> "الأيام" غرفة الأخبار:
ستبعدت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية امتلاك الحوثيين برنامجًا متكاملًا للأسلحة الكيميائية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن خطر توجّه الجماعة نحو هذا المسار قائم، وقد يحمل تداعيات خطيرة على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، خصوصًا إذا تمكن الحوثيون من الحصول على مكوّنات كيميائية مزدوجة الاستخدام أو دعم تقني خارجي.
وفي تحليل موسّع للباحثة المتخصصة في الشأن اليمني وأمن الخليج، إميلي ميليكين، أوضحت المجلة أنه على الرغم من افتقار الحوثيين إلى البنية العلمية والتقنية اللازمة لتطوير برنامج كيميائي متكامل، إلا أن قدرتهم على التهريب والدعم الإيراني الواسع قد يفتح الباب أمام محاولات لتوظيف مواد سامة في عمليات عسكرية أو إرهابية، بما في ذلك تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وتوقف التحليل عند تصريحات الحكومة اليمنية واتهاماتها للجماعة بإنشاء "مختبرات سرية" لتصنيع مواد كيميائية وبيولوجية، وربطها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات جاءت عقب تقارير عن ضبط شحنة أسلحة إيرانية ضخمة قُدّر وزنها بـ750 طنًا، قيل إنها تضمنت أسلحة كيميائية مموّهة، دون تأكيد دولي مستقل على ذلك.
وقالت المجلة إن الحوثيين لم يُسجل لهم سابقًا استخدام أسلحة كيميائية، غير أن المنطقة شهدت حالات سابقة لاستخدام هذا النوع من الأسلحة من قبل جماعات إرهابية، ما يعني أن السيناريو – رغم صعوبته – لا يمكن استبعاده، خصوصًا مع تكرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية ومحاولات تعطيل الملاحة.
وبحسب التحليل، فإن أي استراتيجية حوثية محتملة في مجال الأسلحة الكيميائية ستقوم على عاملين رئيسيين:
الخبرة التقنية التي يمكن أن توفّرها إيران عبر مدربين متخصصين.
توفير المواد الأولية، سواء كانت مواد صناعية وزراعية مزدوجة الاستخدام أو ذخائر سامة جاهزة تُهرّب إلى اليمن.
وترجّح المجلة أن تعمل الجماعة على تكييف صواريخها أو طائراتها المسيّرة لحمل مكوّنات سامة، رغم صعوبة ذلك من الناحية التقنية واللوجستية، إلا أن الدعم الخارجي قد يسهّل تجاوز كثير من العقبات.
واستعرض التحليل تجارب سابقة، مثل تجربة تنظيم داعش الذي لم يتمكن من تطوير قدرات كيميائية إلا بعد سيطرته على مناطق واسعة عام 2014، مما أتاح له مختبرات ومواد وأجهزة، وهو ما يختلف عن الحالة اليمنية التي تفتقر إلى بنية علمية حكومية يمكن استغلالها. ومع ذلك، ترى المجلة أن امتلاك الحوثيين لقاعدة إقليمية واسعة لا ينازعهم فيها أحد قد يتيح لهم إنشاء مختبرات محدودة.
ورجّحت المجلة أن تكون البداية – إذا أقدم الحوثيون على هذا المسار – عبر هجمات صغيرة النطاق باستخدام عبوات بدائية أو مواد صناعية سامة تُزرع على الطرق أو تُنقل عبر قوارب أو مركبات. وأكدت أن هذه الهجمات، رغم محدوديتها، قد تسبّب ذعرًا واسعًا وإصابات في صفوف المدنيين، خصوصًا أن المواد الكيميائية الصناعية متداولة بشكل مشروع ويمكن استخدامها بصورة ارتجالية.
وتحذر المجلة من أن استخدام أي مادة كيميائية، حتى لو كانت بدائية، على متن سفينة تجارية أو في ميناء مزدحم قد يؤدي إلى إغلاقات طويلة وإجراءات إجلاء معقدة، وارتفاع تكاليف التأمين، وتحويل مسارات الشحن، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية. كما أن صعوبة تحديد المسؤولية في البحر سيعقّد أي رد دبلوماسي دولي سريع.
ورأت المجلة أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في الادعاءات المتداولة، مع تعزيز التفتيش البحري وتنسيق المعلومات الاستخباراتية لمواجهة أي محاولات تهريب لمواد مزدوجة الاستخدام.
ودعت أيضًا إلى رفع مستوى الاستعداد الطبي في اليمن والدول المجاورة، وتزويد المستشفيات والموانئ ومراكز الطوارئ بالمعدات اللازمة، وتدريب الأطقم البحرية والمستجيبين الأوائل على التعامل مع الحوادث الكيميائية.
