> «الأيام» غرفة الأخبار:
حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس جروندبرج من أن التصعيد الحالي في البلاد قد تتجاوز تداعياته الحدود اليمنية ما لم يتم احتواؤه، داعياً الحوثيين إلى وقف هجماتهم والعودة إلى مسار الحوار.
وجاءت تصريحات جروندبرج خلال جلسة طارئة اليوم الخميس لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في اليمن، وسط تصاعد العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة في عدد من الجبهات.
وقال المبعوث الأممي إن الحوثيين شنوا هجمات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال، مشيراً إلى تداعيات إنسانية متزايدة نتيجة التصعيد.
وكشف أن نحو 11,400 أسرة نزحت في مختلف أنحاء اليمن بسبب هجمات الحوثيين، في مؤشر على اتساع الأثر الإنساني للعمليات العسكرية.
كما حذر من أن "المرحلة الحالية لن تبقى داخل الحدود اليمنية إذا لم يتم احتواء التصعيد"، في إشارة إلى مخاطر امتداد تداعيات المواجهات إلى المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد القتال في عدد من المحافظات اليمنية خلال الأيام الأخيرة، مع تبادل الهجمات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت تنفيذ عمليات عسكرية في جبهات عدة، بينها مأرب وتعز والحديدة والجوف والبيضاء، فيما تحدثت عن استعادة مواقع وإحباط محاولات تسلل حوثية.
كما شهدت بعض الجبهات ضربات جوية ومدفعية استهدفت مواقع للحوثيين.
وتسعى الأمم المتحدة إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم التصعيد، فيما تعكس الدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة.
ويضع النزوح المتزايد وسقوط المدنيين ضغوطاً إضافية على المسار السياسي والإنساني، بينما يحذر جروندبرج من أن عدم احتواء التصعيد قد يحول الأزمة اليمنية مجدداً إلى مصدر اضطراب يتجاوز حدود البلاد.
"قال غروندبرغ إن تحذيره، الذي أطلقه أمام المجلس الشهر الماضي، من أن اليمن يواجه أكبر خطر للعودة إلى القتال واسع النطاق منذ هدنة عام 2022، أصبح الآن واقعا قاسيا.
فخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما قال المبعوث الأممي، اشتد القتال على عدة جبهات، ولا سيما على الساحل الغربي الاستراتيجي. وشن أنصار الله هجوما واسعا شمل مدينة المخا، الواقعة على بعد نحو 75 كيلومترا من مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقال المبعوث الأممي إن أنصار الله باتوا يسيطرون على المخا، بما يمنحهم وجودا مباشرا على مداخل أحد أهم المضائق في العالم، رغم استمرار القتال وبقاء الوضع متقلبا.
وأشار إلى أن هذا التطور يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي بشأن التهديد الذي يمس حرية الملاحة.
تصاعد القتال ونزوح آلاف الأسر
وقال غروندبرغ إن التطورات في مخا تأتي بعد أسابيع من التصعيد. ففي مطلع سبتمبر، شن أنصار الله هجمات واسعة في تعز والحديدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات متزايدة الحدة مع القوات الحكومية. ومنذ ذلك الحين، امتد القتال إلى مأرب والجوف والبيضاء.
وأفادت تقارير بمقتل مدنيين في تعز والحديدة والبيضاء والجوف ومناطق أخرى. كما أفادت التقارير بمقتل أطفال وتدمير ملاجئ من جراء القصف الذي طال مواقع للنازحين في مأرب.
ووفقا للعاملين في المجال الإنساني، تم الإبلاغ عن نزوح أكثر من 11,400 أسرة حديثا في أنحاء اليمن منذ 3 أيلول/سبتمبر، معظمها في تعز وجنوب الحديدة، فيما لا يزال القتال المستمر يدفع مزيدا من السكان إلى النزوح.
كما نفذ أنصار الله هجمات على بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة في المملكة العربية السعودية، أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين. وأشار المبعوث إلى أن الأمم المتحدة أدانت هذه الهجمات.
وجدد غروندبرغ دعوته لأنصار الله إلى وقف الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود إلى المملكة العربية السعودية، وكذلك وقف الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية وتهديدها.
الأمم المتحدة تدعو إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة
وحذّر المبعوث الأممي من أن تجدد الحرب ينبغي أن "يثير قلقنا جميعا".
وقال إن هذا التصعيد يمثل عمليا نهاية فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن لأكثر من أربعة أعوام منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة.
