> كانساس سيتي «الأيام» وكالات:
- بعد 44 عامًا على "فضيحة خيخون"
وانتهت المواجهة بتقاسم النقاط بعد لقاء هجومي مفتوح منذ بدايته، حيث افتتحت النمسا التسجيل في الدقيقة 28 عبر ماركو أرناوتوفيتش، الذي استغل كرة داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك بتسديدة هادئة من مسافة قريبة، مانحاً فريقه أفضلية مبكرة.
غير أن المنتخب الجزائري فرض حضوره الهجومي بقوة خلال فترات الشوط الأول، ونجح في إدراك التعادل مع نهايته، عندما راوغ رفيق بلغالي ثلاثة مدافعين قبل أن يطلق تسديدة قوية استقرت في سقف المرمى عند الدقيقة 45.
وفي الشوط الثاني، استعادت النمسا التقدم عبر مارسيل سابيتزر في الدقيقة 55، بعد تسديدة مباشرة متقنة من داخل منطقة الجزاء إثر تمريرة عرضية من الجهة اليمنى. لكن الرد الجزائري لم يتأخر، إذ أعاد رياض محرز المباراة إلى نقطة التعادل في الدقيقة 60 بعد متابعته كرة عرضية داخل المنطقة.
في الأنفاس الأخيرة من عمر المباراة، وبينما كان التعادل سيد الموقف، نجح محرز في خطف هدف التقدم الثالث للجزائر عند الدقيقة 90+3 مستغلاً هجمة مرتدة خاطفة، لكن الرد النمساوي جاء مباغتًا بعد دقيقتين فقط (90+5) عبر البديل ساسا كالادزيتش، الذي تمكن من معادلة الكفة برأسية محكمة مستثمرًا كرة عرضية، ليقتنص تعادلًا قاتلًا في اللحظات الختامية.
وبهذه النتيجة، ضمنت النمسا التأهل إلى الدور المقبل بعد احتلالها المركز الثاني في المجموعة، فيما جاءت الجزائر ثالثة وتأهلت بدورها إلى دور الـ32.
ومن المقرر أن تواجه النمسا منتخب إسبانيا، بينما تلعب الجزائر أمام سويسرا في الدور ذاته.
وتُعد هذه المواجهة استحضارًا لواحد من أكثر الأحداث إثارة للجدل في سجلات كأس العالم، وهو ما يُعرف بـ"فضيحة خيخون" التي لا تزال محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم الجزائريين.
ففي مونديال 1982 الذي استضافته إسبانيا، تواجه منتخبا ألمانيا الغربية والنمسا في مباراة انتهت بانتصار ألماني، وهي نتيجة خدمت مصلحة الطرفين وأمنت تأهلهما معاً إلى الدور الثاني، على حساب المنتخب الجزائري الذي أُقصي رغم تحقيقه لانتصارين في تلك البطولة.
وخلفت هذه الواقعة استياءً كبيرًا، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اتخاذ خطوة إصلاحية بتغيير نظام البطولة، ليصبح لزاماً إقامة مباريات الجولتين الختاميتين من دور المجموعات في توقيت متزامن، وذلك لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات.
يُذكر أن المنتخب الجزائري قد بصم على إنجاز تاريخي في تلك الدورة، حين تغلب على ألمانيا الغربية بهدفين لهدف، مسجلاً بذلك أول فوز لمنتخب عربي وإفريقي على نظيره الأوروبي في تاريخ المونديال.



















