> «الأيام» العربي الجديد:

​أظهرت بيانات تتبّع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال، تابعة لشركة بترونت الهندية، عبرت مضيق هرمز، اليوم الاثنين، لتكون السفينة الوحيدة التي تعبر الممر المائي الحيوي منذ توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإعادة فتحه. ويعكس ضعف حركة الملاحة حالة الحذر التي لا تزال تسيطر على شركات الشحن، رغم ترحيبها بالاتفاق، إذ تنتظر مزيداً من التفاصيل، بما في ذلك إزالة الألغام من المضيق، قبل السماح لسفنها بالعبور بصورة طبيعية.

وتراجعت أسعار النفط العالمية بنحو 4% اليوم الاثنين، وسط توقعات بأن توقع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم يوم الجمعة في سويسرا، تحدد الخطوات اللازمة لاستئناف حركة الشحن عبر المضيق.

وكانت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، قد عطلت إلى حد كبير حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إضافة إلى سلع حيوية مثل الألمنيوم واليوريا.

وأظهرت بيانات من شركة كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة "ديشا" حُمّلت بشحنتها من ميناء رأس لفان القطري يومي الأول والثاني من مارس/آذار، وظلت إلى الغرب من المضيق منذ ذلك الحين. وبينما لم تُظهر بيانات التتبع وجهة الناقلة، قال مصدر مطلع إنها ستسلم شحنتها إلى محطة داهيج في الهند. ولم ترد شركة بترونت على طلب من رويترز للتعليق.

وأظهرت بيانات كبلر أن نحو 155 ناقلة نفط وكيماويات كانت موجودة في منطقة الخليج حتى 15 يونيو، انخفاضاً من 201 ناقلة في نهاية مايو، فيما قدرت شركة أويل بروكريدج العدد بنحو 215 ناقلة.

من جانبه، قال متحدث باسم جمعية مالكي السفن في اليابان، اليوم الاثنين، إن المجموعة، رغم ترحيبها بالاتفاق، تفضل "الانتظار لفترة أطول قليلاً للحصول على معلومات أكثر وضوحاً" عند توقيع الاتفاق الأميركي الإيراني في 19 يونيو. وأضاف أن تقارير إعلامية تحدثت عن وجود ألغام في المنطقة، موضحاً: "في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ببساطة أن نقول: حسناً، فلننطلق، اعتماداً على أخبار الاتفاق فقط".

وكانت بيانات تتبّع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر قد أظهرت في 11 يونيو أن ثلاث ناقلات أخرى للغاز الطبيعي المسال غادرت مضيق هرمز بينما كانت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة، وتتجه إلى وجهات في آسيا، من دون وضوح التوقيت الدقيق لعبورها المضيق.

وبالرغم من الترحيب الحذر بالاتفاق الأميركي-الإيراني، تشير بيانات الملاحة وتصريحات شركات الشحن إلى أن استعادة الحركة الطبيعية عبر المضيق قد تستغرق وقتاً، في ظل استمرار المخاوف الأمنية المتعلقة بسلامة الممر الملاحي. وقد تبقى تكاليف الشحن مرتفعة، ووتيرة التجارة دون المستويات المطلوبة إلى حين اتضاح تنفيذ الاتفاق وضمان أمن الملاحة بشكل كامل.