نعم...ربما ليس بهذه السرعة وبهذا السيناريو . و لكنه كان يتجه نحو الهاوية. فالمقدمات تشي بالنتائج..ومع ذلك فان سقوط الانتقالي لا يسقط القضية الجنوبية.
من المعلوم أن كثيرين ، ونحن منهم ، نصحوا وانتقدوا ، في السر وفي العلن ، وتواصلوا مع أطراف عديدة في الانتقالي ابتداء من رأس الهرم. ولم تتوقف هذه الجهود حتى اللحظة الاخيرة مع بداية احداث حضرموت ولكن دون جدوى (وهم أحياء على كل حال).
لقد سبقت تشكيل الانتقالي محاولات متعددة لإنشاء كيان جنوبي جامع كان من بينها مؤتمر القاهرة أواخر عام 2011.
وبالتوازي، كان الانتقالي، بعد أن تم تنصيبه وريثا للحراك، يراكم الأخطاء والتجاوزات التي الحقت ضررا كبيرا بالقضية الجنوبية باكثر من صورة لعل أبرزها:
وربما لم يكن ذلك مفاجئا للكثيرين بالنظر لتركيبة الانتقالي وآلية عمله..فقد كنا نقول إن الانتقالي( مكون عسكري لديه جناح سياسي وليس العكس ).
وكان العقل العسكري يقود العقل السياسي ، مع افضلية للاداء العسكري .الى أن وقع الانهيار الكبير في حضرموت و المهرة ليتضح أنه لا سياسي ولا عسكري...
ليس لانه لا توجد عقول في الانتقالي . بالعكس ،هناك الكثير من العقول الراجحة (عسكرية ومدنية )ولكنها كانت معطلة...
فقد اختزلت كلها في عقل واحد وهذا العقل الواحد له قرين في الخارج هو الذي يفكر ويقرر .
الانتقالي ضحية نمط تفكير مدمر تخصصه تحويل القضايا النبيلة إلى كوارث ( فكما دخلنا الوحدة غلط وخرجنا غلط ، دخل الانتقالي المشهد غلط وخرج غلط.) وقد حفلت تجربته القصيرة نسبيا بالكثير من التناقضات بين القول والفعل بين الشعارات والممارسات.
وكما يقال لكل حصان كبوة ..و الاعتراف بالخطأ اولى خطوات التصحيح والنهوض من جديد بصورة مختلفة وبعقلية مختلفة والجنوب يحتاج كل ابنائه وكل مناضليه المخلصين.
وبعد كل ماحدث ، وبما أن الأمور تقاس بنتائجها ، يلح علينا تساؤل مشروع وهو:
هل انشئ الانتقالي لخدمة القضية الجنوبية، ام
لخدمة أجندات أخرى بغطاء جنوبي؟!