وختمت بالقول إن احتمال توجّه الحوثيين نحو قدرات كيميائية – حتى لو كان محدودًا وصعب التنفيذ – يشكل مؤشرًا تحذيريًا يستلزم اهتمامًا دوليًا عاجلًا، لأن الانتقال من تهريب مواد بدائية إلى شن هجمات كيميائية عملية معقدة، إلا أن مجرد حوادث صغيرة قد تكون لها آثار مدمرة على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وفي تحليل موسّع للباحثة المتخصصة في الشأن اليمني وأمن الخليج، إميلي ميليكين، أوضحت المجلة أنه على الرغم من افتقار الحوثيين إلى البنية العلمية والتقنية اللازمة لتطوير برنامج كيميائي متكامل، إلا أن قدرتهم على التهريب والدعم الإيراني الواسع قد يفتح الباب أمام محاولات لتوظيف مواد سامة في عمليات عسكرية أو إرهابية، بما في ذلك تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
وتوقف التحليل عند تصريحات الحكومة اليمنية واتهاماتها للجماعة بإنشاء "مختبرات سرية" لتصنيع مواد كيميائية وبيولوجية، وربطها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن هذه الاتهامات جاءت عقب تقارير عن ضبط شحنة أسلحة إيرانية ضخمة قُدّر وزنها بـ750 طنًا، قيل إنها تضمنت أسلحة كيميائية مموّهة، دون تأكيد دولي مستقل على ذلك.
وقالت المجلة إن الحوثيين لم يُسجل لهم سابقًا استخدام أسلحة كيميائية، غير أن المنطقة شهدت حالات سابقة لاستخدام هذا النوع من الأسلحة من قبل جماعات إرهابية، ما يعني أن السيناريو – رغم صعوبته – لا يمكن استبعاده، خصوصًا مع تكرار الهجمات الحوثية على السفن التجارية ومحاولات تعطيل الملاحة.
وبحسب التحليل، فإن أي استراتيجية حوثية محتملة في مجال الأسلحة الكيميائية ستقوم على عاملين رئيسيين:
الخبرة التقنية التي يمكن أن توفّرها إيران عبر مدربين متخصصين.
توفير المواد الأولية، سواء كانت مواد صناعية وزراعية مزدوجة الاستخدام أو ذخائر سامة جاهزة تُهرّب إلى اليمن.
وترجّح المجلة أن تعمل الجماعة على تكييف صواريخها أو طائراتها المسيّرة لحمل مكوّنات سامة، رغم صعوبة ذلك من الناحية التقنية واللوجستية، إلا أن الدعم الخارجي قد يسهّل تجاوز كثير من العقبات.
واستعرض التحليل تجارب سابقة، مثل تجربة تنظيم داعش الذي لم يتمكن من تطوير قدرات كيميائية إلا بعد سيطرته على مناطق واسعة عام 2014، مما أتاح له مختبرات ومواد وأجهزة، وهو ما يختلف عن الحالة اليمنية التي تفتقر إلى بنية علمية حكومية يمكن استغلالها. ومع ذلك، ترى المجلة أن امتلاك الحوثيين لقاعدة إقليمية واسعة لا ينازعهم فيها أحد قد يتيح لهم إنشاء مختبرات محدودة.
ورجّحت المجلة أن تكون البداية – إذا أقدم الحوثيون على هذا المسار – عبر هجمات صغيرة النطاق باستخدام عبوات بدائية أو مواد صناعية سامة تُزرع على الطرق أو تُنقل عبر قوارب أو مركبات. وأكدت أن هذه الهجمات، رغم محدوديتها، قد تسبّب ذعرًا واسعًا وإصابات في صفوف المدنيين، خصوصًا أن المواد الكيميائية الصناعية متداولة بشكل مشروع ويمكن استخدامها بصورة ارتجالية.
وتحذر المجلة من أن استخدام أي مادة كيميائية، حتى لو كانت بدائية، على متن سفينة تجارية أو في ميناء مزدحم قد يؤدي إلى إغلاقات طويلة وإجراءات إجلاء معقدة، وارتفاع تكاليف التأمين، وتحويل مسارات الشحن، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية. كما أن صعوبة تحديد المسؤولية في البحر سيعقّد أي رد دبلوماسي دولي سريع.
ورأت المجلة أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في الادعاءات المتداولة، مع تعزيز التفتيش البحري وتنسيق المعلومات الاستخباراتية لمواجهة أي محاولات تهريب لمواد مزدوجة الاستخدام.
ودعت أيضًا إلى رفع مستوى الاستعداد الطبي في اليمن والدول المجاورة، وتزويد المستشفيات والموانئ ومراكز الطوارئ بالمعدات اللازمة، وتدريب الأطقم البحرية والمستجيبين الأوائل على التعامل مع الحوادث الكيميائية.
وختمت بالقول إن احتمال توجّه الحوثيين نحو قدرات كيميائية – حتى لو كان محدودًا وصعب التنفيذ – يشكل مؤشرًا تحذيريًا يستلزم اهتمامًا دوليًا عاجلًا، لأن الانتقال من تهريب مواد بدائية إلى شن هجمات كيميائية عملية معقدة، إلا أن مجرد حوادث صغيرة قد تكون لها آثار مدمرة على اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.




















