> عدن "الأيام" خاص:

​يتواصل الزخم الشعبي في ساحة الاعتصام المفتوح بالعاصمة عدن، اليوم الأربعاء، ولليوم الخامس والعشرين على التوالي، مع تصاعد الحضور الجماهيري، في مشهد يعكس اتساع رقعة التأييد الشعبي لمطالب تفويض القيادة السياسية الجنوبية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، بإعلان دولة الجنوب العربي.

وجددت جماهير الجنوب في ساحة الاعتصام التأكيد على أهمية وحدة الصف الجنوبي وتماسكه خلف قضيته العادلة، مشددةً على ضرورة الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية الجنوبية، ومواصلة الحراك السلمي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة على حدودها المتعارف عليها دوليًا.

وأشادت الحشود الجماهيرية بصمود وثبات القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت الوادي والصحراء ومحافظة المهرة، مؤكدةً دعمها الكامل لجهودها في ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية في مواجهة مختلف التحديات.

ووجّه أبناء الجنوب من ساحة الاعتصام المفتوح رسائل سياسية واضحة، أكدوا فيها أن شعب الجنوب العربي لن يتنازل عن أرضه، وأن مطلبه الثابت يتمثل في استعادة دولة الجنوب العربي، مشددين على أن محافظتي حضرموت والمهرة جزء أصيل من الجنوب العربي، ورافضين أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية أو محاولات فرض واقع سياسي أو أمني يتعارض مع إرادة أبناء الجنوب.

ويأتي هذا الحراك الشعبي المتواصل في ظل تصاعد الفعاليات الجماهيرية السلمية في مختلف محافظات الجنوب، في رسالة تؤكد أن خيار استعادة الدولة بات مطلبًا شعبيًا جامعًا، يستند إلى إرادة جماهيرية واسعة وإصرار متواصل على تحقيق الهدف الوطني الجنوبي.

وشهدت ساحة الاعتصام المفتوح في العاصمة عدن، مساء اليوم الأربعاء، إقامة أمسية فنية غنائية، ضمن الفعاليات المصاحبة للاعتصام الشعبي، بمشاركة الفنانة مروى هاشم، والفنان أشرف فضل، وسط حضور جماهيري واسع وتفاعل لافت.


وقدّم الفنانان باقة من الوصلات الغنائية والفقرات الفنية المتنوعة، التي نالت إعجاب الحشود الجماهيرية في ساحة العروض، وأسهمت في إضفاء أجواء حماسية عكست روح الانتماء الوطني والهوية الجنوبية.


وشهدت الأمسية توافدًا كبيرًا للجماهير الجنوبية، التي شاركت في الفعاليات في أجواء اتسمت بالزخم الشعبي والتفاعل الإيجابي، مجسدة حضور اللون الغنائي الجنوبي ودوره في التعبير عن تطلعات الشارع الجنوبي.

وتنوّعت الفقرات المقدمة بين الأغاني الوطنية والأهازيج الشعبية، التي تفاعلت معها الجماهير، في مشهد عكس الدور الوطني للفن الجنوبي كوسيلة للتعبير السلمي، وأداة فاعلة في تعزيز الوعي الجمعي وترسيخ الهوية الثقافية الجنوبية.


وتأتي هذه الفعاليات ضمن برنامج متواصل في ساحة الاعتصام المفتوح، يهدف إلى إبراز البعد الثقافي والفني للاعتصام، والتأكيد على الحضور الشعبي الواسع والداعم لمطالب الجماهير الجنوبية.