> برلين «الأيام» وكالات:

ربما تأتي تلك الكلمات تحت تأثير الملحمة التاريخية بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكنها وجهة نظر تحمل بعض المنطق .. نعم مايكل أوليسي أكثر شمولية وأفضل في بعض الجوانب من لامين يامال.

الفرنسي كان فيما أشبه بـ"النزهة" في ملعب حديقة الأمراء معقل باريس، أمام الظهير الأيسر الأقوى في العالم، نونو مينديش، الذي غادر الملعب في الدقيقة 84 تحسبًا للقطة أخرى تشهد تفوق أوليسي، لتصبح النتيجة 5/5 بدلًا من 5/4 كما انتهت المباراة.

صاحب الـ24 سنة سجل هدف التعادل لبايرن في الدقيقة 41 من مجهود مميز ومشهد اعتدنا عليه كثيرًا هذا الموسم، وكان من أهم الأسلحة التي استخدمها المدرب المُعاقب فينسنت كومباني.

ليلة مميزة انتصر فيها أوليسي في الكثير من المعارك رغم خروج فريق خاسرًا، ولكن ما علاقة لامين يامال بالأمر؟

لا يمكننا نسيان المستوى الأسطوري الذي قدمه يامال أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي النسخة الحالية من دوري الأبطال، ولا حقيقة أنه لعب بشكل جيد ضد باريس في المباراة التي أقيمت في أكتوبر الماضي بمرحلة الدوري، وانتهت بفوز الفريق الفرنسي 2/1.

ولكن ما قدمه أوليسي في هذه المباراة بعد تسجيله وتألقه في ريال مدريد كان من عالم آخر بغض النظر عن أن يامال يبدو كلاعب أمتع من نظيره الفرنسي، ويمتلك الكثير من اللحظات المبهرة في مسيرته من حيث المراوغات والتمريرات الإعجازية.

فما فعله أوليسي أمام باريس : مراوغات ناجحة : 7 من 8 محاولات ، لمسات في منطقة جزاء الخصم : 14 ، تمريرات في الثلث الأخير : 8 ، التحامات أرضية ناجحة : 10 من أصل 20 ، استعادة للكرة : 3 ، تسديدات على المرمى : 100 %.

هذا ما فعله النجم الفرنسي أمام أفضل فريق في أوروبا "بجانب بايرن ميونخ" خلال الموسم الجاري، وضد ظهير بحجم نونو مينديش الذي تعرض للكثير من المراوغات المهينة من نظيره الفرنسي .

وفقًا لموقع "Whoscored" فإن يامال يتفوق على أوليسي من حيث معدل المراوغة، حيث يصل إلى 2.3 بكل المنافسات على الصعيد الدولي والنادي بالنسبة للفرنسي، مقابل 4.9 لنظيره الإسباني هذا الموسم!

إذن يامال أفضل من أوليسي في هذا الأمر، ولكن الأخير يتفوق عليه ببعض الجوانب الأخرى الخاصة بالطبيعة التي تفرضها علينا كرة القدم الحديثة من النواحي البدنية والمجهود الذي يبذله على أرض الملعب في عملية استرجاع الكرة وغيرها من الأمور.

أوليسي لاعب ممتع ومهاري أيضًا، ربما ليس بنفس درجة يامال، ولكنه يمتلك ما يكفي لإبهارك وصناعة الفارق في أصعب الأوقات مثل ما حدث أمام باريس سان جيرمان.

ولكن يجب الوضع في الاعتبار فارق السن بين الثنائي، وهامش التطور البدني والذهني الذي يمتلكه يامال، حيث يبلغ من العمر 18 سنة وفعل أكثر بكثير مما يمكن لأبناء جيله القيام به، بتحقيق لقب اليورو مع إسبانيا والثلاثية المحلية مع برشلونة الموسم الماضي، مع لعبه دورًا محوريًا في تلك البطولات.

جناح بايرن ميونخ يبدو كنسخة أكثر شمولية ونضوجًا "الآن" من يامال، مع الاعتراف بأفضلية الأخير في الأمور الفردية، وحمله لبرشلونة على أكتافه في الأوقات الصعبة، بينما يتلقى أوليسي كل الدعم الممكن ممن حوله في النادي البافاري.

بكل بساطة .. من يلعب خلف فيران توريس، ليس كمن يجاور هاري كين في خط الهجوم، ولكن الفرنسي ليس ذنبه أن برشلونة لا يساعد يامال بالشكل الكافي!

يامال سجل 24 هدفًا وصنع 48 في 45 مباراة هذا الموسم ، وعلى الجانب الآخر سجل أوليسي 20 وصنع 29 في 47 مباراة، إذن الأفضلية له

لحظة .. يامال يلعب في الدوري الإسباني بينما يتألق أوليسي في منافسة أقل مثل البوندسليجا، هذا صحيح، ولكن نجم بايرن وصل إلى تسجيل 10 أهداف وصناعة 6 مع فريق متوسط مثل كريستال بالاس بمنافسة صعبة وشاقة مثل البريميرليج.

وهذا ما يأخذنا إلى نقطة هامة، ماذا لو شاهدنا الثنائي في مسابقة واحدة "الدوري الإسباني" للحكم عليهما معًا بشكل أكثر من الناحية المنطقية؟ ربما على ريال مدريد التحرك وجلب أوليسي إلى سانتياجو برنابيو قريبًا.

بالحديث أولًا عن أوليسي، سنجد أنه على جميع أندية الدوري الإنجليزي الشعور بالندم والخجل بسبب عدم التعاقد مع الجناح الفرنسي عندما كان يتألق مع كريستال بالاس قبل انتقاله لبايرن ميونخ.

آرسنال : تخاذل أكثر من مرة عن دعم مركز الجناح الأيمن، ودفع أكثر من 50 مليون جنيه استرليني على نوني مادويكي.

ليفربول : لم يحاول ضمه وقت انتقاله لبايرن في عام 2024، رغم علمه أنه بحاجة إلى جناح جديد مع تقدم محمد صلاح في العمر والشكوك حول مستقبل لويس دياز.

مانشستر يونايتد: أنفق أمواله على لاعبين أقل بكثير من ناحية الجودة، مع الوضع في الاعتبار تألق بريان مبويمو.

مانشستر سيتي: الفريق به الكثير من الأجنحة، لكن أوليسي أفضل منهم جميعًا.

تشيلسي: النادي اللندني كان قريبًا جدًا من ضمه، لكنه لم يفعل ما يكفي لخطفه من بايرن الذي تعاقد معه مقابل 53 مليون يورو فقط، وجلب الكثير من الأجنحة من بعده، ولم يقترب أي منهم من مستواه.