إن المسجد في ميزان الشرع والقانون أمانة عامة، وبيت من بيوت الله، وظيفته حفظ الدين وتعليم الناس وإقامة السكينة. ومن يتولى الإمامة والخطابة فيه يحمل تكليفاً شرعياً قبل أن يكون تكليفاً إدارياً، وأول شروطه القدرة على تبليغ كلام الله على الوجه الذي يليق بجلاله. وما نرصده اليوم في عدد من مساجد مديرية المنصورة بمحافظة عدن هو انحراف صريح عن هذا الأصل يستدعي تدخلاً عاجلاً قبل أن يستفحل الأمر ويخرج عن السيطرة.
فبدلاً من أن تُبنى عملية التكليف على معايير الكفاءة العلمية والفقهية وحسن السيرة وسلامة النطق وجمال الصوت الذي هو من آداب تلاوة القرآن، صارت في كثير من الحالات خاضعة لمعيار القاعدة الانتخابية والتزكية الشكلية والمجاملة، دون اختبار ولا مراجعة ولا مساءلة. والنتيجة أن ابتُليت بعض المساجد بأصوات منفرة، وركاكة في التلاوة، وضعف في الفهم، وسوء في معاملة المصلين، حتى وصل الأمر إلى شكاوى تُرفع إلى أقسام الشرطة والنيابة واللجان المجتمعية. فصار ما هو سبب لهداية الناس سبباً لنفورهم، وما هو موضع سكينة سبباً لخصومة في الحي تهدد السلم الأهلي.
وهنا تقع المسؤولية كاملة وعاجلة على عاتق الجهات المعنية: إدارة الأوقاف بمحافظة عدن، ومكتب الأوقاف بمديرية المنصورة، والسلطة المحلية ممثلة بمدير عام مديرية المنصورة، والقيادة العليا ممثلة بمحافظ محافظة عدن ومعالي وزير الأوقاف والإرشاد. فكما أن لكم ولاية التكليف، فعليكم فريضة المتابعة والمحاسبة ورفع الضرر قبل أن يتحول الخلل الإداري إلى فتنة مجتمعية. والصمت عن هذا الخلل هو شراكة في الإثم وتفريط في أمانة المنبر. والقاعدة الشرعية والإدارية حاسمة: إذا كثُر الشاكون وقلّ الشاكرون، وظهر الأذى على الناس، وجب التدخل الفوري الحاسم بلا تسويف. فالمصلحة العامة مقدمة على المجاملة، وحرمة بيوت الله مقدمة على الأشخاص.
إننا لا نطالب بإقصاء، بل نطالب بإقامة الحق ودرء المفسدة. نطالب بإصدار لائحة واضحة ومعلنة لشروط الإمامة والخطابة تُعتمد فوراً في مديرية المنصورة وفي عموم عدن، تشمل اختباراً في الحفظ والفقه والصوت والسلوك. ونطالب بنزول ميداني عاجل خلال أسبوع للجان من إدارة الأوقاف والسلطة المحلية للاستماع إلى شكاوى المصلين وقياس الأثر. ونطالب بآلية سريعة لإعفاء كل من ثبت ضرره وأذاه للناس، لأن ترك المسجد لمن لا يحسن أداءه هو ترك لبوابة الوعي مفتوحة لكل فكر منحرف.
إن عجزنا اليوم عن صيانة منبر الجمعة في المنصورة، فغداً سنعجز عن إصلاح الشارع. فإصلاح الأمة يبدأ من إصلاح مساجدها، وصيانة الدين تبدأ من صيانة من يتكلم باسم الدين.
نسأل الله أن يولي على بيوت الله من يخشاه ويحسن تلاوة كتابه، وأن يلهم القائمين على الأمر رشداً يقيمون به العدل قبل فوات الأوان.
فبدلاً من أن تُبنى عملية التكليف على معايير الكفاءة العلمية والفقهية وحسن السيرة وسلامة النطق وجمال الصوت الذي هو من آداب تلاوة القرآن، صارت في كثير من الحالات خاضعة لمعيار القاعدة الانتخابية والتزكية الشكلية والمجاملة، دون اختبار ولا مراجعة ولا مساءلة. والنتيجة أن ابتُليت بعض المساجد بأصوات منفرة، وركاكة في التلاوة، وضعف في الفهم، وسوء في معاملة المصلين، حتى وصل الأمر إلى شكاوى تُرفع إلى أقسام الشرطة والنيابة واللجان المجتمعية. فصار ما هو سبب لهداية الناس سبباً لنفورهم، وما هو موضع سكينة سبباً لخصومة في الحي تهدد السلم الأهلي.
وهنا تقع المسؤولية كاملة وعاجلة على عاتق الجهات المعنية: إدارة الأوقاف بمحافظة عدن، ومكتب الأوقاف بمديرية المنصورة، والسلطة المحلية ممثلة بمدير عام مديرية المنصورة، والقيادة العليا ممثلة بمحافظ محافظة عدن ومعالي وزير الأوقاف والإرشاد. فكما أن لكم ولاية التكليف، فعليكم فريضة المتابعة والمحاسبة ورفع الضرر قبل أن يتحول الخلل الإداري إلى فتنة مجتمعية. والصمت عن هذا الخلل هو شراكة في الإثم وتفريط في أمانة المنبر. والقاعدة الشرعية والإدارية حاسمة: إذا كثُر الشاكون وقلّ الشاكرون، وظهر الأذى على الناس، وجب التدخل الفوري الحاسم بلا تسويف. فالمصلحة العامة مقدمة على المجاملة، وحرمة بيوت الله مقدمة على الأشخاص.
إننا لا نطالب بإقصاء، بل نطالب بإقامة الحق ودرء المفسدة. نطالب بإصدار لائحة واضحة ومعلنة لشروط الإمامة والخطابة تُعتمد فوراً في مديرية المنصورة وفي عموم عدن، تشمل اختباراً في الحفظ والفقه والصوت والسلوك. ونطالب بنزول ميداني عاجل خلال أسبوع للجان من إدارة الأوقاف والسلطة المحلية للاستماع إلى شكاوى المصلين وقياس الأثر. ونطالب بآلية سريعة لإعفاء كل من ثبت ضرره وأذاه للناس، لأن ترك المسجد لمن لا يحسن أداءه هو ترك لبوابة الوعي مفتوحة لكل فكر منحرف.
إن عجزنا اليوم عن صيانة منبر الجمعة في المنصورة، فغداً سنعجز عن إصلاح الشارع. فإصلاح الأمة يبدأ من إصلاح مساجدها، وصيانة الدين تبدأ من صيانة من يتكلم باسم الدين.
نسأل الله أن يولي على بيوت الله من يخشاه ويحسن تلاوة كتابه، وأن يلهم القائمين على الأمر رشداً يقيمون به العدل قبل فوات الأوان.

















