> «الأيام» إرم نيوز:
كشفت عملية ضبط 3 من الخبراء الأجانب المرتبطين بميليشيا الحوثيين في مطار عدن الدولي، عن ملامح مرحلة جديدة في مسار تطوير الجماعة لقدراتها العسكرية، مستندة إلى توسعة شبكة الدعم الخارجي، بالتوازي مع المظلة اللوجستية الإيرانية.
وأوقفت السلطات الأمنية في مطار عدن الدولي، أواخر الأسبوع الماضي، 3 من المهندسين الأجانب المتخصصين في التقنيات العسكرية الحديثة، أثناء مغادرتهم للبلد الذي وصلوا إليه مطلع العام الجاري، عبر مطار صنعاء، قبل توقف نشاط رحلاته الجوية إثر الغارات الإسرائيلية المدمّرة في مايو الماضي.
وبحسب مصادر أمنية، فإن المضبوطين الثلاثة يحملون الجنسية الكولومبية، ويملكون خبرات في أنظمة الخرائط وتوجيه الطائرات المسيّرة وبرمجة الصواريخ البالستية، وسبق لهم الارتباط بميليشيا الحوثيين والعمل لصالح إحدى الشركات التابعة للجماعة التي تعمل كجهة وسيطة لاستقدام الخبراء والتقنيات العسكرية، تحت غطاء الأنشطة التقنية المدنية.
وأوضحت المصادر أن الخبراء الكولومبيين أسهموا خلال الأشهر الماضية في تدريب فرق هندسية محلية داخل الجماعة، في سياق مساعيها إلى "بناء قدرات ذاتية مستدامة"، تقلل اعتماد الحوثيين على ضباط الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط كبيرة على شبكات الإمداد العسكرية للجماعة، مع تعطّل موانئ الحديدة، وتنامي عمليات ضبط الأسلحة المهرّبة من قبل القوات الحكومية، سواء تلك القادمة مباشرة من شرق آسيا إلى ميناء عدن، أو التي تمرّ عبر محطات وسيطة في جنوب شرق إفريقيا، بعد خروجها من ميناء بندر عباس الإيراني.
وأضاف في حديث، أن الجماعة تسابق الزمن لتعويض خسائرها، في ظل مساعيها لتثبيت معادلة ردع جديدة قبل أي جولة تصعيد محتملة، خاصة فيما يتعلق بمسار مفاوضات طهران المتعلقة ببرنامجها النووي؛ ما دفعها إلى فتح خطوط جديدة في السوق السوداء الدولية لجلب عقول وخبرات من خارج الإقليم.
وذكر المجاهد، أن المجال الفني للخبراء المضبوطين أخيرًا "لا تقدمه شركات تجارية دون غطاء سياسي أو أمني، وهو ما يعني أن هناك دولة أو شبكة دولية تستثمر في رفع جاهزية الحوثيين بطريقة قد تغيّر شكل المعركة على الأرض".
وبين المجاهد أن تغلغل ميليشيا الحوثيين في السوق الدولية، ونجاحها في بناء شبكة قادرة على التعاون مع مثل هذه الشركات وإقناعها بتقديم الدعم والتدريب لعناصرها، يعدّ مؤشرًا خطيرًا على مستوى التقنيات المتقدمة.
ووصف المحلل الأمني ما يجري بأنه "تحوّل في بينة الجماعة العسكرية، ينقلها من دعم الحليف والاكتفاء بالاعتماد على خط إمداد واحد يربطها بإيران، إلى الخبرات الدولية المستوردة".
وأشار إلى أن استثمار ميليشيا الحوثيين في الفجوات الأمنية والسياسية المحلية والدولية، يمنحهم استقلالية ومرونة أعلى في تطوير أدوات القتال، ويمكنّهم من إدارة حرب طويلة الأمد، مؤكدًا أن استمرارهم في هذا النهج دون كبح أو ردع، "سيغيّر من موازين القوى داخل اليمن".
وعمّقت الاختراقات الإسرائيلية التي طالت الدائرة الأمنية الضيّقة لميليشيا الحوثيين، وأدت إلى مقتل قيادات عسكرية وسياسية رفيعة، من حجم الفراغ الذي تسبب في إرباك واضح لمنظومة الإسناد الخارجي وتماسك البنية الأمنية للجماعة.
وأشار الخضر في حديثه، إلى أن استمرار الضغوط الإسرائيلية تجاه إيران وميليشيا حزب الله اللبنانية، قلّص من دور ضباط الطرفين المساند للحوثيين في اليمن، "وهو ما دفع الجماعة للبحث عن بدائل فنية وعسكرية من خارج منظومة محور طهران التقليدية، لتعويض النقص في مجالات الهندسة وأنظمة التوجيه والطائرات المسيّرة".
ولا يستبعد الخضر وقوف إيران خلف استعانة ميليشيا الحوثيين بخبراء أجانب، نتيجة إدراكها لصعوبة قدرتها على توفير كل أشكال الدعم الفني المباشر، كما كانت عليه الحال في السابق قبل عودة خبرائها لسدّ ثغرات الجبهة الداخلية.
وذكر أنه رغم تراجع طهران التكتيكي، فإنها تبقى مصدر تسليح ميليشيا الحوثيين الأول وممولها الإستراتيجي، وسط تعاظم حاجتها الملحّة للحفاظ على هذه الجبهة والعمل على ضمان تنامي قدرتها، باعتبارها "تمثّل رصيدًا تفاوضيًّا مهمًّا، يمكن استثماره في أي ترتيبات أمنية قادمة مع القوى الدولية أو الإقليمية".