وأضاف أن تجدد الحرب لا يهدد فقط بإغراق اليمن في صراع طويل ومتسع، بل ينطوي أيضا على خطر جر البلاد مرة أخرى إلى المواجهة الإقليمية الأوسع التي لم تُحسم بعد، بما قد تكون لها من تداعيات عالمية.
وقال غروندبرغ إن هذا التصعيد لم يكن حتميا، مؤكدا أن "المطالب اليمنية يمكن معالجتها على طاولة المفاوضات". وأشار إلى أنه طرح، قبيل التصعيد، مقترحات وفرت بديلا ممكنا.
وأوضح أنه سيواصل الانخراط مع الحكومة اليمنية وأنصار الله لتحديد سبل عملية للمضي قدما والإبقاء على الخيارات المتاحة للخروج من التصعيد. كما قال إنه سيعمل في شراكة وثيقة مع الأطراف الإقليمية، التي وصف مشاركتها بأنها لا غنى عنها للمساعدة في احتواء الوضع.
وشدد على أن دوره يتمثل في تسهيل العملية، مؤكدا أن "ما يتم التفاوض عليه وما يتم الاتفاق عليه في نهاية المطاف هو أمر يقرره اليمنيون".
دعوة إلى مجلس الأمن للتحرك
وقال السيد غروندبرغ إن السؤال المطروح أمام المجتمع الدولي لم يعد يتعلق بما إذا كانت الحرب في اليمن ستندلع مجددا، وإنما بكيفية التعامل مع مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الصراع.
وحذّر من أن عواقب هذه المرحلة، "إذا تُركت بدون رادع، فلن تبقى داخل حدود اليمن".
أولا، ضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة حتى أثناء الأعمال القتالية. وقال إن مكتبه سيواصل إتاحة هذه القنوات، بما في ذلك من خلال لجنة التنسيق العسكري، التي توفر منصة عملية لتيسير تبادل المعلومات بشأن الحوادث العسكرية والإنسانية والاتفاق على تدابير لحماية المدنيين وتسهيل حرية تنقلهم.
ثانيا، ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات ومن جانب الجميع. وضرورة عدم استهداف المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنيبهم آثار العمليات العسكرية.
ثالثا، ضرورة الحفاظ على المسار المؤدي إلى تسوية سياسية".
وجاءت تصريحات جروندبرج خلال جلسة طارئة اليوم الخميس لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في اليمن، وسط تصاعد العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة في عدد من الجبهات.
وقال المبعوث الأممي إن الحوثيين شنوا هجمات أسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال، مشيراً إلى تداعيات إنسانية متزايدة نتيجة التصعيد.
وكشف أن نحو 11,400 أسرة نزحت في مختلف أنحاء اليمن بسبب هجمات الحوثيين، في مؤشر على اتساع الأثر الإنساني للعمليات العسكرية.
- تحذير من اتساع التصعيد
كما حذر من أن "المرحلة الحالية لن تبقى داخل الحدود اليمنية إذا لم يتم احتواء التصعيد"، في إشارة إلى مخاطر امتداد تداعيات المواجهات إلى المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد القتال في عدد من المحافظات اليمنية خلال الأيام الأخيرة، مع تبادل الهجمات بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت تنفيذ عمليات عسكرية في جبهات عدة، بينها مأرب وتعز والحديدة والجوف والبيضاء، فيما تحدثت عن استعادة مواقع وإحباط محاولات تسلل حوثية.
كما شهدت بعض الجبهات ضربات جوية ومدفعية استهدفت مواقع للحوثيين.
- "الحوار الشامل"
وتسعى الأمم المتحدة إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم التصعيد، فيما تعكس الدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن حجم القلق الدولي من التطورات الأخيرة.
ويضع النزوح المتزايد وسقوط المدنيين ضغوطاً إضافية على المسار السياسي والإنساني، بينما يحذر جروندبرج من أن عدم احتواء التصعيد قد يحول الأزمة اليمنية مجدداً إلى مصدر اضطراب يتجاوز حدود البلاد.
نص الإحاطة:
فخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما قال المبعوث الأممي، اشتد القتال على عدة جبهات، ولا سيما على الساحل الغربي الاستراتيجي. وشن أنصار الله هجوما واسعا شمل مدينة المخا، الواقعة على بعد نحو 75 كيلومترا من مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقال المبعوث الأممي إن أنصار الله باتوا يسيطرون على المخا، بما يمنحهم وجودا مباشرا على مداخل أحد أهم المضائق في العالم، رغم استمرار القتال وبقاء الوضع متقلبا.
