> علاء أحمد بدر:
أقام المجلس المحلي في العاصمة عدن، مساء يوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026م، الحفل الثاني في إطار فعاليات العرس الجماعي الأول، بتزويج 40 عريسًا وعروسًا من أبناء مديرية خور مكسر، برعاية رئيس الوزراء شائع الزنداني، ودعم وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ.

واستُهل الحفل بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم، تلا ذلك الترحيب بالضيوف وزفة العرسان، وسط أجواء فرائحية وتفاعلية عمت أرجاء الحفل.
وشارك في الحضور وزير التربية والتعليم عادل العبادي، ووزير الأشغال العامة والطرق حسين عوض العقربي، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي، وعدد من وكلاء العاصمة عدن ومديري عموم المكاتب التنفيذية والمديريات، إلى جانب شخصيات اجتماعية وأهالي العرسان.

وفي كلمته خلال الحفل، نقل الوكيل رشاد صالح شائع، رئيس اللجنة المنظمة للعرس الجماعي، تحيات وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، وتهانيه للعرسان من أبناء مديرية خور مكسر، متمنيًا لهم حياة زوجية سعيدة ومستقرة.

وأوضح شائع أن العرس الجماعي الأول الذي ترعاه السلطة المحلية بالعاصمة عدن يستهدف تزويج 400 عريس وعروس، بواقع 320 عريسًا وعروسًا من مختلف مديريات العاصمة عدن، و80 عريسًا وعروسًا من أسر الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار اهتمام السلطة المحلية بالشباب، وتعزيز التكافل الاجتماعي، ومساندة الأسر المستفيدة.

وأشار وكيل العاصمة عدن إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة في مساندة الشباب المقبلين على الزواج، والتخفيف من الأعباء والتكاليف التي تثقل كاهلهم، مؤكدًا حرص السلطة المحلية، بقيادة المحافظ عبدالرحمن شيخ، على أن يصبح العرس الجماعي تقليدًا سنويًا، بما يعزز روح التكافل والتراحم بين أبناء العاصمة عدن.
من جانبه، ثمّن مدير عام مديرية خور مكسر، عواس الزهري، الدعم الذي يقدمه المحافظ شيخ للشباب، مهنئًا أبناء المديرية بهذه المناسبة، ومشيدًا بالجهود التي بُذلت في الإعداد والتحضير والترتيب لإقامة الحفل. وأوضح الزهري أن المرحلة الأولى من تزويج الشباب شملت عشرين شابًا، مضيفًا أن المبادرة ستتوسع في مراحل قادمة.
كما تواصلت فعاليات العرس الجماعي بتقديم الهدايا وعقود الفل للعرسان، وسط تفاعل واسع من الحاضرين، إلى جانب تنظيم فقرات فنية وترفيهية، وأسئلة وجوائز استحضرت جانبًا من التراث الشعبي، وأسهمت في رسم البسمة على محيا العرسان والحضور. واختُتم الحفل بالتقاط صورة جماعية للعرسان والحاضرين، إلى جانب مأدبة عشاء أُقيمت بهذه المناسبة.
من جانب آخر، قام نحو 18 شابًا ينتمون إلى فرقة «بلاك هوك» بتنظيم وترتيب القاعة التي شهدت إقامة فعالية العرس الجماعي الأول 2026م، حيث بذلوا جهدًا كبيرًا في إنجاح الحفل، بالإضافة إلى تسهيل عمل محرر«الأيام»، والمشاركة الفاعلة في التنسيق بين الحضور.

