> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر - محمد رائد محمد:
- الانتقالي الجنوبي العربي:الجنوب لن يكون ساحة لإدارة حروب بالوكالة
- الجنوبيون يعلنون التمسك بالحوار كمسار لحل قضية الجنوب
- رفض جنوبي للمشاريع المنتقصة لحقوق الجنوبيين وإرادتهم
- القعشمي:المجلس الانتقالي هو الحامل الرئيس للقضية الجنوبية
- الجوبعي:قضية الجنوب عادت اليوم بقوة أكثر مما كانت عليه
> احتشد مساء اليوم الاثنين الجنوبيون في مليونية حاشدة احتضنتها ساحة الحرية بمديرية خورمكسر في العاصمة عدن في الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي (4 مايو) لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي أقيمت تحت شعار (تجديد التفويض - إرادة شعب - استعادة وطن)، والتي أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي فيها عن تغيير أسم المجلس إلى "المجلس الانتقالي الجنوبي العربي" تأكيدا لتوجهات الجنوب العروبية.
وعبر المحتشدون خلال الفعالية عن تطلعات شعب الجنوب وإرادته الحرة، مؤكدين ثبات المسار الوطني الجنوبي في هذه المرحلة المفصلية، والتمسك بالثوابت الجنوبية، وتعزيز الاصطفاف الجنوبي، وصون المكتسبات التي تحققت بتضحيات جسام، والتأكيد على أن الشرعية الحقيقية تستمد من الإرادة الشعبية الجنوبية، إلى جانب التمسك بخيار الحوار كمسار استراتيجي لحل القضية الجنوبية.

احتشاد غير مسبوق للجنوبيين في عدن بذكرى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي
من جانبٍ آخر بعثت عدد من الكلمات التي ألقيت على منصة ساحة العروض بوفاء وعرفان تضحيات الشهداء والجرحى، الذين سطروا بدمائهم الزكية ملامح المشروع الوطني الجنوبي، مؤكدين على مكانة القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية كصمام أمان للجنوب، ودورها المحوري في حفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
كما أكدت الكلمات المُلقاة في المليونية على أهمية حماية القرار الوطني الجنوبي من محاولات الاستهداف أو الإضعاف، ورفض أي مشاريع تنتقص من حقوق شعب الجنوب أو تلتف على إرادته، معلنين أن العمل سيتواصل وبكل عزم وإخلاص للحفاظ على المكتسبات الوطنية التي حققها شعب الجنوب، والدفاع عنها، وتعزيز مسار العمل السياسي والمؤسسي بما يخدم تطلعات شعب الجنوب في الحرية والاستقلال وبناء دولته الجنوبية المنشودة، مجددين العهد على المضي حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية.

وفي هذا السياق التقت "الأيام" رئيس منسقية المجلس الانتقالي الجنوبي في جامعة عدن د. يحيى شايف ناشر الجوبعي والذي قال: "اليوم هو غير المناسبات السابقة الثمان في ذكرى التفويض، حيث أتى في ظرف استثنائي بعد أن حل ما حدث بقواتنا المسلحة في بداية شهر يناير من العام الجاري"، مضيفًا أنه ما حصل من أحداث مؤسفة تمكَّنت خلالها قوات من بسط السيطرة على أرض الجنوب مع حليف كان شريك في تحرير الجنوب وأدى هذا إلى بروز بعض الإشكاليات".

وأضاف الجوبعي أنه ومع ذلك نهض الجنوب بقوة أكثر مما كان عليه من قبل، وشهدت العاصمة عدن هذه المليونية السادسة في عدن، ولم يشهد الجنوبيون أي تلاحم مثل هذا من قبل، وهذا دليل على أن قضية الجنوب عادلة.

وأكدت رئيسة قسم شؤون المرأة في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ابتسام عبدالله صالح سعيد العقربي على أن حضور المرأة من أجل تجديد التفويض النسوي لإعلان عدن التاريخي، وكذلك لتجديد التفويض لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، داعية من منصة ساحة الحرية المجتمعين الإقليمي والدولي باحترام إرادة شعب الجنوب.

وأضافت العقربي أن النساء ينشدن استعادة دولتهن، مشيرة إلى أن هذا حق شرعي تكلفه لهن المواثيق الدولية، وها هو الشعب يخرج بحشود كبيرة ليعبر عن حقه وإرادة الشعوب لا تُـقهر.
من جانبها أفادت نائبة رئيس هيئة المرأة والطفل في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي ياسمين حُميد أن المحتشدات أتين لتأييد الانتقالي الحامل للقضية الجنوبية في المباحثات المتعلقة بالحوار من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن.

