> عدن «الأيام» خاص:

تواصلت المساعي لإنشاء مركز متخصص لعلاج الحروق في مديرية صيرة بالعاصمة عدن، وذلك بتمويل من جهة مانحة ألمانية عبر بنك التنمية الألماني، وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وبمتابعة حثيثة من محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ.

ومن المقرر إقامة المشروع على مساحة إجمالية تقارب 2200 متر مربع، منها نحو 1400 متر مربع للمبنى الرئيسي، إلى جانب مبنى للخدمات يضم غرفًا لأنظمة الغازات الطبية، ومضخات مكافحة الحريق، والمولد الكهربائي، بالإضافة إلى موقف للسيارات.

ويتضمن المشروع أعمالًا إنشائية ومعمارية وكهربائية وميكانيكية وصحية، تشمل شبكات التغذية بالطاقة والمياه، وأنظمة الإضاءة والبيانات واستدعاء الممرضات، وأنظمة الغازات الطبية والتكييف والتهوية، إلى جانب أنظمة مكافحة الحريق.

ويضم المبنى الرئيسي 12 غرفة عناية مركزة معزولة مخصصة لعلاج حالات الحروق، وغرفة عمليات كبرى، وغرفتين منفصلتين للطوارئ والإصابات والحوادث، إضافة إلى الغرف الخدمية، فيما ستُجهز قواعد إنشائية لمصعدين ضمن خطة للتوسع المستقبلي.

ومن المقرر، عقب استكمال أعمال الإنشاء، تأثيث المركز وتزويده بالأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيله.

وقال مدير الوحدة التنفيذية للمشاريع الممولة خارجيًا في العاصمة عدن، م. فتحي علوي السقاف، إن قيادة السلطة المحلية عملت على توفير الموقع المناسب للمشروع وتهيئته لأعمال البناء، مشيرًا إلى أن الاختيار وقع على مبنى مستشفى الصين القديم في مديرية صيرة، نظرًا إلى تهالك المبنى وعدم إمكانية إعادة تأهيله.

وأضاف السقاف أن قيادة السلطة المحلية، وبعد الاطلاع على تصميم المبنى، طلبت من مهندسي برنامج الأمم المتحدة لخدمات المشاريع إعادة تصميم الواجهات والنوافذ بما يتناسب مع الطابع المعماري العدني، باعتباره جزءًا من الإرث التاريخي والمعماري للمدينة.

وأوضح أن المشروع يمثل المرحلة الأولى، فيما جرى تنفيذ أعمال التأسيس بما يسمح بإنشاء ثلاثة أدوار مستقبلًا، لافتًا إلى أهمية المشروع في ظل عدم وجود مستشفى متخصص لعلاج الحروق في العاصمة عدن أو، بحسب قوله، في المحافظات الأخرى يستقبل الحالات الناتجة عن الحرائق.

ويُنتظر أن يسهم المركز، عقب استكماله وتشغيله، في توفير خدمات متخصصة لعلاج حالات الحروق والإصابات المرتبطة بها، والتخفيف من الحاجة إلى نقل المرضى إلى مرافق صحية خارج المحافظة.