> المكلا "الأيام" خاص:
دعا أحد مشايخ ووجهاء حضرموت إلى تصحيح مسار ما يُطرح تحت مسمى «الحوار الجنوبي»، مؤكداً أن أي حوار سياسي جاد لا يمكن أن ينجح ما لم ينطلق من توصيف واقعي لحضرموت ككيان تاريخي وسياسي مستقل، له هويته وخصوصيته، وليس مجرد ملحق أو جزء تابع لأي كيان آخر.
وشدد الشيخ عبدالله محمد بن محمد بارشيد، في وثيقة موجهة إلى قيادة التحالف العربي، على أن حضرموت ترفض الزج بها في أي تسميات أو أطر سياسية لا تعكس حقيقتها التاريخية والجغرافية، مشيراً إلى أن حضرموت لم تخضع لأي كيان سياسي جنوبي في السابق، وأن محاولات فرض توصيفات مجتزأة لا تخدم الاستقرار ولا تؤسس لحلول مستدامة.
وأكدت الوثيقة أن الحوار الحقيقي المطلوب هو «حوار حضرمي – جنوبي» يقوم على الاعتراف المتبادل، ويحترم الخصوصيات، ويضمن التمثيل المستقل لحضرموت، بعيداً عن الإقصاء أو المصادرة، مع التأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها استناداً إلى المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
- النص الكامل للمستند:
فخامة رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي
قيادة التحالف العربي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان
ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في البدء نثمن جهودكم في دعم الاستقرار والتنمية في حضرموت واليمن عامة، والدعوة إلى حوار «جنوبي – جنوبي»، وإيماناً منا بمسؤوليتنا التاريخية تجاه حضرموت الأرض والإنسان، نود أن نوضح الموقف الثابت لحضرموت تجاه ما يسمى بالحوار «الجنوبي».
نؤكد أن أي حوار سياسي يهدف للحل يجب أن ينطلق من توصيف حقيقي للواقع، فحضرموت ترفض إدراجها في أي كيانات سياسية جنوبية لم تنتمِ إليها سابقاً، وأن الحوار الحقيقي الذي نتمناه يجب أن يؤسس كحوار «حضرمي – جنوبي» تكون فيه حضرموت كطرف مستقل بكيانها وهويتها وتاريخها، وليس كجزء ملحق بغيره.
ثانياً: تصحيح المسار التاريخي:
إن حضرموت التي ضُمّت قسراً في العام 1967م إلى عدن دون استفتاء شعبي حر، ثم أُلحقت في العام 1990م دون استفتاء شعبي حر، لم تجد حتى اليوم تمثيلاً حقيقياً يعبر عن خصوصيتها، ولم تحظَ باعتراف كدولة وهوية مستقلة، وهو المدخل الوحيد لأي تقارب سياسي ضمن استقرار المنطقة.
ثالثاً: الثوابت السياسية والمطالب:
بناءً على مبدأ الحوار «الحضرمي – الجنوبي» فإننا نتمسك بالآتي:1- التمثيل المستقل لحضرموت كطرف مستقل في أي مفاوضات نهائية للحل الشامل، وعدم حصر تمثيلها ضمن مسمى الجنوب.
2- حق تقرير المصير للشعب الحضرمي استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945م، وقرار الجمعية العامة رقم (1514) لعام 1960م، والعهدين الدوليين لعام 1966م.
نثمّن عالياً دور الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وتفهمهم لخصوصية حضرموت، وندعوهم إلى رعاية هذا التحول في مسار الحوار ليكون حواراً (حضرميّاً – جنوبياً) يضع النقاط على الحروف، وينهي عقوداً من التهميش والإلحاق بالهوية الحضرمية.
إن حضرموت اليوم ليست حضرموت الأمس، ولن تكون إلا كما أراد لها أبناؤها دولة وهوية وسيادة".
حرر بتاريخ 22 يناير 2026م
المقدم: عبدالله محمد بن محمد بارشيد
عضو زعامة حلف قبائل حضرموت
عضو مجلس حضرموت الوطني
عضو الهيئة العليا لمرجعية قبائل حضرموت



