وفي لقاء مع «الأيام»، نقل مدير عام مكتب محافظ العاصمة عدن، محمد بن محمد صالح السنيدي، تحيات وتهنئة محافظ العاصمة عدن للشباب العرسان بهذه المناسبة السعيدة، موضحًا أن المحافظ عبدالرحمن شيخ يولي اهتمامًا متزايدًا بفئة الشباب في المجتمع، ومن ثمار ذلك تزويجهم.
وأشاد السنيدي بهذه الخطوة، واصفًا مبادرة المحافظ شيخ بالطيبة، والتي من المؤمل أن ترفع المعنويات الإيجابية لدى الشباب، مؤكدًا أن المحافظ ينوي الاستمرار في تزويج الشباب بأعداد أكبر، بإذن الله تعالى، بحيث تصبح هذه الفعالية المجتمعية تقليدًا سنويًا.
وأضاف مدير عام مكتب المحافظ أنه تم تخصيص شخصين من أسر الشهداء، بالإضافة إلى ثلاثة شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة في كل مديرية، وذلك من إجمالي الـ200 عريس على مستوى العاصمة عدن.
وأشار محمد السنيدي إلى أن تأسيس المجتمع يبدأ من تكوين الأسرة، متمنيًا للعرسان الجدد التوفيق والنجاح في حياتهم.
من جهته، اعتبر رئيس اللجان المجتمعية في مديرية خور مكسر، عبدالسلام صلاح عبدالقوي، أن المساهمة في دعم الشباب من أجل الزواج هي خطوة فاعلة نحو تمكين هذه الشريحة المهمة من المشاركة في عملية البناء والتنمية المستدامة.
وأفاد المسؤول المجتمعي بأن مبادرة المحافظ عبدالرحمن شيخ استهدفت فئة فقيرة لا تمتلك الإمكانيات، داعيًا إلى أن يتوسع هذا المشروع النافع ليصبح سنويًا، ويشمل عددًا أكبر من المستفيدين.
إلى ذلك، وجّه العريس صالح محمد صالح، وهو من أبناء حي السعادة، شكره للمحافظ شيخ والوكيل شائع والمأمور عواس على ضمه إلى كوكبة عرسان مديرية خور مكسر، مضيفًا أن هذا اليوم كان بمثابة حلم بالنسبة له، وقد تحقق بفضل الله تعالى.

العريس صالح محمد
وبيّن العريس بسام علي عبدالله سعيد أحمد، ويقطن في منطقة العريش، أن ظروفه الصعبة أعاقته عن إتمام مراسم الزواج، حيث توقف عن التفكير في هذا الأمر بعد أن ارتفعت أسعار جميع المستلزمات التي تتطلبها مراسم الزفاف، إلى أن جاءت مبادرة محافظ العاصمة عدن، والتي رآها بصيص أمل وشعاع شمس.

العريس بسام علي
ووصف الشاب سعيد عبدالحكيم عبدالله فرحته بأنها لا توصف عندما سمع، قبل أسبوع من إقامة هذا الحفل، أنه سيشارك بصفته عريسًا في الزواج الجماعي الأول، موضحًا أن الوكيل رشاد شائع هو من بشّره بهذه البشارة التي أدخلت السعادة على أهله وذويه وأصدقائه.

العريس سعيد عبدالحكيم
وبيّن أحد العرسان، ويُدعى صالح السيد عبدالله ناصر، أنه قام بتقديم ملفه إلى اللجان المجتمعية، متضمنًا حسن السيرة والسلوك في الحي، ونسخًا من البطاقة الشخصية، وعقد القِران، والتي بدورها سلّمت الوثائق إلى المجلس المحلي في المديرية، ثم إلى السلطة المحلية في العاصمة عدن.

العريس صالح السيد عبدالله
ومن أجل تحقيق حلمه، قال محمد عبداللطيف منصر إنه جاء إلى هنا والسرور في قلبه بهذا اليوم، الذي وصفه بالمبارك، مردفًا أن عدم توفر الوظائف وانخفاض قيمة المرتبات أمام ارتفاع الأسعار حالا بينه وبين الزواج، مشيدًا بمبادرة التزويج الجماعي للشباب، ومهنئًا أقرانه من العرسان، ومتمنيًا لهم الذرية الصالحة.

وتحدث صالح جمال محمد علي حول معضلة الزواج في ظل الأحوال الراهنة، التي لا يجد فيها الشباب مصادر دخل لتسيير شؤون حياتهم، مضيفًا أنه عقد قرانه في شهر مايو الماضي، ومنذ ثلاثة أشهر لم يستطع تحقيق حلمه، إلا عندما برزت مبادرة المحافظ عبدالرحمن شيخ، فبعثت الارتياح في نفسه.

العريس صالح جمال
ومن حي الجمهورية في مديرية خور مكسر، أفاد العريس محمد عادل ناشر عثمان بأنه مر على خطبته ما يقارب خمس سنوات، وتعثر في إقامة عقد القِران، كما أنه لم يجد وظيفة، مما اضطره للعمل بالأجر اليومي في مجال البناء، إلى أن تجسّد الحلم واقعًا وأصبح عريسًا يُكمل نصف دينه.

العريس محمد عادل















