> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

سجلت أسواق مديرية أحور بمحافظة أبين، اليوم، انهيارًا حادًا وغير مسبوق في أسعار النحل والمواشي وسط ركود تام شل حركة البيع والشراء، ما دفع المربين إلى تصريف منتجاتهم بأسعار زهيدة جدًا لا تغطي كلفة الإنتاج لتأمين قوت يومهم.

وتُعد مديرية أحور سلة أبين الزراعية وتحتضن سوقين مركزيين لهما ثقلهما الاقتصادي على مستوى الجنوب الأول سوق النحل، ويُصنف من أشهر الأسواق المتخصصة لعرضه أجود سلالات النحل البلدي والآخر سوق المواشي، ويشتهر بضم أفضل أنواع الأغنام المحلية، ويستقطب السوقان تجارًا ومشترين من مختلف المحافظات.

وأشار مواطنون وتجار إلى أن أسباب هذا الانهيار تعود إلى شح السيولة النقدية وتوقف صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين لأشهر متتالية، الأمر الذي أدى إلى عزوف شبه تام من المشترين رغم وفرة المعروض وجودته العالية.

وأكد مربون أن الركود الحالي أجبرهم على البيع بأقل من سعر التكلفة وبخسارة فادحة بينما يقف المشتري عاجزًا عن الشراء بسبب انعدام السيولة في مشهد يجسد عمق الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالجنوب.

ولفتوا إلى أن هذا الركود تسبب في أزمة كبيرة لمربي النحل والمواشي التي تمثل مصدر رزقهم الوحيد ويعيلون منها أسرهم وأن الهبوط الحاد في الأسعار كبدهم خسائر فادحة.

وأضافوا أن مديرية أحور تُعد من المديريات التي يعتمد أغلب سكانها على تربية النحل والمواشي كمصدر دخل معيشي وأن انخفاض الأسعار سيؤدي إلى معاناة كبيرة وتدهور في الحياة المعيشية، في ظل ظروفهم الصعبة أصلًا.

وحذر المربون من أن استمرار هذا الوضع ينذر بخروج المئات من دائرة الإنتاج ما سينعكس سلبًا على الأمن الغذائي للمديرية ويهدد مصدر الدخل الرئيسي لآلاف الأسر التي تعتمد على تربية النحل والمواشي منذ عقود.