> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

تزايدت في الآونة الأخيرة بالعاصمة عدن أسعار إيجارات المحلات التجارية والشقق السكنية والمنازل بالرغم من ثبات الريال المحلي واستقرار أسعار صرف العملات الأجنبية.

وبات عدد من المستأجرين بين نارين، فإما أن يرضخوا لطلبات مالكي العقارات كما ذكر عدد من المتضررين أو أن يغادروا أماكنهم في أسرع وقت ممكن تفاديًا للدخول في نزاعات طويلة غير مرغوب بها لدى الأطراف المتضررة.

وبالرغم من قرارات الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية والتي تصفها بأنها مرحلة حاسمة لإنعاش الاقتصاد، وأبرزها قرار خفض أسعار العملات الأجنبية تجاه الريال اليمني والذي صدر في نهاية شهر يوليو الماضي، إلا أن تكاليف الإيجارات ما زالت مرتفعة للغاية بالنسبة للكثير من المواطنين، وهو ما دفع بالمستأجرين للتعبير عن استيائهم، لما يرافق ذلك من نفقات معيشة عالية جعلتهم يتعثرون في توفير متطلبات الحياة فضلًا عن تسديد مستحقات الاستئجار.

وتبلغ متوسط أسعار الشقق السكنية في العاصمة عدن ما بين 500 إلى 1000 ريال سعودي للمأوى غير المفروش في المناطق الشعبية بينما تقدر أثمان الإيجارات في المناطق الأكثر تحضرًا من 2000 إلى 4000 ريال سعودي وهي المنازل التي تحتوي على مساحات مفروشة بالأثاث والمزودة بمنظومات الطاقة الشمسية، وعليه فمن أجل الحصول على مسكن فإنه يجب على طالب العقار أن يتقاضى راتبًا شهريًا يقدر بألف ريال سعودي لكي يتمكن من الدفع على أقل تقدير مع توفير نفقاته من المؤن.

وكان وزير الدولة محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس قد أصدر يوم 17 أكتوبر 2021م قرارًا بتكليف الوكيل عبد الرؤوف السقاف بوضع وإعداد خطة وآلية عمل تطبيقية مستعجلة ومتكاملة تُخضع جميع تعاملات وعقود إيجارات العقارات السكنية والتجارية لاستخدام العملة الوطنية والتعامل بها.

وتضمن القرار إعداد خطة وآلية العمل بحيث تكون متكاملة وقابلة للتطبيق ويتم بموجبها تحديد الجهات المسؤولة والمساعدة على التنفيذ، والوسائل والتصورات المطلوبة الضامنة لتطبيقها. وخوَّل القرار في المادة رقم 3 المُكَلَّف بحق الاستعانة بمن يراه مناسبًا لإتمام مهمته على أن يرفع تقريره في مدة أقصاها أسبوع من تاريخه.

ويهدف قرار المجلس المحلي للعاصمة عدن رقم 84 لسنة 2021م والصادر عن المحافظ لضبط جميع التعاملات السعرية والإيرادية وإلزام إيجارات العقارات السكنية والتجارية بالعملة المحلية.

وعلى إثر ذلك ما زال أهالي العاصمة عدن يطالبون بتطبيق هذا القرار وإعادة تفعيله رغم أنه مضى على إصداره 4 سنوات، بغية منع وإيقاف تأجير العقارات السكنية والتجارية بالعملات الصعبة، بالإضافة إلى وقف الارتفاع الجنوني بتسعيرات العقارات في عدن.