> عدن «الأيام» خاص:

​أصدرت القيادة العليا للمقاومة الجنوبية، اليوم الجمعة، بيانا بشأن إدراج أسماء عناصر مدانة ومحكوم عليها بالإعدام في قضايا إرهابية ضمن كشوفات تبادل الأسرى.

وجاء في نص البيان:"تابعت القيادة العليا للمقاومة الجنوبية ببالغ الغضب والاستياء ما يتم تداوله بشأن إدراج أسماء عناصر إرهابية مدانة ومحكوم عليها بالإعدام في قضايا إرهابية ضمن كشوفات تبادل الأسرى، في خطوة تمس هيبة القضاء، وتثير قلقًا مشروعًا لدى أسر الشهداء والرأي العام.

إن المقاومة الجنوبية تؤكد أن هناك فرقًا جوهريًا بين الأسرى الذين وقعوا في سياق نزاع مسلح، وبين أشخاص قبضت عليهم أجهزة الدولة، وخضعوا لمحاكمات قضائية، وصدر بحقهم أحكام نهائية بالإعدام بعد إدانتهم بارتكاب جرائم إرهابية استهدفت أبناء شعبنا ورجال القوات الأمنية والعسكرية.

إن أي ترتيبات أو تفاهمات تُبرم بعيدًا عن الشفافية، وتتجاوز الأحكام القضائية أو تنتقص من حقوق أسر الشهداء، لن تكون مقبولة، ولن تسهم في بناء سلام حقيقي، بل ستقوض الثقة بمؤسسات الدولة وبأي مسار سياسي أو تفاوضي.

إن دماء الشهداء ليست ورقة تفاوض، وليست ثمنًا لتسويات سياسية مؤقتة، ولا يجوز أن تتحول العدالة إلى الحلقة الأضعف في أي مفاوضات، مهما كانت مبرراتها.

كما تؤكد القيادة العليا للمقاومة الجنوبية أن على المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن أن يلتزم بالمرجعيات الدولية النافذة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2216) لعام 2015، وأن يركز جهوده على تنفيذ القرارات الدولية واحترام سيادة القانون، بدلاً من الانخراط في ترتيبات أو مقاربات قد تُفهم على أنها تتجاوز الأحكام القضائية أو تنتقص من حقوق أسر الشهداء.

إن أي عملية سلام تُبنى على تجاهل العدالة أو على المساس بحقوق ضحايا الإرهاب لن تؤسس لسلام دائم، بل ستضعف الثقة بالعملية السياسية، وتمنح انطباعًا خطيرًا بأن حقوق الضحايا يمكن تجاوزها في سبيل تسويات مؤقتة. فالسلام الحقيقي لا يقوم على تهميش دماء الشهداء، وإنما على احترام القانون، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وفقًا للأحكام القضائية.

وإذ تحمل القيادة العليا للمقاومة الجنوبية الجهات المختصة مسؤولية حماية هيبة القضاء وصون حقوق أسر الشهداء، فإنها تطالب بإعلان 
موقف رسمي وواضح بشأن ما يتم تداوله، والتأكيد على عدم اتخاذ أي إجراء يمس الأحكام القضائية النافذة أو يفرط بحقوق الضحايا.

كما تؤكد القيادة العليا للمقاومة الجنوبية أنها ستظل منحازة لدماء الشهداء، وستستخدم جميع الوسائل السياسية والقانونية المشروعة للدفاع عن حقوقهم، ولن تقبل بأي مسار يتجاهل العدالة أو يفرط بحقوق من ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن الوطن.

إننا نوجه رسالة واضحة لكل الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، مفادها أن أي تسوية سياسية تتجاوز العدالة أو تلتف على أحكام القضاء أو تتجاهل حقوق أسر الشهداء لن تحظى بالقبول الشعبي، ولن تفضي إلى سلام مستدام، لأن السلام الحقيقي يبدأ باحترام القانون وإنصاف الضحايا، وليس بتجاوز حقوقهم".

المجد والخلود للشهداء... والشفاء للجرحى... والحرية للأسرى... والعدالة حق لا يسقط بالتقادم.
صادر عن: القيادة العليا للمقاومة الجنوبية - اللواء طيار عادل الحالمي