> باريس «الأيام»:

​قال تقرير نشرته مجلة "إنتلجيتس" الفرنسية الاستخباراتية، أمس، إن منافسة إقليمية ودولية تصاعدت مؤخرًا حول جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، وذلك في ظل تحولها إلى واحدة من أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في البحر الأحمر، وسط سباق نفوذ بين قوى متعددة تسعى للسيطرة على هذا الموقع الحيوي.

وجزيرة ميون واحدة من مجموعة جزر في البحر الأحمر وخليج عدن تابعة إداريا لسلطة العاصمة عدن منذ فترة الوجود البريطاني، وتتوسط مدخل مضيق باب المندب الاستراتيجي.

ووفقًا لما نشرته المجلة الدورية الفرنسية، أصبحت جزيرة ميون محور تنافس متزايد بين أطراف إقليمية ودولية، نظرًا لموقعها الذي يمنح من يسيطر عليها قدرة مباشرة على التأثير في حركة الملاحة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية.

وتقع جزيرة ميون في قلب مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما يجعلها نقطة تحكم رئيسية في أحد أهم شرايين التجارة الدولية.

ويشير التقرير إلى أن هذا الموقع يمنح الجزيرة أهمية استثنائية، حيث يمكن أن تتحول إلى عنق زجاجة لحركة السفن في حال تصاعد التوترات.

ويبرز التقرير أن الجزيرة أصبحت ساحة تنافس بين قوى إقليمية، إلى جانب أطراف أخرى، في إطار سعي كل طرف لتعزيز نفوذه في البحر الأحمر وتأمين مصالحه الاستراتيجية.

ويأتي هذا التنافس – وفقا للتقرير الفرنسي - في سياق أوسع من إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، حيث لم تعد السيطرة على البر فقط تكفي لبسط النفوذ، بل أيضًا على الممرات البحرية الحيوية، عاملًا حاسمًا في تحديد النفوذ الإقليمي.

كما يلفت إلى أن السيطرة على ميون لا تقتصر على البعد العسكري، بل تمتد إلى التأثير على أمن الطاقة والتجارة العالمية، في ظل اعتماد جزء كبير من صادرات النفط والبضائع على هذا الممر البحري.

ويشير التقرير إلى أن جزيرة ميون تحولت إلى نقطة تنافس مباشرة بين أطراف دولية عدة بسبب موقعها الاستراتيجي في مضيق باب المندب.

وأكد التقرير الفرنسي أن الأهمية الاستراتيجية للجزيرة تتضاعف في ظل التصعيد الإقليمي، حيث تصبح الممرات البحرية أكثر عرضة للمخاطر، ما يدفع القوى الدولية إلى تعزيز حضورها في النقاط الحساسة للملاحة والتجارة العالمية وأهمها باب المندب.

وأختتم التقرير بالتأكيد على أن جزيرة ميون أصبحت"تمثل واحدة من أهم نقاط الصراع الجيوسياسي في البحر الأحمر، مع استمرار التنافس بين القوى المختلفة للسيطرة عليها، في ظل دورها المحوري في تأمين أو تهديد حركة الملاحة العالمية".