> عدن «الأيام» خاص:

بدأت في عدن اليوم الأربعاء الدورة التدريبية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية والتي ستستمر لمدة يومين تحت شعار "تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن".

الدورة نظمها الفريق الفني لرئيس الوزراء واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء وليد الأبارة أشار في كلمة له بأن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها وإنما في المنهج الذي تقدمه، فإدارة مخاطر الفساد تمثل نقلة نوعية من التركيز على كشف الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منع حدوثه، ونحن نتطلع أن تكون هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه مخرجات التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية.

وأكد أن الحكومة تؤمن بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة الحكومية من خلال تطوير الأنظمة وتبسيط الإجراءات وتعزيز الرقابة الداخلية وترسيخ ثقافة المسألة والشفافية.

د. عبدالكريم العوج رئيس وحدة السياسات الاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، أوضح بأن هذه الورشة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن، والذي يهدف إلى دعم جهود بناء مؤسسات أكثر نزاهة وشفافية وقدرة على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.

مستعرضا أهمية منهج إدارة مخاطر الفساد القطاعية الذي يدعمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفعاليته في دعم الإصلاح المؤسسي وتعزيز النزاهة في القطاعات الحكومية.

السيد فاختاتغ سفانيدزه القائم بأعمال الممثل المقيم القى كلمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قائلًا بأن اجتماع اليوم لا يقتصر على إطلاق برنامج تدريبي بل يمثل خطوة مهمة في مسار وطني أشمل يهدف إلى تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن.

وأوضح أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينظر إلى هذه الدورة التدريبية " في منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية "كبداية مسار عملي طويل الأمد وليست فعالية قائمة بذاتها، وهدفنا منها هو بناء مؤسسات أكثر نزاهة وكفاءة وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وتحسين جودة الخدمات العامة لما يدعم تطلعات اليمن نحو التعافي والتنمية المستدامة.

بينما أوضح القاضي نبيل المنحمي رئيس المكتب الفني في وزارة العدل، نائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، في كلمته أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل التحدي الأكبر الذي يعيق فرص تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي الشامل في بلادنا ، بل ويمثل تهديد مباشر لكافة الجهود الوطنية المبذولة لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

مبينا بأن موضوع دورة اليوم في إدارة مخاطر الفساد القطاعية هام كونه يأتي استرشادا بالتجارب الدولية وتطبيقا للالتزامات الدولية الصارمة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الذي صادقت عليه الجمهورية اليمنية في عام 2006 م.

بعدها تم تدشين الجلسة الأولى بمشاركة ممثلين من مختلف الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليمين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية"أركان السبلاني" وتم مناقشة خلال الجلسة.. منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات مخاطر الفساد وتأثيرها مع عمل تمارين تطبيقية، مع فتح المجال لمناقشة عامة بين المشاركين.

وتناقش الدورة تقنيات تخطيط التعامل مع مخاطر الفساد وعرض تجارب وطنية مع مقارنة في تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.