة بانفراجات جزئية تتعلق بتخفيف القيود على موانئ الحديدة أو مطار صنعاء الدولي، كما أنه يريد بناء الزخم السياسي للعودة الدبلوماسية".
مضيفًا أن اليمن حاليًا يعيش حالة من المخاض السياسي المتناغم كذلك مع تهدئة عسكرية وأمنية، "ولكن على المدى المتوسط، فإن استمرار الحوثيين تحت الحصار الاقتصادي سيجعلهم غير قادرين على البقاء ضمن التهدئة".
وبرأيه، فإن ذلك قد يدفع الجماعة نحو انتهاج التصعيد تجاه دول الجوار أو البحر الأحمر وإسرائيل، مؤكدًا أن "هذين الخيارين لا يمكن الذهاب بهما دون موافقة إيرانية"، مقابل بقاء خيار التصعيد الداخلي مفتوحا بالنسبة للحوثيين.













