> عدن «الأيام» خاص:

خيّب اجتماع عقده محافظ عدن اليوم مع قيادة وحدة حماية الأراضي آمال شريحة واسعة من المواطنين الذين كانوا يترقبون انفراجة في ملف البناء، عقب إقالة قائد الوحدة السابق كمال الحالمي، إذ سادت توقعات بأن تتجه السلطة المحلية إلى تخفيف القيود وكسر ما وصفه البعض بـ"القبضة الحديدية" التي فرضت خلال الفترة الماضية على أعمال البناء.

هذه التوقعات تراجعت، بعد أن عقد وزير الدولة محافظ المحافظة، عبدالرحمن شيخ، اجتماعًا موسعًا ناقش فيه سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية لحماية أراضي الدولة والحفاظ على المخططات العمرانية، في خطوة فُهمت على أنها استمرار للنهج السابق في التشدد تجاه البناء العشوائي.

وبحسب مصادر حضرت الاجتماع، فقد ضم اللقاء قيادة وحدة التدخل لمعالجة مشكلات الأراضي، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية ومدراء عموم المديريات، حيث جرى استعراض مجمل القضايا المرتبطة بالاعتداءات على أراضي الدولة، إضافة إلى التحديات الأمنية التي تواجه الجهات المختصة في تنفيذ مهامها.

وأكد المحافظ خلال الاجتماع على ضرورة مضاعفة الجهود لمنع البناء العشوائي، مشددًا على عدم السماح بأي أعمال بناء ما لم تكن بتصاريح رسمية صادرة عن مكتب الأشغال، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما يسهم في الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة وتنظيم التوسع العمراني.

هذه التوجهات الرسمية من المحافظ جاءت بالتزامن مع أعمال بناء واسعة شهدتها عدد من الأحياء خلال اليومين الماضيين، مستفيدة من حالة الترقب التي أعقبت إقالة الحالمي، وهو ما يطرح تساؤلات لدى المواطنين حول مصير هذه الأعمال، وما إذا كانت السلطات ستتجه إلى إيقافها وإزالتها ضمن حملات ضبط البناء المخالف.

وأشار المحافظ إلى أن السلطة المحلية تولي ملف الأراضي أهمية كبيرة، نظرًا لما له من تأثير مباشر على التنمية والاستقرار، مؤكدًا دعمها الكامل لوحدة التدخل لمعالجة مشكلات الأراضي للقيام بمهامها على الوجه المطلوب.

من جانبهم، استعرض الحاضرون جملة من التحديات التي تواجه عمل الوحدة، مؤكدين حرصهم على تعزيز مستوى الأداء والتنسيق مع مختلف الجهات المختصة لضمان تنفيذ الخطط والمهام بكفاءة عالية.