> جهاد عوض:

من منا لا يعرف مكانة وشعبية نادي حسان الرياضي، ذلك الاسم الذي ارتبط بمحافظة أبين لعقود طويلة، حتى أصبح علامتها الرياضية الأبرز وسفيرها الأول في ملاعب اليمن؟

لقد كان اسم حسان يتردد في كل المحافظات، وتسبق سمعته وشعبيته وصوله إلى أي ملعب يحل فيه، بفضل تاريخه العريق ونجومه الذين صنعوا أمجادًا لا تزال محفورة في ذاكرة الرياضة اليمنية.

لكن الأيام دارت على هذا النادي الكبير، وتعرض لسلسلة من الإهمال والتراجع حتى أصبح بعيدًا عن مكانته الطبيعية، وغابت أخباره، وتفرقت جماهيره بسبب طول سنوات المعاناة، فيما أسهمت المصالح الضيقة والحسابات الشخصية في تعميق أزماته، حتى وصل إلى وضع يؤلم كل محب ومخلص لهذا الكيان العريق.

اليوم يعيش نادي حسان حالة من النسيان، وأصبح اسمه حاضرًا في صفحات التاريخ أكثر من حضوره في واقع الرياضة الحالي، وبينما يقف أبناؤه ومحبوه بحسرة أمام ما آل إليه حاله، لم يحظَ النادي بالاهتمام الذي يستحقه من قبل العديد من القيادات والمسؤولين الذين تعاقبوا على إدارة المحافظة خلال السنوات الماضية.

ومع تولي الدكتور مختار الرباش قيادة محافظة أبين، تتجدد الآمال في أن يحظى النادي باهتمام حقيقي يعيده إلى الطريق الصحيح. فحتى اللحظة لم نلمس خطوات واضحة لمعالجة أوضاع النادي أو ترتيب بيته الداخلي بما يليق بتاريخه ومكانته. 
  • الأخ المحافظ. 
إذا كانت أبين قد عُرفت رياضيًا في مختلف أنحاء اليمن، فإن نادي حسان كان وما يزال العنوان الأبرز لهذه الشهرة، فهو رمز من رموز المحافظة، وعَلَم من أعلامها، وسفيرها الرياضي المعترف به على امتداد الوطن.

واليوم، ومع اقتراب تصفيات الدرجة الثالثة، يواجه النادي أوضاعًا صعبة ويفتقر إلى أبسط المقومات التي تحتاجها أي مؤسسة رياضية، في وقت تمتلك فيه أندية حديثة النشأة إمكانيات أفضل مما يمتلكه هذا النادي العريق.

إن نادي حسان سيادة المحافظ، بحاجة إلى وقفة جادة ومسؤولة من قيادة المحافظة، انسجامًا مع الشعار الذي ترفعونه: «أبين أولًا.. هيبة تُصان وتنمية تُبنى»، وهذه الوقفة يمكن أن تبدأ بدعم النادي ماليًا، والسعي لإيجاد راعٍ رسمي له من.. رجال الأعمال أو المؤسسات الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها مصنع الوحدة للإسمنت، بما يضمن استقرار النادي وعودته التدريجية إلى مكانته المستحقة.

إن عودة نادي حسان ليست مطلبًا رياضيًا فحسب، بل هي استعادة لجزء من هوية أبين وتاريخها الرياضي. فمكان هذا النادي بين الكبار، وجماهيره العريضة لا تزال تنتظر اليوم الذي يعود فيه إلى الواجهة، لتزحف خلفه من جديد كما كانت تفعل في سنوات المجد.

فهل يحظى نادي حسان بنظرة جادة من المحافظ الدكتور مختار الرباش قبل فوات الأوان؟