> عدن «الأيام» خاص:
- ساحة الاعتصام تطالب الانتقالي بإعلان بيان الاستقلال الثاني
- حشود من قبائل الصبيحة تتوافد إلى ساحة الاعتصام في عدن
> شهدت ساحة الحرية "العروض" بخورمكسر، اليوم الأحد، توافد حشود كبيرة من قبائل الصبيحة القادمة من مناطق طورالباحة والمضاربة وكرش ورأس العارة، تأييدًا لانتصارات القوات المسلحة الجنوبية في الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت، ومطالبةً اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إعلان دولة الجنوب العربي.
وخاطب د. محمد سعيد الزعوري، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الجموع الغفيرة المعتصمة بساحة العروض، قائلًا: "دعوني أخاطبكم يا أبناء الصبيحة الذين كانوا ومازالوا المدد الذي لا ينقطع حين تشتد الخطوب وتتجلى معادن الرجال لتنصر الجنوب في ساعات الشدة قبل ساعات النصر".

وأردف قائلا: "إن حضوركم اليوم إلى ساحة الحرية والكرامة هو تمكين للعهد وتأكيد للموقف ورسالة إلى قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي لا تقبل التأويل.. نعم لإعلان دولة الجنوب.. نعم لسيادة الشعب الجنوبي على كامل ترابه الوطني".
ودعا الزعوري في كلمته إلى الحفاظ على المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدا أنه منجز عظيم، قائلا: "نعم للمجلس الانتقالي الجنوبي حاملا سياسيا لقضيتنا العادلة، لنقف جميعا خلف المجلس حامل وحامي مشروع التحرر الجنوبي.. انه قارب النجاة الوحيد من لجج البحر وأمواجه العاتية ليمضي بنا إلى ميناء الحرية.. إلى بر الأمان والخلاص، المجلس الانتقالي منجز عظيم تحقق ويجب الحفاظ عليه بحدقات أعيننا والتمسك بشرعيته والعمل تحت قيادته بروح الفريق الواحد تحت شعار الجنوب لكل وبكل أبنائه".

وقال الوزير الزعوري مخاطبا الحشود الجنوبية: "من هنا من هذه الساحة انطلقت ثورة الحراك السلمي، ومن هنا اعلن شعبنا الجنوبي مرحلة التصالح والتسامح، ومن هنا احتشدت الملايين في مسيرة سلمية متواصلة لتجسد إرادة شعب الجنوب في الحرية والاستقلال، ومن هنا احتشدت الملايين في الرابع من مايو 2017 لإعلان عدن التاريخي وبموجبه تم تفويض الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي لقيادة المرحلة للتعبير عن الإرادة الشعبية الجنوبية الرافض للاحتلال والمطالبة باستعادة الدولة الجنوبية حرة مستقلة على كامل ترابها الوطني. وها هو الآن ربان السفينة يمضي بنا بثبات ليرسوا بنا في مرفأ الاستقلال الأخير.
يا رجال المواقف العظيمة، يا أبناء الصبيحة الأحرار.. أقف أمامكم لأحييكم، وأحيي رجال الصبيحة الذين جاؤوا من أرض لا تعرف الخضوع، ولم تنحن إلا لله، قدمت خير رجالاتها دفاعا عن الجنوب وهويته وكرامته.

وأكد أن "الجنوب العربي اليوم ليس في مرحلة مطالب بل في مرحلة حسم تاريخي.. لقد انتصر الجنوب بإرادة شعبه وبسواعد أبطاله وتوج ذلك بالنصر بتحرير حضرموت والمهرة من عصابات المنطقة العسكرية الأولى الإرهابية الإخوانية والتي لم تكن يوما إلا أداة احتلال ومركز للتهريب وخنجرا مسموما في خاصرة الجنوب تمد الحوثي بالسلاح وتغذي الحرب والخراب والإفساد في الأرض.. واليوم سقط المشروع وانكشف المستور وتجلت الحقيقة كعين الشمس في رابعة النهار.. الجنوب العربي حر ولم يعد إلى الوراء وليس في قاموسه مفردات التراجع".
وأردف قائلا: "حين خرجت الجماهير في الساحات لم تخرج للعبير فقط، بل خرجت لتفرض إرادتها الحرة لتقول للعالم أجمع.. لقد انتهى زمن الوصاية وانتهى زمن الهيمنة والعبث.. وجاء زمن القرار الجنوبي المستقل.
لقد رأينا ما تعرض له شعبنا الجنوبي وقواته المسلحة من حملات إعلامية مسعورة مشحونة بالغل والحقد والأكاذيب.. وهذا التفلت الأخلاقي الذي ظهروا به ليس إلا اعترافا صريحا بهزيمتهم النكراء لأن من خسر الأرض يخسر الحقيقة ولا يبقى له إلا الضجيج".
وأختتم قائلا: "اليوم نقف صفا واحدا لنقول للعالم إن دولة الجنوب العربي لن تكون إلا شريكا فاعلا ومسؤولا لدعم جهود الأمن والاستقرار وحماية المصالح الإقليمية والدولية.. دولة تعزز ريادة السلام والتنمية وقيم المحبة والسلام.. ولن تكون إلا شريكا موثوق في تعزيز الجهود الدولية لمناهضة التطرف ومكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية البحرية في البحر العربي والبحر الأحمر.
هذا هو الجنوب العربي وهذه كلمته.. وهذا قراره".
هذا ورفعت الحشود أعلام الجنوب ولافتات كُتِبَ عليها عبارات تأييد للقيادة السياسية ومباركة لانتصارات القوات المسلحة الجنوبية في محافظتي حضرموت والمهرة، ومؤكدة وقوف قبائل الصبيحة خلف القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلة باللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي.












