> «الأيام» غرفة الأخبار:

  • وفد جنوبي يبدأ تركات في واشنطن على وقع فراغ أمني في مناطق الجنوب
> أطلع وفد من جنوب اليمن صناع القرار في الولايات المتحدة بأن تنظيم القاعدة عاد إلى الجنوب، فيما تقترب جماعة الحوثي من السيطرة على باب المندب، في واحدة من تداعيات الاستهداف الذي تعرضت له القوات الجنوبية التي كانت تتولى مكافحة الإرهاب في تلك المنطقة بدعم من واشنطن.

وقال مصدر مطلع إن الوفد الجنوبي، الذي أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين في مؤسسات صنع القرار الأمريكية، عرض صورة مقلقة عن تطورات المشهد الأمني في جنوب اليمن، مشيرًا إلى أن الضربات التي طالت التشكيلات الأمنية الجنوبية، خاصة في حضرموت، خلقت فراغًا أمنيًّا استغلته التنظيمات المتطرفة لإعادة ترتيب صفوفها والعودة إلى النشاط.

وأضاف المصدر أن الوفد شدد على أن عودة نشاط تنظيم القاعدة لم تكن مفاجئة، بل جاءت نتيجة مباشرة لإضعاف القوات التي كانت تقود جهود مكافحة الإرهاب على الأرض، وهو ما انعكس على تراجع مستوى التنسيق العملياتي مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

وأوضح أن الوفد نقل للمسؤولين الأمريكيين مخاوف متزايدة من توسع نفوذ الجماعات المتطرفة في مناطق عدة من الجنوب، بالتوازي مع تصاعد التهديدات البحرية في الممرات الاستراتيجية، محذرًا من أن أي اختلال في التوازن الأمني قد ينعكس سلبًا على الملاحة الدولية في باب المندب، أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية.

ولفت الوفد إلى أن جماعة الحوثي كثفت من تحركاتها العسكرية والسياسية باتجاه السواحل الغربية، في محاولة لتعزيز حضورها قرب باب المندب، ما يثير مخاوف من اقترابها فعليًّا من فرض واقع جديد في هذا الممر الاستراتيجي.

وأكد الوفد أن استمرار هذه التطورات دون معالجة فاعلة قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني في اليمن والمنطقة، داعيًا إلى إعادة دعم وتمكين القوات المحلية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الشراكة مع القوى الإقليمية والدولية للحفاظ على أمن واستقرار الممرات البحرية.

وختم الوفد بالتأكيد على أن استقرار جنوب اليمن يمثل ركيزة أساسية في أي استراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب وتأمين خطوط الملاحة، محذرًا من أن تجاهل التحولات الجارية قد يمنح التنظيمات المتطرفة فرصة لإعادة بناء قدراتها وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.