> الرياض «الأيام» خاص:

أكد محافظ محافظة المهرة الأسبق وعضو مجلس الشورى، راجح باكريت، أن القضية الجنوبية تمر بمرحلة سياسية دقيقة تُعد من أكثر مراحلها حساسية، في ظل تصاعد حملات إعلامية منظمة تقودها أطراف حزبية معروفة، تستهدف الرموز السياسية الجنوبية وتسعى إلى إضعاف حضورها وتشويه مواقفها.

وأوضح أن هذه الحملات تعتمد على أدوات إعلامية متعددة ومنصات مختلفة، مستفيدة من انخراط بعض الأصوات الجنوبية – بوعي أو بدونه – في هذا السياق، وهو ما يعكس طبيعة الصراع القائم الذي بات يستهدف بشكل مباشر وحدة الصف الجنوبي والجبهة الداخلية، عبر محاولات ممنهجة لإعادة تشكيل الوعي الجنوبي وتفكيك حاضنته السياسية والاجتماعية.

وأشار باكريت إلى أن خطورة المرحلة الراهنة تكمن في انتقال المعركة من ميدان السياسة إلى ميدان الوعي والتأثير، ما يتطلب تعاملًا حذرًا ووعيًا عاليًا، داعيًا إلى عدم التفاعل مع هذه الحملات، وحظر الحسابات التي تبث خطابًا وصفه بـ"المسموم" على منصات التواصل الاجتماعي.

وشدد على أن المسؤولية الوطنية تفرض على أبناء الجنوب في مختلف المحافظات التحلي بأعلى درجات الانضباط السياسي والإعلامي، محذرًا من أن الانجرار خلف هذه الحملات أو التفاعل معها بانفعالية يخدم خصوم القضية أكثر مما يخدمها، مؤكدًا أن القضايا العادلة لا تُحمى بردود الفعل، بل بثبات الموقف ونضج الخطاب.

وفي ختام تصريحه، أبرز باكريت أن تطلعات شعب الجنوب نحو استعادة دولتهم لن تتحقق إلا عبر وحدة الكلمة وصلابة الموقف، مؤكدًا أن وحدة الصف الجنوبي لم تعد خيارًا بل ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة، داعيًا إلى تبني خطاب مسؤول يعزز التماسك الداخلي ويغلق الثغرات أمام محاولات الاختراق، ويرتكز على وعي جمعي يُدرك أن الانتصار يبدأ من الوعي ويُحسم بوحدة الصف.