قالت صحيفة"الشرق الأوسط" اللندنية في عددها"17423" الصادر الثلاثاء الماضي أن لوح شوكلاتة"مارس" عمره 35عامًا عُثِرَ عليه خلال إفراغ منزل في بريطانيا، أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الإجتماعي.
في اليمن قبل سنة من عمر"مارس" الذي يعود إستهلاكه المفضل بحسب الصحيفة الى عام 1991، كان لدينا بسكويت أبو ولد القادم من الشمال مع حلول تاريخ 22مايو 1990.
لم يتضاءل حجم"مارس" كثيرًا بعد مرور 35عامًا عندما رأى متابعون أن المقارنة بينه وبين النسخة الحالية تسلِّط الضؤ على ظاهرة"الإنكماش التضخمي" بحسب الجريدة، بينما تضاءل عندنا في البلد اليوم الوطني للجمهورية اليمنية، حتى دقيق أبو ولد وزيته تبدّلا، فصار بسكويتًا بلا نكهة ولا مذاق.
ذكرت الصحيفة أن فيكتوريا غوردون التي تدير شركة لخدمات التنظيف نشرت صورة للوح القديم البالغ وزنه 62غرام الى جانب لوح"مارس" متداول حاليًا لا يتجاوز وزنه 40غرامًا، يعني سقط من وزن اللوح السابق 22 غرامًا، بينما سقط عندنا في اليمن 22مايو كاملًا، مرة في ابريل نيسان 1994 ومرّة في مارس 2015.
كل شي في البلد تضاءل، الوطن، السيادة، القرار، الراتب، رغيف الخبز، الخدمات، الريال، الأمن، كل ذلك لم يثر ضجة بينما لوح "مارس" تقلص حجمه قليلًا أثار جدلًا واسعاً على منصات التواصل الإجتماعي، وضجة إعلامية غير مسبوقة.
حتى موضوع تقليص حجم اللوح وشكل العبوّة لم يكن بحسب متحدث باسم الشركة إعتباطاً بل بما يعكس طلب المستهلكين.
شدّني في خبر الصحيفة أن تاريخ استهلاك الشوكلاتة التي مضى عليها 35عاماً جاء متناغماً مع شوكلاتة مرافقة لبسكويت ابو ولد أثناء تدشين اليوم الوطني 22مايو في عدن، من قبيل"ليندا" الذي كان لون قرطاسه أبيض، و"سندباد" الذي كان لون قرطاسه أزرق، وقد تضاءلا في فترات لاحقة حجمًا وعبوّة حتى اختفيا من الأسواق.
هنا في البلد الذي تتناوشه الحروب تضاءل كل شي وتقزّم، بينما تضخمت الأسعار والبطالة، وسعر الصرف، والمخدرات، والتهريب، وظاهرة العنوسة، وحجم الجريمة، والأمراض، والأميّة، وهلمجرّا..و"كلما قلنا صَفَت غيّمَت" ؛ لكن:
عسى فرجًا يكون عسى
نعلِّل نفسنا بعسى!
في اليمن قبل سنة من عمر"مارس" الذي يعود إستهلاكه المفضل بحسب الصحيفة الى عام 1991، كان لدينا بسكويت أبو ولد القادم من الشمال مع حلول تاريخ 22مايو 1990.
لم يتضاءل حجم"مارس" كثيرًا بعد مرور 35عامًا عندما رأى متابعون أن المقارنة بينه وبين النسخة الحالية تسلِّط الضؤ على ظاهرة"الإنكماش التضخمي" بحسب الجريدة، بينما تضاءل عندنا في البلد اليوم الوطني للجمهورية اليمنية، حتى دقيق أبو ولد وزيته تبدّلا، فصار بسكويتًا بلا نكهة ولا مذاق.
ذكرت الصحيفة أن فيكتوريا غوردون التي تدير شركة لخدمات التنظيف نشرت صورة للوح القديم البالغ وزنه 62غرام الى جانب لوح"مارس" متداول حاليًا لا يتجاوز وزنه 40غرامًا، يعني سقط من وزن اللوح السابق 22 غرامًا، بينما سقط عندنا في اليمن 22مايو كاملًا، مرة في ابريل نيسان 1994 ومرّة في مارس 2015.
كل شي في البلد تضاءل، الوطن، السيادة، القرار، الراتب، رغيف الخبز، الخدمات، الريال، الأمن، كل ذلك لم يثر ضجة بينما لوح "مارس" تقلص حجمه قليلًا أثار جدلًا واسعاً على منصات التواصل الإجتماعي، وضجة إعلامية غير مسبوقة.
حتى موضوع تقليص حجم اللوح وشكل العبوّة لم يكن بحسب متحدث باسم الشركة إعتباطاً بل بما يعكس طلب المستهلكين.
شدّني في خبر الصحيفة أن تاريخ استهلاك الشوكلاتة التي مضى عليها 35عاماً جاء متناغماً مع شوكلاتة مرافقة لبسكويت ابو ولد أثناء تدشين اليوم الوطني 22مايو في عدن، من قبيل"ليندا" الذي كان لون قرطاسه أبيض، و"سندباد" الذي كان لون قرطاسه أزرق، وقد تضاءلا في فترات لاحقة حجمًا وعبوّة حتى اختفيا من الأسواق.
هنا في البلد الذي تتناوشه الحروب تضاءل كل شي وتقزّم، بينما تضخمت الأسعار والبطالة، وسعر الصرف، والمخدرات، والتهريب، وظاهرة العنوسة، وحجم الجريمة، والأمراض، والأميّة، وهلمجرّا..و"كلما قلنا صَفَت غيّمَت" ؛ لكن:
عسى فرجًا يكون عسى
نعلِّل نفسنا بعسى!

















