> «الأيام» غرفة الأخبار:

تواصلت الاحتجاجات الشعبية في عدن وتعز ولحج وشبوة، احتجاجًا على مبادلة عناصر مدانة بجرائم إرهابية كأسرى حرب مع الحوثي المدعومة إيرانيًا.


وبعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية في عدن، قررت قبائل ردفان الاحتشاد في الحبيلين في لحج، أمس، رفضًا لمبادلة خلية حوثية محكوم عليهم بالإعدام كأسرى حرب، إثر تورطها في اغتيال اللواء ثابت جواس و5 من مرافقيه بسيارة مفخخة في 23 مارس/آذار 2022.

وفي تعز، احتشد عشرات المسلحين القبليين من أبناء مديرية الوازعية أمام السجن المركزي في المدينة، رفضاً لأي مساعٍ لإطلاق متهمين باغتيال نائب قائد الحملة الأمنية في مديرية الشمايتين، النقيب محمد رميح، بعد إدراج أسمائهم من قبل مليشيات الحوثي ضمن كشوفات صفقة تبادل الأسرى المرتقبة.

والخميس، نظم العشرات من ذوي ضحايا الجرائم الإرهابية في شبوة وقفة احتجاجية رفضا لتحويل المدانين بتنفيذ الاغتيالات والتفجيرات إلى أسرى حرب بعد أن أدرجتهم جماعة الحوثي ضمن كشوفاتها.


وكانت الجماعة أدرجت ضمن كشوفاتها لتبادل الأسرى متهمين ضالعين بتنفيذ جرائم وتفجيرات إرهابية في المناطق المحررة بعضهم محكوم عليهم بالإعدام من قبل القضاء اليمني.

وتأتي الوقفات الاحتجاجية في تعز وعدن ولحج شبوة، بالتزامن مع مناشدات عاجلة وجهها أولياء الدم إلى مجلس القضاء الأعلى والنائب العام واللجنة الدولية للصليب الأحمر، محذّرين من تحويل متهمين في قضايا الاغتيالات والقتل العمد، لا تزال منظورة أمام القضاء إلى "أسرى حرب"، معتبرين ذلك التفافًا على القانون ومحاولة لتعطيل العدالة عبر المقايضات السياسية.

وأكد ذوو الضحايا تمسكهم بحقهم القانوني والشرعي، محذرين من أن الإفراج عن المتهمين قد يشعل فتنة ويهدد السلم الاجتماعي.

كما طالبوا السلطات القضائية والمنظمات المشرفة على ملف الأسرى بمنع إدراج أي متهم أو محكوم في قضايا جنائية وإرهابية ضمن صفقات التبادل.

وفي السياق، أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي عن بالغ القلق بشأن وجود ترتيبات تهدف إلى إطلاق سراح مدانين بأحكام قضائية نهائية في قضايا إرهاب وجرائم جسيمة، ضمن صفقات لتبادل الأسرى.

وأكد المجلس في بيان له، رفضه القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بسيادة القضاء أو الانتقاص من حقوق الضحايا وذويهم.

وأشار إلى أن أي تجاوز للأحكام القضائية النهائية يمثل مساسًا بمبدأ سيادة القانون، ويقوّض الثقة بمنظومة العدالة، كما يبعث برسائل سلبية تجاه جهود مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار.

وتكشف محاولات الحوثي إطلاق سراح مدانين بجرائم إرهابية الوجه الحقيقي للجماعة كجهة إرهابية تقف خلف تنفيذ الجرائم الإرهابية بالمناطق المحررة، ما يستدعي إنصاف الضحايا وأسرهم في تحقيق العدالة، وفقا لخبراء.