وأشارت حميد أن قائد المجلس أتى من رحم الثورة والمعاناة والنضال الطويل، في طريق النضال من أجل إعلان الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن في حدود ما قبل 22 مايو 1990م.
إلى ذلك أوضح وكيل أول الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء في العاصمة عدن سامي عبد الله أحمد القعشمي أن هذا اللقاء الجماهيري في الرابع من شهر مايو هو لإعادة الترشيح والثقة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي، لافتًا إلى أن الانتقالي هو الحامل الرئيس للقضية الجنوبية، وسيتمسك الجنوبيون بأرضهم ما قبل 1990م.

ومضت عضو الجمعية العمومية ونائبة لجنة الحقوق والحريات في الانتقالي سهام سعد ثابت الدوسري قائلة "نجدد العهد والمضي دومًا نحو استعادة دولة الجنوب، معلنين ببقائنا على العهد، ونحيِّ هذا الشعب الجبار العظيم في ساحة الحرية ساحة الاستقلال".
وأوضحت الدوسري أن الهدف الأسمى لشعب الجنوب سيتحقق بإذن الله تعالى، وسيتم طرد كل (المرتزقة والأعداء و الخونة)، مردفة أن الوضع سيتحسَّن وأن الأمور ستبشر بالخير، وكل الجنوبيين هدفهم واحد نحو ولادة الدولة الجنوبية دولتنا دون تفريق بين هذا الشعب الذي لا يكل ولا يمل.

وقال مقدم المليونيات التي تقام في العاصمة عدن الإعلامي محمد هشام عباس أحمد "نؤكد على التفويض الشعبي للزبيدي، وأن المجلس هو الحامل للقضية سياسيًا، وهو الممثل لشعب الجنوب العربي في المحافل الدولية ودول الإقليم والجوار".
وتابع محمد هشام حديثه: "أننا في هذا اليوم نؤكد على استمرارنا على الصمود حتى تحقيق الهدف المنشود، موجهًا رسالته لدول الجوار أن شعب الجنوب العربي لن يتنازل عن حقه في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة من باب المندب غربًا حتى محافظة المهرة شرقًا، واليوم جاء الجنوبيون بكل فئاتهم وأطيافهم ومن كل محافظات الجنوب لتسطير ملحمة تاريخية مفادها أن هذه الجماهير التي في الداخل هي من تحدد المصير والقرار، وليس الحوارات المغلقة، والتي تعتبر حوارات شكلية لا تقدم للجنوبيين شيئًا سواءً في الحاضر أو بالمستقبل".

شكل هذا التفويض الشعبي الممنوح للرئيس عيدروس الزبيدي نقطة تحول في تاريخ الجنوب، حيث تحول قضيته من مرحلة العمل الثوري المتفرقة إلى مرحلة المشاركة السياسية المنظمة. وضعت الأسس لقيادة وطنية تولت مسؤولية تمثيل الجنوب والدفاع عن تطلعات شعبه، وسط تحديات معقدة ومتشابكة على الصعيدين المحلي والدولي.

على مدار السنوات الماضية، أظهر شعب الجنوب تمسكه الثابت بخياره الوطني ودعمه الثابت لقيادته السياسية، رغم مواجهته لمصاعب اقتصادية شديدة وضغوط سياسية واستهداف منهجي. هذا وقد أكد أن الانتداب الشعبي لم يكن لحظة عابرة، بل كان تعبيرا مستمرا عن الإرادة الجماعية السعي لتحقيق هدفها المشروع المتمثل في استعادة الدولة وبناء مستقبل آمن ومستقر.
من هذا المنبر، نوصل رسائل واضحة:
أولاً (إلى أهل الجنوب): إن التفويض الذي منحته لم يكن رمزيًا؛ بل كان عهدا مسؤولا وميثاقا رسميا وملزما. بتجديد هذا العهد والميثاق اليوم من خلال وجودك في هذه الساحة، فقد قطعت الطريق على أعداء قضيتك وحافظت على تفويضك. أما عن قضيتك فقد أثبت أنك الضامن الحقيقي لهذا المشروع وأن إرادتك أقوى من كل الضغوطات.

ثانيا (لإخواننا في المنطقة): إن محاولات كسر إرادتنا الجماعية واستهداف قواتنا المسلحة الجنوبية لن تغير الواقع بأي شكل من الأشكال؛ بل ستجعلنا أكثر تماسكا ومرونة. الجنوب لن يكون ساحة مفتوحة لمشاريع الوصاية والفوضى والإرهاب. وبناء على ذلك، لن يكون الجنوب اليوم مجال نفوذ ولا مساحة لإدارة الحروب بالوكالة؛ لقد أصبح فاعل سياسي يمتلك إرادته وقراره.
أي سياسات أو تدابير تقوض قواتنا أو تضعف مؤسساتنا الوطنية لن تساهم في تحقيق الاستقرار، بل ستؤدي إلى المزيد من التعقيدات وتهيئة بيئة تمكينية للمشاريع الإرهابية. لذلك فإن استقرار الجنوب يشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأي تعدي عليه يهدد أمن الطرق البحرية الحيوية وتوازن الأمن الإقليمي والدولي.