وأشار إلى أن هذا التطور يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي بشأن التهديد الذي يمس حرية الملاحة.
تصاعد القتال ونزوح آلاف الأسر
وقال غروندبرغ إن التطورات في مخا تأتي بعد أسابيع من التصعيد. ففي مطلع سبتمبر، شن أنصار الله هجمات واسعة في تعز والحديدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات متزايدة الحدة مع القوات الحكومية. ومنذ ذلك الحين، امتد القتال إلى مأرب والجوف والبيضاء.
وأفادت تقارير بمقتل مدنيين في تعز والحديدة والبيضاء والجوف ومناطق أخرى. كما أفادت التقارير بمقتل أطفال وتدمير ملاجئ من جراء القصف الذي طال مواقع للنازحين في مأرب.
ووفقا للعاملين في المجال الإنساني، تم الإبلاغ عن نزوح أكثر من 11,400 أسرة حديثا في أنحاء اليمن منذ 3 أيلول/سبتمبر، معظمها في تعز وجنوب الحديدة، فيما لا يزال القتال المستمر يدفع مزيدا من السكان إلى النزوح.
كما نفذ أنصار الله هجمات على بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة في المملكة العربية السعودية، أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين. وأشار المبعوث إلى أن الأمم المتحدة أدانت هذه الهجمات.
وجدد غروندبرغ دعوته لأنصار الله إلى وقف الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود إلى المملكة العربية السعودية، وكذلك وقف الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية وتهديدها.
الأمم المتحدة تدعو إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة
وحذّر المبعوث الأممي من أن تجدد الحرب ينبغي أن "يثير قلقنا جميعا".
وقال إن هذا التصعيد يمثل عمليا نهاية فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن لأكثر من أربعة أعوام منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة.
وأضاف أن تجدد الحرب لا يهدد فقط بإغراق اليمن في صراع طويل ومتسع، بل ينطوي أيضا على خطر جر البلاد مرة أخرى إلى المواجهة الإقليمية الأوسع التي لم تُحسم بعد، بما قد تكون لها من تداعيات عالمية.
وقال غروندبرغ إن هذا التصعيد لم يكن حتميا، مؤكدا أن "المطالب اليمنية يمكن معالجتها على طاولة المفاوضات". وأشار إلى أنه طرح، قبيل التصعيد، مقترحات وفرت بديلا ممكنا.
وأوضح أنه سيواصل الانخراط مع الحكومة اليمنية وأنصار الله لتحديد سبل عملية للمضي قدما والإبقاء على الخيارات المتاحة للخروج من التصعيد. كما قال إنه سيعمل في شراكة وثيقة مع الأطراف الإقليمية، التي وصف مشاركتها بأنها لا غنى عنها للمساعدة في احتواء الوضع.
وشدد على أن دوره يتمثل في تسهيل العملية، مؤكدا أن "ما يتم التفاوض عليه وما يتم الاتفاق عليه في نهاية المطاف هو أمر يقرره اليمنيون".
دعوة إلى مجلس الأمن للتحرك
وقال السيد غروندبرغ إن السؤال المطروح أمام المجتمع الدولي لم يعد يتعلق بما إذا كانت الحرب في اليمن ستندلع مجددا، وإنما بكيفية التعامل مع مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الصراع.
وحذّر من أن عواقب هذه المرحلة، "إذا تُركت بدون رادع، فلن تبقى داخل حدود اليمن".
ودعا إلى وحدة مجلس الأمن واستمرار انخراطه، مشددا على أنه "لا يمكن السماح لليمن بأن يغيب عن اهتمام المجلس". وقال إن اليمن يحتاج إلى انخراط فعال من كل عضو في المجلس لاحتواء ما قد يكون بداية لصراع أشد خطورة بكثير.
- ثلاث أولويات عاجلة
أولا، ضرورة إبقاء قنوات التواصل مفتوحة حتى أثناء الأعمال القتالية. وقال إن مكتبه سيواصل إتاحة هذه القنوات، بما في ذلك من خلال لجنة التنسيق العسكري، التي توفر منصة عملية لتيسير تبادل المعلومات بشأن الحوادث العسكرية والإنسانية والاتفاق على تدابير لحماية المدنيين وتسهيل حرية تنقلهم.
ثانيا، ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات ومن جانب الجميع. وضرورة عدم استهداف المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنيبهم آثار العمليات العسكرية.
ثالثا، ضرورة الحفاظ على المسار المؤدي إلى تسوية سياسية".














