> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

قال الخبير الزراعي عبدالقادر السميطي، بأن مديرية المسيمير الحواشب بمحافظة لحج تحتفظ بمقومات كبيرة للنهوض والتنمية سواء من خلال أراضيها الزراعية ومواردها الطبيعية أو من خلال الإنسان الذي أثبت قدرته على الصمود والإنتاج.

وتابع بأن في مقدمة هذه الطاقات تأتي المرأة الريفية التي ظلت شريكًا أساسيًا في الحياة الزراعية والاقتصادية والاجتماعية رغم ما تواجهه من ظروف قاسية وقلة في فرص الدعم والتمكين، ومن هنا جاءت الدعوة للحديث عن جمعية نساء المسيمير التنموية الخيرية باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات المجتمعية التي تعمل على تمكين المرأة الريفية وتحسين مستوى معيشة الأسر الأشد احتياجًا، فهذه الجمعية تمثل نافذة أمل حقيقية للنساء في المنطقة وتسعى إلى تحويل الطاقات الكامنة إلى مشاريع إنتاجية مستدامة تخدم المجتمع المحلي وتعزز الأمن الغذائي.

وأوضح بأن دعم المرأة الريفية في المسيمير الحواشب لا يمثل مجرد مشروع اجتماعي أو نشاط خيري مؤقت بل هو استثمار حقيقي في التنمية المستدامة والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي للمجتمع بأكمله. فالمرأة الريفية هي العمود الفقري للأسرة وعندما تمتلك المعرفة والمهارة ووسائل الإنتاج تصبح قادرة على تحسين مستوى معيشة أسرتها والمساهمة في تنمية مجتمعها.

وقال بأن جمعية نساء المسيمير تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى واقع عملي من خلال برامج التدريب والتأهيل المهني وتنمية قدرات النساء وفتح آفاق جديدة أمامهن للعمل والإنتاج إلا أن نجاح هذه الجهود يتطلب شراكات حقيقية مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمؤسسات المانحة.

وأضاف: "تمتلك مديرية المسيمير الحواشب العديد من المقومات التي تؤهلها لاحتضان مشاريع تنموية مستدامة تقودها المرأة الريفية، ومن أبرزها أشجار النيم التي تنتشر بكثافة في مناطق الحواشب ما يجعلها ثروة طبيعية يمكن استثمارها اقتصاديًا. إن توفير عصارة لاستخراج زيت النيم للجمعية سيمكن النساء من إنتاج وتسويق منتجات ذات قيمة اقتصادية وزراعية وبيئية عالية ويوفر فرص عمل مستدامة للأسر الريفية"، ولفت إلى أنه تتوفر في المنطقة كميات كبيرة من المخلفات الزراعية والحيوانية التي يمكن تحويلها إلى سماد عضوي عالي الجودة ودعم الجمعية بالمعدات اللازمة لإنتاج الكمبوست سيسهم في تحسين الإنتاج الزراعي وحماية البيئة وتوفير مصدر دخل جديد للنساء.

و أشار إلى أن المسيمير الحواشب تتميز ببيئة مناسبة لتربية النحل وإنتاج العسل الطبيعي وكذالك تربية الماشية، وبناء على ذلك لابد من توفير الدعم اللازم في خلايا نحل العسل الحديثة وكذالك رفدهم بسلالات جيدة وبرامج تدريب متخصصة تمكن النساء من إنشاء مشاريع إنتاجية صغيرة ومستدامة تعزز دخل الأسرة وتسهم في دعم الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن البيوت الزراعية المحمية تعد من أهم المشاريع التي تحتاجها المرأة الريفية في المنطقة حيث ستساعد على إنتاج مختلف أنواع الخضروات التي تشتهر بها المسيمير طوال العام، وتحسين جودة الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام المياه وزيادة دخل الأسر المستفيدة.

وتابع: "تمتلك المنطقة منتجات زراعية متنوعة يمكن تحويلها إلى منتجات غذائية ذات قيمة مضافة ولذلك فإن دعم الجمعية بأجهزة التصنيع الغذائي والتجفيف والتعبئة والتغليف إلى جانب توفير ثلاجات ومبردات تعمل بالطاقة الشمسية سيمكن النساء من حفظ منتجاتهن وتسويقها بصورة أفضل وتقليل الفاقد الزراعي والغذائي".

وقال: "يظل قطاع الخياطة والتطريز من أكثر الأنشطة ملاءمة للمرأة الريفية حيث سيسهم توفير مكائن الخياطة والتطريز الحديثة في تمكين النساء من إنشاء مشاريع منزلية صغيرة تحقق لهن دخلًا مستقرًا وتسهم في تحسين مستوى معيشة أسرهن".

وأوضح الخبير الزراعي أن ما تحتاجه المرأة الريفية في المسيمير الحواشب ليس مساعدات مؤقتة، بل مشاريع تنموية مستدامة تفتح أمامها أبواب الإنتاج والعمل الكريم. وناشد السلطة المحلية بمحافظة لحج ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارة الزراعة والري والثروة السمكية والمنظمات الدولية والإقليمية والوكالات الأممية والمؤسسات المانحة، ورجال الأعمال والقطاع الخاص لدعم جمعية نساء المسيمير التنموية الخيرية وتمكينها من تنفيذ هذه المشاريع الحيوية.