> عدن «الأيام» خاص:
- استمرار الخلافات البينية يمنح القوى المختلفة فرصة التحكم بمصيرنا
- أي مسار سياسي لا يضع إرادة شعب الجنوب في جوهره هو مسار فاقد للشرعية
- معركة الجنوب ليست فقط سياسية بل هي أيضًا معركة إصلاح داخلي حقيقي
- نحن أمام لحظة تاريخية فارقة تتطلب شجاعة القرار ووحدة الصف ووضوح الرؤية
- لا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح دون بناء مؤسسات قوية
وجاء في نص البيان:"نعلن باسم تجمع اتحاد الجنوب العربي موقفنا الواضح والصريح في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ شعبنا، مرحلة لم يعد فيها مقبولًا الصمت ولا التردد ولا القبول بأنصاف الحلول التي تنتقص من حقوق الجنوب وتضحيات أبنائه.
لقد آن الأوان أن يستعيد الجنوب زمام المبادرة، وأن يعبّر عن نفسه بإرادة حرة وقرار مستقل لا يخضع لإملاءات ولا يقبل بالوصاية أيًا كان مصدرها.
إن الجنوب لم يكن يومًا تابعًا، ولن يكون ساحة مفتوحة لمشاريع الآخرين أو حساباتهم، بل هو وطن له أهله وتاريخه وهويته، وقضيته العادلة التي لن تسقط مهما حاول البعض تجاوزها أو الالتفاف عليها.
ومن هذا المنطلق، فإننا نؤكد أن أي مسار سياسي لا يضع إرادة شعب الجنوب في جوهره هو مسار فاقد للشرعية، ولن يُكتب له النجاح.
ويؤكد تجمع اتحاد الجنوب العربي بشكل صريح أن حق شعب الجنوب في فك الارتباط واستعادة دولته الجنوبية المستقلة على حدود ما قبل عام 1990 هو حق مشروع وأصيل، يستند إلى إرادة شعبية راسخة وإلى حق تقرير المصير المكفول في القانون الدولي.
كما نؤكد أن الوحدة التي قامت في عام 1990 قد انتهت فعليًا في عام 1994 عندما تم إعلان الحرب على الجنوب، وهو ما يمثل خرقًا جوهريًا لأسس الشراكة وتحويلًا للوحدة من مشروع طوعي إلى فرض بالقوة، الأمر الذي يُسقط مشروعيتها السياسية والقانونية ويفتح الباب أمام حق شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
لقد أثبتت التجارب أن الانقسام هو الثغرة التي ينفذ منها الآخرون، وأن استمرار الخلافات البينية يمنح القوى المختلفة فرصة التحكم بمصيرنا. وعليه، فإننا ندعو إلى اصطفاف وطني شامل، يعلو فوق الحسابات الضيقة والمصالح المؤقتة، ويتجه نحو بناء جبهة موحدة قادرة على حماية الأرض وصون الكرامة وفرض الحضور السياسي الفاعل على كل المستويات.
إننا في تجمع اتحاد الجنوب العربي لا ندعو إلى الصدام من أجل الصدام، لكننا في الوقت ذاته نرفض أي شكل من أشكال التبعية أو الانتقاص من السيادة والكرامة.
نؤمن بعلاقات متوازنة مع دول الإقليم والعالم تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ونؤكد أن الجنوب يمكن أن يكون عنصر استقرار وشريكًا إيجابيًا في أمن المنطقة، لا مصدر تهديد، شرط أن يتم التعامل معه ككيان له إرادته وحقوقه المشروعة.
كما نؤكد أن معركة الجنوب ليست فقط سياسية، بل هي أيضًا معركة إصلاح داخلي حقيقي، ضد الفساد وسوء الإدارة وكل من استغل معاناة الناس لتحقيق مصالحه الضيقة.
لا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح دون بناء مؤسسات قوية، وإدارة عادلة للموارد، وتوفير الخدمات الأساسية، وضمان كرامة المواطن وحقوقه دون تمييز.
إن شعب الجنوب الذي قدّم التضحيات الجسام، وصبر طويلًا على الألم والمعاناة، لن يقبل بأنصاف الحلول، ولن يرضى بوعود لا تُنفذ، ولن يتراجع عن حقه في مستقبل يليق بتاريخه ونضاله.
نحن أمام لحظة تاريخية فارقة تتطلب شجاعة القرار ووحدة الصف ووضوح الرؤية، إما أن نكون على قدر هذه المسؤولية أو نترك الفرصة تضيع مرة أخرى.
وعليه، فإننا ندعو كافة القوى الوطنية الجنوبية، والشخصيات الاجتماعية، والنخب السياسية، والشباب والمرأة، إلى التكاتف والانخراط في مشروع وطني جامع تحت مظلة واحدة، يهدف إلى استعادة الدولة الجنوبية وبناء نظام سياسي حديث قائم على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.
كما نمد أيدينا لكل من يؤمن بالسلام العادل والحلول المستدامة، ونؤكد استعدادنا للانخراط في أي عملية سياسية جادة تستند إلى احترام إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره، بعيدًا عن الإملاءات أو الضغوط كما نؤكد احترامنا لحلفائنا التقليديين المملكة العربية السعودية ، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا عهدنا أمام شعبنا، أن نكون صوتًا صادقًا لقضيته، وحاملين أوفياء لتطلعاته، وأن نواصل العمل بكل الوسائل السلمية والسياسية حتى تحقيق هدفنا المشروع في استعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990، وبناء مستقبل آمن وعادل يليق بالجنوب وأبنائه".














