> «الأيام» اندبندنت عربية:

قال تقرير نشرته صحيفة "اندبندنت عربية" اللندنية، اليوم الاثنين، إن إسرائيل تتأهب لتنفيذ عملية عسكرية غير مسبوقة ضد جماعة الحوثي ستؤدي إلى تحول جوهري في الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وكشف سكان محليون في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، اليوم، عن تحليق مكثف لطيران استطلاعي يعتقد أنه إسرائيلي، ما أثار حالًا من الترقب والقلق من احتمال عودة التصعيد العسكري.

ويأتي هذا التحليق في مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد النظام الإيراني، الحليف والداعم الرئيس لجماعة الحوثي. كذلك يتزامن مع توقعات باحتمال استئناف الحوثيين عملياتهم العسكرية في المياه الدولية بالبحر الأحمر وخليج عدن دعمًا لإيران.

ورجح خبراء أن مراقبة إسرائيل للأجواء اليمنية وتنفيذ عمليات استطلاع جوي خلال الساعات الماضية قد يهدفان إلى رصد أي تحركات عسكرية محتملة من جانب جماعة الحوثي باتجاه الأصول أو الأراضي الإسرائيلية، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.

في المقابل، يرى مراقبون أن الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن مرارًا عزمه استهداف القدرات العسكرية الحوثية، ربما بدأ فعليًا تتبع تحركات قادة ورموز الجماعة تمهيدًا لاستهدافهم، على غرار ما ينفذ ضد قيادات إيرانية وأذرعها في المنطقة.

ويذهب بعضهم إلى أن أي استهداف محتمل لزعيم الميليشيات الحوثية، قد يفضي إلى تحولات جوهرية في مسار الصراع داخل اليمن، وهو النزاع الذي تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا.

وتحدثت تقارير متطابقة عن مغادرة عدد من قيادات الجماعة العاصمة صنعاء باتجاه محافظات عمران وحجة وصعدة، وفق توجيهات قيادية وصفت بالسرية قضت بالتخفي وتقليص الظهور العلني. كذلك شملت التعليمات تغيير مقار سكن بعض القيادات، واعتماد آلية تنقل مستمر وتبديل أماكن التواجد تحسباً لأي عمليات رصد أو استهداف محتملة.

ويقول الباحث السياسي فارس البيل إن جماعة الحوثي تمثل "الورقة الأخيرة المستهدفة"، مشيرًا إلى أن "مواقف ميليشيات الحوثي المرتبكة وعدم تصعيدها أو اتخاذ موقف مما يجري دليل على فقدان التوجيه والسيطرة، وإلا لكانت تقوم بدور مساند لراعيتها الأم"، ومضيفاً أن "ما هو مؤكد أن المحور الإيراني انتهى، والحوثيون أصبحوا أمام احتمالين، فإما أن يكمل مهمة إيران ويغامر بنفسه إلى مصير مرعب، أو ينقذ نفسه ويذهب إلى استسلام وسلام عاجل مع الحكومة الشرعية".

ويرى البيل أن ذلك هو الخيار المتاح الذي "ربما ينقذ به نفسه، ولكن في كل الأحوال فالجماعة التي ترى أن لها حقًا إلهيًا في الحكم فقدت المهمة والقدرة والتوجيه والدعم اللوجيستي والعسكري الذي ظل يحركها من إيران".

يذكر أن الحكومة دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي وسيادة دول عربية، واصفة إياه بـ"الانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي"، وأبدت تضامنها مع السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، ووقوفها إلى جانبهم في اتخاذ أية إجراءات لحماية أمن دولها وسيادتها واستقرارها، وقبالة هذه التطورات حمّلت الحكومة اليمنية "النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يهدد أمن المنطقة"، من تقويض لأمن الممرات المائية الدولية وتهديد مصادر الطاقة وتعريض المنطقة لأخطار حرب مفتوحة لا تخدم سوى مشاريع الفوضى والتخريب والإرهاب.