وأوقفت السلطات الأمنية في مطار عدن الدولي، أواخر الأسبوع الماضي، 3 من المهندسين الأجانب المتخصصين في التقنيات العسكرية الحديثة، أثناء مغادرتهم للبلد الذي وصلوا إليه مطلع العام الجاري، عبر مطار صنعاء، قبل توقف نشاط رحلاته الجوية إثر الغارات الإسرائيلية المدمّرة في مايو الماضي.
وبحسب مصادر أمنية، فإن المضبوطين الثلاثة يحملون الجنسية الكولومبية، ويملكون خبرات في أنظمة الخرائط وتوجيه الطائرات المسيّرة وبرمجة الصواريخ البالستية، وسبق لهم الارتباط بميليشيا الحوثيين والعمل لصالح إحدى الشركات التابعة للجماعة التي تعمل كجهة وسيطة لاستقدام الخبراء والتقنيات العسكرية، تحت غطاء الأنشطة التقنية المدنية.
- قدرات مستدامة
وأوضحت المصادر أن الخبراء الكولومبيين أسهموا خلال الأشهر الماضية في تدريب فرق هندسية محلية داخل الجماعة، في سياق مساعيها إلى "بناء قدرات ذاتية مستدامة"، تقلل اعتماد الحوثيين على ضباط الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط كبيرة على شبكات الإمداد العسكرية للجماعة، مع تعطّل موانئ الحديدة، وتنامي عمليات ضبط الأسلحة المهرّبة من قبل القوات الحكومية، سواء تلك القادمة مباشرة من شرق آسيا إلى ميناء عدن، أو التي تمرّ عبر محطات وسيطة في جنوب شرق إفريقيا، بعد خروجها من ميناء بندر عباس الإيراني.
- مؤشر خطير
وأضاف في حديث، أن الجماعة تسابق الزمن لتعويض خسائرها، في ظل مساعيها لتثبيت معادلة ردع جديدة قبل أي جولة تصعيد محتملة، خاصة فيما يتعلق بمسار مفاوضات طهران المتعلقة ببرنامجها النووي؛ ما دفعها إلى فتح خطوط جديدة في السوق السوداء الدولية لجلب عقول وخبرات من خارج الإقليم.
وذكر المجاهد، أن المجال الفني للخبراء المضبوطين أخيرًا "لا تقدمه شركات تجارية دون غطاء سياسي أو أمني، وهو ما يعني أن هناك دولة أو شبكة دولية تستثمر في رفع جاهزية الحوثيين بطريقة قد تغيّر شكل المعركة على الأرض".
وبين المجاهد أن تغلغل ميليشيا الحوثيين في السوق الدولية، ونجاحها في بناء شبكة قادرة على التعاون مع مثل هذه الشركات وإقناعها بتقديم الدعم والتدريب لعناصرها، يعدّ مؤشرًا خطيرًا على مستوى التقنيات المتقدمة.
ووصف المحلل الأمني ما يجري بأنه "تحوّل في بينة الجماعة العسكرية، ينقلها من دعم الحليف والاكتفاء بالاعتماد على خط إمداد واحد يربطها بإيران، إلى الخبرات الدولية المستوردة".
وأشار إلى أن استثمار ميليشيا الحوثيين في الفجوات الأمنية والسياسية المحلية والدولية، يمنحهم استقلالية ومرونة أعلى في تطوير أدوات القتال، ويمكنّهم من إدارة حرب طويلة الأمد، مؤكدًا أن استمرارهم في هذا النهج دون كبح أو ردع، "سيغيّر من موازين القوى داخل اليمن".
- تعويض النقص
وعمّقت الاختراقات الإسرائيلية التي طالت الدائرة الأمنية الضيّقة لميليشيا الحوثيين، وأدت إلى مقتل قيادات عسكرية وسياسية رفيعة، من حجم الفراغ الذي تسبب في إرباك واضح لمنظومة الإسناد الخارجي وتماسك البنية الأمنية للجماعة.
- جولات جديدة
وأشار الخضر في حديثه، إلى أن استمرار الضغوط الإسرائيلية تجاه إيران وميليشيا حزب الله اللبنانية، قلّص من دور ضباط الطرفين المساند للحوثيين في اليمن، "وهو ما دفع الجماعة للبحث عن بدائل فنية وعسكرية من خارج منظومة محور طهران التقليدية، لتعويض النقص في مجالات الهندسة وأنظمة التوجيه والطائرات المسيّرة".
ولا يستبعد الخضر وقوف إيران خلف استعانة ميليشيا الحوثيين بخبراء أجانب، نتيجة إدراكها لصعوبة قدرتها على توفير كل أشكال الدعم الفني المباشر، كما كانت عليه الحال في السابق قبل عودة خبرائها لسدّ ثغرات الجبهة الداخلية.
وذكر أنه رغم تراجع طهران التكتيكي، فإنها تبقى مصدر تسليح ميليشيا الحوثيين الأول وممولها الإستراتيجي، وسط تعاظم حاجتها الملحّة للحفاظ على هذه الجبهة والعمل على ضمان تنامي قدرتها، باعتبارها "تمثّل رصيدًا تفاوضيًّا مهمًّا، يمكن استثماره في أي ترتيبات أمنية قادمة مع القوى الدولية أو الإقليمية".



















