> عدن «الأيام» عبدالقادر باراس:

شهدت العاصمة عدن، تنظيم حفل تكريم المناضل محمد علي الريوي، والذي يأتي تزامنًا مع الذكرى الـ 58 للاستقلال الوطني في 30 نوفمبر. وأقيمت الفعالية بمديرية المعلا.

وأكدت رئيسة اللجنة التحضيرية رجاء أحمد علي مسعد، أن تكريم المناضل والنقابي الكبير محمد الريوي، يأتي وفاءً لدوره خلال ثورة 14 أكتوبر ومسيرته الوطنية. مضيفة أن الريوي، شكل بجهده وعطائه الأب الروحي لجيل واسع من القيادات الشابة خلال مرحلة الكفاح المسلح وأن دوره النضالي الممتد لا يزال شاهدا على بصماته في بناء الدولة المستقلة.


مشيرة إلى أن الظروف الصعبة التي يعيشها المناضل الريوي وهو يتقاضى معاشا لا يتجاوز أربعين ألف ريال تمثل انعكاسا صارخا لمعاناة كثير من رفاقه من المناضلين وأسر الشهداء، مؤكدة أن الإنصاف واجب وطني وأخلاقي تجاههم.

كما تحدث رئيس الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء ومناضلي الثورة اليمنية أحمد قاسم عبدالله، قائلًا "نحتفي اليوم بتكريم هذه الشخصية الوطنية، والذي يأتي تزامنًا مع ذكرى استقلالنا المجيد وهو التاريخ الذي توج فيه مسار نضالات شعبنا منذ أن وطئت أقدام المستعمر البريطاني أرضنا وشهدت عبر التاريخ اعتصامات وتمردات وانتفاضات، غير أن ثورة الرابع عشر من أكتوبر كانت الحدث الذي قرب موعد رحيل الاستعمار خلال أربع سنوات فقط، حتى تحقق الاستقلال في1967م، أن تكريم هذه الشخصية الوطنية هو احتفاء بدوره النضالي الممتد عبر عقود من العطاء. وأتوجه بالشكر للجنة التحضيرية ممثلة بالدكتورة رجاء، ابنة المناضل الذي رفع علم جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية في مقر الأمم المتحدة، وأؤكد أن هذا التكريم هو لكل أبناء الوطن، ولكل المناضلين وأبناء الشهداء".


وأعرب نجل المناضل، يحيى الريوي، رئيس المركز الوطني للمعلومات برئاسة الجمهورية، عن تقديره لهذا الاحتفال، معتبرًا إياه لفتة حضارية تعبر عن الوفاء لهامات وطنية قدمت الكثير.

كما قدم ياسين سعيد نعمان، سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، والقبطان سعيد يافعي، وزير النقل والشؤون البحرية الأسبق، رسالة صوتية، تحدثا فيها عن الدور البارز لمحمد الريوي، بوصفه أحد المناضلين الأكتوبريين منذ مرحلة الكفاح المسلح، وتناولا مسيرته الطويلة ومسؤولياته المتعددة في عدن وغيرها من المواقع على مدى أربعة عقود.

وخلال الاحتفال، قدمت اللجنة التحضيرية فيلما وثائقيا استعرض أبرز محطات مسيرة محمد الريوي، كما تخلل الحفل إلقاء قصيدتين للشاعرين حسين محسن، وأبوبكر علي.

يذكر أن المناضل محمد علي الريوي، البالغ من العمر تسعين عامًا، أحد أبرز رجالات الحركة الوطنية التحررية الجنوبية ومن مؤسسي المنظمة الثورية لتحرير جنوب اليمن عام 1960م، وعضوًا في أول خلية تنظيمية للجبهة القومية عند تأسيسها عام 1963م. كما برز في الحركة النقابية كأحد مؤسسي النقابات العمالية الست بعد التحاقه بالعمل في أمانة ميناء عدن عام 1954م، واستمر في الخدمة بعد الاستقلال في مؤسسات عدة، منها مؤسسة خليج عدن والهيئة العامة للشؤون البحرية. كما أنه من مؤسسي الاتحاد اليافعي الذي شكل في بداية الستينات منصة للعمل الخيري في عدن، وترأس لاحقا مجلسه التنفيذي لاتحاد المنظمات الاجتماعية قبل أن تتوقف نشاطاته في السبعينات.