> عدن «الأيام» خاص:

انطلقت اليوم بالعاصمة عدن ورشة عمل بعنوان: "تحديد أولويات الأمراض الحيوانية المنشأ ضمن نهج الصحة الواحدة في اليمن"، تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ومنظمة الصحة العالمية بمشاركة مختصين من وزارات الزراعة والري والثروة السمكية، والمياه والبيئة، والصحة العامة والسكان، ضمن إطار "مشروع التأهب والاستجابة للجوائح في اليمن" الممول من صندوق الوقاية من الجوائح.

وتهدف الورشة إلى تحديد أولويات الأمراض الحيوانية المنشأ ذات الأهمية القصوى في اليمن، وصياغة خطة عمل منسقة ومشتركة بين مختلف القطاعات المعنية باستخدام نهج "الصحة الواحدة" للقضاء عليها، وتحديد أدوار ومسؤوليات الجهات ذات العلاقة في تنفيذها.

ولفت الوكيل غازي لحمر، ممثلًا لوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، إلى أن حضور الوزارات الثلاث تحت سقف واحد يجسّد المعنى الحقيقي والعملي لـ"نهج الصحة الواحدة" مشيرًا إلى أن هذا النهج لم يعد مجرد خيار أو ترف فكري، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها طبيعة التحديات الصحية والبيئية والاقتصادية المعقدة التي يواجهها بلدنا والعالم أجمع، منوهًا إلى أن الصحة البشرية والحيوانية والبيئية حلقات متصلة في سلسلة واحدة، وأي خلل يصيب إحداها يمتد أثره مباشرة إلى الحلقات الأخرى.

كما أوضح أن نحو 75 % من الأمراض المعدية المستجدة لدى الإنسان ذات منشأ حيواني، وهو ما يعكس الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

مؤكدًا على أهمية التركيز المشترك على إعداد الإطار العام والخطة الاستراتيجية المشتركة للصحة الواحدة، واعتمادها رسميًا من قبل القيادات العليا للوزارات الثلاث، لتكون بمثابة دستور عمل مؤسسي موحد ينظم جهودنا في الإنذار المبكر، والمراقبة المستمرة، والاستجابة السريعة.

وكيل قطاع الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة علي الوليدي لفت إلى أن تأخر تنفيذ بعض الأنشطة المتعلقة بالصحة الواحدة كان نتيجة الأوضاع التي مرت بها البلاد، وسيتم تنفيذها خلال الفترة القادمة بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، كونها مرتبطة بدعم قادم، داعيًا الإدارات المختصة في الوزارات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ ما تبقى من تلك الأنشطة المتعلقة بالصحة الواحدة.

وكيل وزارة المياه والبيئة لقطاع المياه نجيب نعمان أشار إلى أهمية سلامة النظام البيئي كونه أحد الأركان الثلاثة الأساسية لنهج الصحة الواحدة بل يشكل خط الدفاع الأول والوقاية المبكرة من ظهور وانتشار العديد من الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان.

كما أكد على أهمية تعزيز الترصد البيئي وتطوير آليات تقييم المخاطر البيئية وتحسين تبادل البيانات والمعلومات بين القطاعات المختلفة بما يدعم بناء منظومة وطنية متكاملة للصحة الواحدة قادرة على التنبؤ بالمخاطر والاستجابة لها بفاعلية وكفاءة بما يتيح توجيه الموارد المتاحة، ووضع خطط عمل قطاعية منسقة لحماية الثروة الحيوانية.

هذا ومن المقرر أن تخرج الورشة بخطة عمل وطنية موحدة تحدد آليات التنسيق بين القطاعات الثلاثة لتعزيز التأهب والاستجابة المبكرة للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان في اليمن.