> "الأيام" محمد فضل مرشد:

  • الأعسم: قضية فاطمة ضلت طريق العدالة منذ 4 سنوات
  • المحامي مكاوي يدعو المحامين بعدن لمؤازرة أسرة الضحية
سنوات انقضت ولاتزال روح (فاطمة) التي قتلت بطعنات غادرة أثناء عملها في أحد المراكز التجارية بمديرية المنصورة في العاصمة عدن، تنتظر منذ نحو أربع سنوات تحقق العدالة والقصاص من الجاني.

والد فاطمة وبعد أن فقد الأمل في حسم القضية وتحقيق العدالة لم يجد أمامه غير التوجه إلى قبر ابنته المجني عليها، وتوجيه نداء إنساني من أب قتلة فلذة كبده بأبشع طريقة، مناشدا كافة الجهات المختصة وفي مقدمتهم رئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، ووزير العدل، وكافة الجهات الحقوقية، التدخل لتحقيق العدالة وتطبيق القانون في قضية مقتل ابنته.

نداء والد القتيلة البريئة فاطمة وجهه أيضًا إلى كل صاحب ضمير في الجهات القضائية والقانونية وإلى كاتب وصحفي ومؤثر وناشط للتضامن مع قضية (فاطمة) والإسهام في إخراج هذه القضية الجسيمة من دائرة الصمت والتسويف ودفع الجهات المعنية إلى المسارعة في إحقاق الحق والشرع والقانون والقصاص للضحية البريئة من الجاني لترقد روحها بسلام.

وفي سياق التضامن مع قضية القتيلة (فاطمة)، تساءل الكاتب الصحفي ياسر الأعسم، عن أسباب إدراج القضية طي النسيان وعدم الفصل فيها.

وقال الأعسم في منشور له: "هذه القضية لماذا هي منسية، وإلى متى؟! هذا الأب الفقير والبسيط لماذا لا يتم إنصافه؟! هل هناك من يتلاعبون بقضية ابنته؟! هل لديكم فلذات أكباد، أم أن الإحساس قد مات؟!".

وأضاف موضحا: "حادثة الشهيدة فاطمة في مركز توب سنتر بالمنصورة مازالت في دهاليز القضاء، وكأنها جريمة ضلت طريق العدالة منذ أربع سنوات".

ووجه الكاتب ياسر الأعسم نداء لإنصاف أسرة المجني عليها، قائلا: "فضيلة القاضي وضاح باذيب، نتمنى أن تفزع عدالتكم لهذه الأسرة المكلومة. نعلم أن هذا الأب واحد من الناس البسطاء، بالكاد يوفر لقمة عيشه، ولا يملك مالًا، وليس خلفه نفوذ سلطة أو قبيلة، ولا زخم إعلامي، لكن أبواب السماء مفتوحة للمظلومين".

واختتم بمناشدة كل محامي لديه ضمير إلى المسارعة بمساندة أسرة المجني عليها فاطمة، والمبادرة إلى تقديم الدعم القانوني لهم، والإسهام بدفع ملف القضية صوب الحسم وتحقيق العدالة.

أما المحامي جسار فاروق مكاوي، فأكد في تصريح لـ "الأيام" إن قضية المجني عليها "فاطمة محمد عمر سرور دومان" لم تعد مجرد ملف جنائي بين أطراف خصومة وإنما أصبحت قضية رأي عام تمس هيبة العدالة وسيادة القانون في مدينة عدن.

وقال المحامي جسار مكاوي: "الأصل في العدالة الجنائية أن تكون ناجزة لأن تأخيرها دون مبرر مشروع ينعكس سلبا على ثقة المجتمع بمؤسسات إنفاذ القانون ويضاعف من معاناة أولياء الدم الذين كفل لهم الشرع والقانون حق المطالبة بالقصاص وفق الإجراءات القضائية النافذة.. ومن هذا المنطلق نؤكد أن احترام درجات التقاضي حق مكفول قانونا غير أن استكمال الإجراءات يجب أن يتم في إطار زمني معقول بعيدا عن أي مظاهر للمماطلة أو التراخي وبما يحقق العدالة الناجزة ويحفظ هيبة القضاء".

ووجه مكاوي دعوة إلى كافة المحاميين والمحاميات في العاصمة عدن، قائلا: "أدعو جميع الزميلات و الزملاء المحامين في عدن بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم إلى التضامن المهني مع هذه القضية باعتبارها قضية عدالة وسيادة قانون قبل أن تكون قضية أسرة مكلومة. فدور المحامي لا يقتصر على الترافع داخل قاعات المحاكم بل يمتد إلى حماية الحق العام والدفاع عن استقلال القضاء وصون حقوق الضحايا وترسيخ الثقة بالعدالة و أنا هنا أعلن تضامني مع أسرة المجني عليها في قضية ابنتهم الضحية".

وأضاف قائلا: "إن عدن اليوم تواجه تحديات متراكمة تمس الأمن والحقوق والمعيشة والخدمات وفي مقدمتها القضايا التي أصبحت تؤرق المجتمع وتؤثر في استقراره. ومن هنا فإن الحاجة باتت ملحة إلى مشروع وطني جاد يعيد الاعتبار لدولة المؤسسات و يعزز سيادة القانون ويضمن عدالة ناجزة تطبق على الجميع دون استثناء أو تمييز.. إن العدالة ليست انتقاما وإنما هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمع وحماية الأرواح وردع الجريمة وترسيخ الثقة بين المواطن والدولة. وكلما كانت العدالة حازمة وسريعة وفق القانون كان ذلك أدعى لصون السلم المجتمعي وتعزيز هيبة الدولة".