> «الأيام» إرم نيوز:


> قبل أن ترسو أولى سفن الحاويات وتدشن مرحلة جديدة من النشاط التجاري في ميناء المخا، سبقت صواريخ ميليشيا الحوثيين السفن إلى الرصيف، لتضع تحت النار خطة كانت تستهدف تحويل الميناء إلى بوابة رئيسة على البحر الأحمر وبديل لميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الميليشيا.

وكشف عبدالملك الشرعبي، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ البحر الأحمر اليمنية ومدير ميناء المخا، أن سفنًا محملة بمواد غذائية وكهربائية وقرطاسية وبضائع أخرى كانت جاهزة في جيبوتي للإبحار نحو المخا، قبل أن تؤدي موجات الاستهداف المتتالية إلى تعطيل النشاط الملاحي وتهديد خطط التوسع التي خضع الميناء لسنوات من التأهيل استعدادًا لها.

وقال الشرعبي، في تصريحات صحفية اليوم السبت، إن الميناء كان يستعد للانتقال إلى مرحلة جديدة من النشاط الملاحي، في إطار خطط لتحويله إلى ميناء رئيس على البحر الأحمر، بديلًا عن ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثيين.

وأوضح أن أعمال تعميق الميناء مكّنته من استقبال سفن صغيرة قادرة على حمل نحو 200 حاوية، مشيرًا إلى أن الاستهداف الأخير يهدد هذه الخطط ويجعل استئناف النشاط الملاحي أكثر صعوبة.

وقال الشرعبي إن ميناء المخا كان، قبل عام 2014، مخصصًا لاستقبال المواشي وبعض المواد الصناعية والأسمنت والمشتقات النفطية، قبل أن تدمره الحرب عام 2015.

وأضاف الشرعبي أن عملية إعادة تأهيل الميناء وتشغيله مجددًا بدأت عام 2021، واستمرت أعمال التأهيل حتى نهاية 2025، وشملت تعميق حوض الميناء، وصيانة الرصيف والمباني الإدارية، وإنشاء ساحات جمركية ومخازن للبضائع.

وأوضح أن أعمال التأهيل أسهمت في توسيع نشاط الميناء وتمكينه من استقبال أنواع مختلفة من الشحنات، تمهيدًا لزيادة الحركة الملاحية والتجارية فيه.

وبحسب الشرعبي، كانت ثلاث سفن، بينها سفينة خشبية، موجودة في الميناء وتحمل بضائع لتجار ووكالات مختلفة، قبل أن تتوقف عمليات التفريغ عقب إجلاء العمال وخروج الرافعات المستأجرة. 
  • عرقلة عمليات التفريغ والشحن
وقال إن استمرار المخاطر يصعّب إدخال رافعات جديدة إلى الميناء، الأمر الذي يعرقل استئناف عمليات تفريغ وشحن البضائع.

وأشار إلى أن نحو 1300 عامل شحن وتفريغ مسجلون لدى الميناء ويعملون بنظام الورديات، إضافة إلى 128 موظفًا تابعين للميناء، ونحو 75 موظفًا من وحدات حكومية مختلفة، من بينها الجمارك والزراعة والصحة والمواصفات والمقاييس والجوازات.

وأضاف مدير ميناء المخا إن استهداف الميناء كان مفاجئًا ووقع بينما كان يعمل بصورة طبيعية، وكان الموظفون وعمال الشحن والتفريغ في مواقعهم، فيما كانت عمليات تفريغ البضائع جارية على الرصيف.

وأكد أن الضربات الأولى أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص داخل الميناء، بينهم ثلاثة مدنيين، أحدهم طباخ وآخر عامل وثالث موظف إداري، إلى جانب أربعة من أفراد أمن المنشآت. 
  • تعطل النشاط الملاحي في الميناء
وأوضح أن الهجوم الأول نُفذ على خمس موجات متتالية واستمر لفترة تسببت في حالة من الهلع داخل الميناء، قبل إجلاء الموظفين والعمال بعد نحو ساعة ونصف من بدء الضربات.

وقال إن الاستهداف طال الرصيف وورش الخدمات اللوجستية والهنغر المركزي، إضافة إلى معدات وقطع بحرية مخصصة لخدمة السفن، ما أدى إلى أضرار مباشرة في أجزاء من الرصيف والمنشآت.

وبشأن الضربات اللاحقة، قال الشرعبي إن الميناء تعرض في اليوم الثاني لهجوم بثلاثة صواريخ طالت مناطق سكنية وهناغر وساحة الميناء والرصيف، قبل أن يتكرر الاستهداف مجددًا في اليوم الرابع.

وأشار إلى أن تكرار الهجمات أدى إلى تعطيل النشاط الملاحي في الميناء وعرقلة الخطط التي كانت تستهدف توسيع دوره التجاري واستقبال سفن الحاويات خلال الفترة المقبلة.