> «الأيام» خاص:

سمح "المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية" National Institute for Health and Care Excellence، وهو الهيئة المعنية بمراقبة الإنفاق والتابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، بتقديم عقار "سيماغلوتيد" للمرضى الذين يعانون زيادة الوزن والسمنة والمصابين بحالات معينة في القلب والدورة الدموية.

وهذا يفتح مجالًا أمام 1.2 مليون شخص في أنحاء إنجلترا للاستفادة من الأمر.

وهي حقنة أسبوعية، تباع تحت الاسم التجاري "ويغوفي" من إنتاج شركة "نوفو نورديسك"، وتعتبر نوعًا من الأدوية يعرف تحت اسم مستقبلات "جي ال بي-1" (GLP-1). وتعمل عبر محاكاة الهرمون الطبيعي الذي ينظم نسبة السكر في الدم والشهية وعملية الهضم.

ويمكن وصف هذا الدواء لخفض نسبة السكر في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، ولكن قد يساعد أيضًا في إنقاص الوزن، وقد ثبت أنه يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

في هذا الصدد، أوضح نافيد ستار، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية في جامعة غلاسكو، لدينا أدوية لا تقتصر فوائدها على الحد من النوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الشرايين الطرفية فحسب، بل تؤدي أيضًا في الوقت ذاته إلى فقدان ملموس للوزن، مما يقلل بدوره من خطر الإصابة بالعديد من الحالات المرتبطة بالوزن.

يمكن للمرضى الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 أو أكثر استخدام حقنة إنقاص الوزن إضافة إلى أدوية أخرى، مثل "الستاتينات" statins، إلى جانب اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة ممارسة الرياضة للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفي حين أن عقار "سيماغلوتيد" متاح بالفعل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا كخيار علاجي للأشخاص الذين يعانون من السمنة، فإن الإرشادات الجديدة تعني أن المزيد من الأشخاص سيكونون مؤهلين للحصول على هذه الأدوية عبر الخدمة الصحية.

وفي المملكة المتحدة، تسجل نحو 100 ألف حالة دخول إلى المستشفى سنويًا بسبب النوبات القلبية، ويصاب 100 ألف شخص بالسكتات الدماغية كل عام، غير أن زيادة الوزن قد تزيد من هذا الخطر.

ووفقًا لـ"مؤسسة القلب البريطانية" British Heart Foundation، يمكن أن تؤدي دهون الجسم الزائدة إلى تراكم مواد دهنية في الشرايين، وإذا تعرضت الشرايين التي تنقل الدم إلى القلب للتلف والانسداد، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بنوبة قلبية.

ويمكن أن تسهم زيادة الوزن أيضًا في زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول وداء السكري من النوع الثاني، وجميعها عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.

وأفاد المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية بأن الأدلة المستمدة من تجربة سريرية تظهر أن حقنة إنقاص الوزن تقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى قبل أن يفقد المرضى قدرًا كبيرًا من الوزن.

وسجل انخفاض كبير في خطر الإصابة بأمراض قلبية بنسبة تصل إلى 20 في المئة بين 17604 أشخاص شاركوا في الدراسة.

وأضاف المعهد أن تقييمه يظهر أن العلاج فعال من حيث التكلفة لاستخدام هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مع إشارة مسؤولي الخدمة الصحية إلى أنه قد يكون متاحًا في غضون أشهر.

من جانبها،أكدت وزيرة الصحة شارون هودجسون أن الدواء يعد بمثابة "نقطة تحول" في ما يتعلق بمعالجة السمنة، وتوسيع نطاق استخدامه ليشمل المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية "سيكون منقذًا للحياة".

و أفادت هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية في المعهد الوطني للتميز في الصحة والرعاية، إن الأدلة المستمدة من التجربة السريرية مقنعة، فقد أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون سيماغلوتيد إلى جانب أدوية القلب التي يستخدمونها حاليًا، كانوا أقل عرضة بكثير للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أخرى.

و أضافت هيلين ويليامز، المديرة السريرية الوطنية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، بالنسبة لأكثر من مليون شخص معرضين لخطر كبير للإصابة بنوبة قلبية وسكتة دماغية، يمكن أن يغير هذا العلاج عبر الهيئة مجرى حياتهم، حيث يقدم طريقة جديدة وقوية لحماية قلوبهم وتحسين صحتهم.