وعلى هذا الأساس، يجب بناء العلاقات مع محيطنا الإقليمي على الاحترام المتبادل للمصالح والسيادة، وليس على فرض الوصاية أو التحايل على الإرادة الجماعية لشعب الجنوب.
كما يدين المجلس الانتقالي الجنوبي العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي، ويرفض أي تهديد لأمنها واستقرارها، ويؤكد تضامنه الكامل معها واحترام سيادتها.
ثالثا (للمجتمع الدولي): المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد بصفته ممثلا شعبيا أنه يرفض باستمرار العنف والإرهاب والتطرف.

اضطلعت القوات المسلحة الجنوبية بدور محوري في مكافحة الإرهاب وتأمين الطرق البحرية، مما ساهم في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي. هذا يجعل استقرار الجنوب عاملا رئيسيا في استقرار المنطقة والعالم، مما يستدعي دعما واضحا ومباشرا لمؤسساته الوطنية السياسية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدراتها على الحفاظ على المصالح الإقليمية والعالمية.
في إطار عملية التسوية السياسية، المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أن أي عملية سلام لا تعالج القضية الوطنية الجنوبية من خلال حل عادل وشامل يعكس إرادة شعب الجنوب لن تؤدي إلى استقرار مستدام. كما يؤكد ضرورة الاعتراف به كطرف رئيسي وفاعل في أي مفاوضات، وضمان التمثيل المؤسسي الكامل للجنوب في جميع مراحل أي تسوية قادمة.

وبناء عليه، فإن تجاهل تمثيله أو التحايل على إرادته لن يؤدي إلى السلام؛ بل سيعيد إنتاج الأزمات.
1- الخطاب الذي ألقاه الرئيس عيدروس الزبيدي في 3 مايو تشكل وثيقة استراتيجية شاملة توضح رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي وخارطة طريق لمسار نحو سلام دائم وشامل ومستدام.
2- شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي شرعية شعبية متجددة وهي الأساس الحصري لتمثيل الإرادة السياسية لشعب الجنوب.
3- الالتزام بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026 يمثل خارطة طريق لحل الأزمة بين الشمال والجنوب بعيدا عن الحلول المفروضة خارجيا.
4- لا يمكن تجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي في أي عملية سياسية لأنه حامل الإطار الوطني والسياسي الموحد لقضية شعب الجنوب. أي تسوية سياسية لا تعترف بالجنوب كحزب رئيسي ومتساوي ولا تضمن مشاركته الكاملة في صياغته هي تسوية مرفوضة.
5- استعادة دولة الجنوب المستقلة بكامل سيادتها داخل حدودها المعترف بها دوليا قبل 21 ماي 1990 هدف استراتيجي ثابت غير قابل للتفاوض وغير قابل للتأخير. كما يؤكد أن الجنوب يشكل كيان سياسي وجغرافي وتاريخي وقانوني واحد لا يخضع للتجزئة أو الانقسام.
6- القوات المسلحة الجنوبية خط أحمر؛ المحافظة على وحدتها وتماسكها ومذهبها الوطني وسلطة القيادة أمر سيادي لا يخضع للتراضي.
7- استناداً إلى مضمون البيان السياسي والإعلان الدستوري، واستناداً إلى الاستمرارية التاريخية مع تعزيز الهوية الوطنية الجنوبية في إطارها العربي، المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد تبني التسمية الكاملة: المجلس الانتقالي الجنوب العربي.
8- نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والحريات السياسية العامة التدخل العاجل لإجراء تحقيقات مستقلة في جميع الجرائم والأعمال العدوانية المرتكبة منذ بداية يناير 2026 ومحاسبة مرتكبيها ووقف الانتهاكات والجرائم ووقف إصدار الاعتقال الإجباري مذكرات التفتيش وإغلاق المباني ذات الصلة.
9- دعوة للمجتمع الدولي لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية الجنوبية وجهود مكافحة الإرهاب لأنها شريك أساسي في تحقيق الأمن الإقليمي والدولي وخاصة في حماية الملاحة البحرية في خليج عدن وباب المندب.
10- التمسك بالمبادئ الوطنية والمكاسب التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي كمكاسب لشعب الجنوب.
11- هذا البيان يشكل تعبيرا مباشرا عن الإرادة الجماعية لشعب الجنوب ومرجعية سياسية حاكمة للموقف الجنوبي. كما يؤكد من جديد إعلان عدن التاريخي والميثاق الوطني الجنوبي والبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026. كما أنها بمثابة تفويض متجدد وفعال للرئيس عيدروس بإرادة شعب الجنوب العربي الذي هو مصدر الشرعية وسلطة صنع القرار.
الجنوب الذي قدم تضحيات وأكد نفسه على أرض الواقع لن يقبل بالعودة إلى التهميش أو الوصاية".














